بعد تعديل سعر الصرف.. تحذيرات من زيادة كلف الاستيراد واضطراب الأسواق
2026/10/07
 
70

وثّق مرصد "إيكو عراق" الاقتصادي، يوم الأربعاء، ست موجات ارتفاع لافتة لسعر صرف الدولار في السوق الموازية مقابل السعر الرسمي خلال عام 2026، فيما حذرت غرفة تجارة بغداد من الآثار المترتبة على تعديل سعر الصرف على كلف الاستيراد وحركة الأسواق.

وأوضح المرصد في بيان، أن أسعار الصرف الموازية سجلت مستويات قياسية جديدة مع كل موجة صعود، مبينًا أن أبرز محطات الارتفاع بدأت في كانون الثاني/يناير بوصول السعر إلى نحو 150,400 دينار لكل 100 دولار، ثم تجاوز 155 ألف دينار في آذار/مارس.

وأضاف البيان أن السعر بلغ في نيسان/أبريل نحو 156,000 دينار، وواصل صعوده في حزيران/يونيو إلى 157,250 دينارًا، ليعود للارتفاع في أيلول/سبتمبر متجاوزًا 157 ألف دينار ومقتربًا من حاجز 160 ألفًا، قبل أن يكسر هذا الحاجز في تشرين الأول/أكتوبر الحالي مسجلًا 168,000 دينار لكل 100 دولار، وهو المستوى الأعلى خلال العام.

وحذّر "إيكو عراق" من اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وما يترتب عليه من زيادة تكاليف الاستيراد وتراجع القوة الشرائية وانعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات، داعيًا إلى ضبط المضاربات وتعزيز تدفق العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية.

وفي السياق ذاته، تتابع غرفة تجارة بغداد باهتمام بالغ قرار مجلس الوزراء المتعلق بتعديل سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار، وما يمكن أن يترتب عليه من انعكاسات على حركة الأسواق والنشاط التجاري والاقتصادي في البلاد.

وحذر رئيس غرفة تجارة بغداد فراس رسول الحمداني، في بيان رسمي، من أن أي تغيير في سعر الصرف يمثل "عاملاً مؤثراً" بصورة مباشرة في كلف الاستيراد وأسعار السلع والخدمات، ولاسيما أن شريحة واسعة من التجار ترتبط بالتزامات مالية وعقود تجارية مع شركات وموردين خارج العراق، مؤكداً أن الأمر يتطلب توفير بيئة مستقرة وواضحة تمكن القطاع الخاص من التخطيط واتخاذ قراراته على أسس اقتصادية سليمة.

وأضاف الحمداني، أن المرحلة الحالية تتطلب دراسة الآثار المترتبة على القرار بصورة شاملة، مع الأخذ بنظر الاعتبار أوضاع الأسواق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن الالتزامات المترتبة على التجار والمستوردين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن الغرفة تؤكد أهمية وجود إجراءات انتقالية واضحة تتيح للقطاع التجاري التكيف مع أي تغيير في سعر الصرف، وتجنب حدوث اضطرابات أو ارتفاعات غير مبررة في أسعار السلع، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وأعرب الحمداني عن استعداد غرفة تجارة بغداد للتعاون مع الحكومة والجهات الاقتصادية والمصرفية المعنية، وتقديم الملاحظات والمقترحات التي تساهم في الحفاظ على إستقرار السوق، وحماية النشاط التجاري، وتعزيز الثقة بالبيئة الاقتصادية والاستثمارية، مؤكداً أن استقرار سعر الصرف والسياسات المالية والنقدية يمثل أحد الركائز الأساسية لاستقرار الأسواق.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد قرر في جلسته الاعتيادية، يوم الثلاثاء، تعديل سعر صرف الدولار بناءً على توصية طارئة قدمها وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، ليصبح سعر الشراء من وزارة المالية (1500) دينار، وسعر البيع للمصارف (1510) دنانير، وسعر البيع للمستفيد النهائي (1520) دينارًا للدولار الواحد.

وبموجب التعديل الجديد، رفع البنك المركزي سعر الصرف للجمهور بمقدار 20 ألف دينار لكل 100 دولار، مقارنة بالسعر السابق البالغ 1320 دينارًا للدولار (132 ألف دينار لكل 100 دولار)، في وقت شهدت فيه السوق الموازية قفزات سبقت القرار لتصل إلى نحو 165 ألف دينار لكل 100 دولار تأثرًا بالتسريبات والتوقعات.

الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟