2026/01/20
49 أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، أهمية دعم جهود الاستقرار والأمن في المنطقة، مشدداً على أنّ العراق ينظر إلى استقرار سوريا بوصفه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، إنّ السوداني استقبل سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في العراق، موضحاً أنّ "انتخابات 2025 مثّلت حدثاً فارقاً في تاريخ العملية السياسية بالعراق، بحكم نزاهة وانسيابية إجرائها، وحجم المشاركة الفاعلة الذي أشر عودة جزء من ثقة الشعب بالعملية السياسية والنظام الديمقراطي القائم على التداول السلمي للسلطة".
وأضاف البيان أنّ "الحكومة أجرت إصلاحات هيكلية مهمة في مختلف القطاعات خلال السنوات الثلاث الماضية، وتمكنت من جذب استثمارات عربية وأجنبية وتوفير بيئة جاذبة لعمل القطاع الخاص المحلي والأجنبي"، مبيناً أنّ "مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني وأصبح مقبولاً والجميع مسلّم به، والحديث الآن يجري عن التوقيت والآلية، وهو ما يمثّل تطوراً إيجابياً واضحاً".
ونقل البيان عن السوداني قوله إنّ "العالم يعيش في ظل عدم استقرار، وهناك تآكل للنظام الدولي القائم على قوانين وقواعد منذ الحرب العالمية الثانية"، مشيراً إلى أنّ "عودة منطق القوة والحروب وفرض إرادة طرف على الآخرين أمر خطير جداً، ونشهده اليوم بشكل واسع في أكثر من مكان".
وأشار إلى أنّ "التحديات الراهنة الداخلية والإقليمية تستدعي تشكيل حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرارات بعيداً عن أي إملاءات داخلية أو خارجية، وأنّ الأولوية الآن هي منع التراجع المؤسسي في هذا الظرف الإقليمي والدولي المعقّد"، لافتاً إلى أنّ "ائتلاف الإعمار والتنمية سيكون عاملاً أساسياً في المشهد السياسي للمرحلة القادمة، بحكم ما حصل عليه من تفويض شعبي".
وتابع البيان أنّ "لدى العراق تواصلاً مع الجمهورية الإسلامية في إيران والإدارة الأمريكية من أجل إيجاد محطة حوار في بغداد بين واشنطن وطهران"، موضحاً أنّ "الحكومة قطعت شوطاً كبيراً في علاقتها مع التحالف الدولي، واستلمت قاعدة عين الأسد بشكل كامل، وخفضت أعداد مستشاري التحالف بنسبة كبيرة في بغداد، كما ستنتهي مهمة التحالف في قاعدة حرير في أربيل بشكل كامل في أيلول 2026".
وأكد السوداني، بحسب البيان، أنّ "العراق سيبقى شريكاً فعالاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش، وأنّ التنسيق مستمر في هذا الملف"، مبيناً في الوقت نفسه أنّ "سوريا تعيش حالة غير مستقرة، وهناك قلق من تنامي وجود عناصر داعش وباقي المجموعات المتطرفة الموجودة حالياً داخل السجون".
وأوضح أنّ "العراق أكّد أهمية وجود عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل الجميع، مع خطوات عمل وإجراءات حقيقية لتطمين جميع المكونات السورية، من خلال نبذ الإرهاب والتطرف واحترام حقوق الإنسان"، مشدداً على أنّ "العراق ينظر إلى سوريا واستقرارها على أنّه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية، وأنّ سوريا المستقرة والموحدة التي يتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام هي ضمانة أساسية لأمن المنطقة، وأنّ الأمن في سوريا يحتاج إلى مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي".
وأشار البيان إلى أنّ "المجتمع العراقي متماسك وقواته الأمنية لديها جهوزية وقدرة على فرض الأمن، وأنّ الحدود مؤمّنة، وأنّ إجراءات تأمين الحدود اتُّخذت منذ سنتين بناءً على قراءة متقدّمة للأحداث في سوريا".
وختم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء بيانه بالإشارة إلى أنّ "موقف العراق ثابت في الوقف الفوري لإراقة الدماء في غزة وإيقاف الانتهاكات في لبنان، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني".