2026/09/22
48 عزت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، صعوبة شمول العاملين في شركات التوصيل بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، إلى تحديات قانونية وتنظيمية تفرضها طبيعة العمل.
وقال مدير قسم تفتيش العمل في الوزارة، زياد محمود حسين، إن "من أبرز التحديات في هذا الموضوع تكمن بطبيعة عمل العاملين في قطاع التوصيل غير المنظمة، إذ يعتمد معظمهم على الشغل الحر أو بالقطعة، من دون وجود عقود رسمية مكتوبة، فضلاً عن الاعتماد في بعض الحالات، على الاتفاقيات الشفهية أو شروط الخدمة الإلكترونية التي قد تكون مبهمة".
ونوه بـ"وجود إشكالية أخرى تتعلق بالتكييف القانوني لصيغة التعاقد بين العاملين وشركات التوصيل، اذ يبرز التساؤل حول ما إذا كان العاملون يعدون عمالاً لدى الشركات أو يعدون متعهدين مستقلين أو شركاء لأصحاب العمل، لاسيما في الحالات التي يتم فيها احتساب الأجور على أساس إنجاز الأعمال بالقطعة أو بعدد عمليات النقل والتوصيل".
وأشار حسين إلى أن "هذه الظروف تجعل اثبات وجود علاقة عمل وتحديد تبعية العامل للجهة المشغلة أمراً معقداً أمام لجان التفتيش والجهات القضائية، ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام تطبيق أحكام قانون العمل وضمان الحقوق القانونية للعاملين بالقطاع".
وبين أن "قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 بدأ تطبيقه خلال عام 2016، في وقت لم تكن فيه أعمال التوصيل عبر المنصات والتطبيقات الالكترونية والعمل عن بُعد قد برزت بالصورة الواسعة التي تشهدها البلاد في الوقت الحالي"، مشيراً إلى أن "انتشار هذه الأنماط زاد بشكل ملحوظ خلال الأعوام المنصرمة".
ودعا مدير قسم تفتيش العمل إلى "ضرورة تشريع قوانين او وضع نصوص قانونية جديدة تنظم طبيعة العمل في هذه المجالات الحديثة، بما يتيح توفير إطار واضح يحدد العلاقة بين العامل والجهة المشغلة، ويضمن شمول العاملين بالحماية القانونية والاجتماعية التي تكفل حقوقهم".