2026/02/20
44 أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الجمعة، رفض رئيسها كير ستارمر طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السماح لطائرات واشنطن باستخدام القواعد البريطانية لمهاجمة إيران.
وقال تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية، إن ستارمر أخبر ترمب أن "ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي".
ويشمل رفض ستارمر المرافق العسكرية البريطانية في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، وقاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو البريطاني في غلوسترشير، التي تضم أسطول القاذفات الأميركية الثقيلة في أوروبا.
وبموجب شروط الاتفاقات الطويلة الأمد مع واشنطن، لا يمكن استخدام هذه القواعد إلا في العمليات العسكرية ضد البلدان التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً مع الحكومة البريطانية، وهو ما لم يحدث.
وأدت هذه الخطوة إلى تصدع في العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، ودفعت ترمب إلى سحب دعمه لصفقة ستارمر لتسليم جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة دييغو غارسيا، إلى موريشيوس.
وفي منشور على منصة "تروث سوشال"، أشار الرئيس الأميركي إلى إيران والدور الذي قد تلعبه المملكة المتحدة في أي هجوم، كما لمح إلى أن دعم لندن سيكون قانونياً بموجب القانون الدولي، نظراً لاحتمالية قيام إيران بضرب بريطانيا، وفق وجهة نظره.
وكتب ترمب: "إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق (بشأن برنامجها النووي)، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام قاعدة دييغو غارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، للقضاء على أي هجوم محتمل من قبل نظام غير مستقر وخطير للغاية".
ولمح إلى "هجوم قد يستهدف المملكة المتحدة، فضلاً عن دول صديقة أخرى".
وأضاف ترمب: "سنكون دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة، لكن عليها أن تظل قوية في مواجهة التطرف اليميني، والمشاكل الأخرى التي تواجهها".
وذكرت مصادر حكومية لـ"التايمز"، أن المملكة المتحدة من غير المرجح أن تدعم ضربة عسكرية أميركية استباقية على إيران، بعد رفضها المماثل للمشاركة في الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية خلال الصيف الماضي.
وبعد ضربات ترمب على إيران آنذاك، رفض الوزراء مراراً وتكراراً الإفصاح عما إذا كان محامو بريطانيا يعتقدون بشرعيتها.
ويعمل البيت الأبيض على وضع خطط عسكرية مفصلة لضربة ضد إيران، قد تشمل استخدام قاعدتي دييغو غارسيا وفيرفورد.
وقالت الحكومة البريطانية إن "هناك عملية سياسية جارية بين الولايات المتحدة وإيران، تدعمها المملكة المتحدة"، مشددة على أنه "يجب ألا تتمكن إيران أبداً من تطوير سلاح نووي، وأولويتنا هي الأمن في المنطقة".
لكن عند سؤالها عن استخدام القواعد البريطانية، قالت الحكومة: كالمعتاد، لا نعلق على الأمور العملياتية.