العشائر تحتضن مرشحيها في السباق الانتخابي
2021/09/21
 
153

علي محمد السراي

 

في ظل تداعيات المقاطعة الواسعة للانتخابات، احتضنت العشائر المرشحين المنحدرين من نفس العشيرة ، استنادا الى توجه تبناه شيوخ العشائر بسبب المقاطعة الواسعة للأنتخابات البرلمانية ،حيث توجه المرشحون  الى المناطق العشائرية من اجل عقد  جلسات بين أبناء  عمومتهم لدعمهم من خلال الوعود التي يقدمونها لابناء عشائرهم ،بوعود التعيينات واكساء الشوارع ،وتحسين الواقع الخدمي.

 وبحسب مدونين ومعنيين بالشأن السياسي شخصوا بروز مقاطعة شعبية واسعة للانتخابات  ،جاء رد الفعل هذه المرة عشائريا للوقوف ضد دعوات المقاطعة ، التي يتبناها   جمهور ثورة تشرين على الرغم من دخول البعض منهم السباق الانتخابي .

ما يلفت الانتباه في الدعم العشائري للمرشحين  بروز انقسام داخل العشيرة الواحدة لوجود اكثر من مرشح  لخوض السباق الانتخابي ، وازاء هذه الحالة ،يدخل دور رئيس العشيرة في توجيه ابناء عشيرته الى المرشح (س) من القائمة (ص) ليكون أمل العشيرة في تمثيلهم داخل قبة البرلمان . وهنالك دعم رجال الدين لشخصيات من  قوى واحزاب دينية ، تعتقد انها مازالت تمتلك قاعدة تأييد واسعة تمنحها الحجم المناسب في البرلمان المقبل ، وهي تمتلك  اعدادا من الاتباع ،تضمن تصويتهم لمرشحيها .

المشهد الانتخابي يكشف اليوم عن مسارين في الوصول الى البرلمان، الاول عن طريق الحصول على التزكية من شيخ العشيرة ، والمسار الثاني عن طريق رجال الدين ، وفي ضوء ذلك وفي سابقة تحصل للمرة الاولى ، نشرت مرشحات على صفحات التواصل الاجتماعي ،مقاطع مصورة عن زيارة زعماء العشائر والدخول في المضايف ، ولقاء ابناء العشائر في محاولة لكسب اصواتهم .

واعتاد مرشحون في العديد من المناطق، على تقديم المساعدات الى النساء الأرامل والمتعففات ،تشمل سلات غذائية أو تقديم الوعود لهم بتسجيلهم على شبكة الرعاية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية .

مع بدء العد التنازلي لموعد اجراء الانتخابات ، شهد سباق التنافس بين المرشحين في بغداد والمحافظات ، هيمنة الاحزاب الكبيرة على المواقع المهمة في الساحات العامة والشوارع لوضع صور المرشحين ، فيما وجد بقية المرشحين سواء من المستقلين او القوى السياسية الناشئة المواقع والزوايا المهملة لعرض دعاياتهم ،  وعلى مستوى آخر من الدعاية اتخذ نشاط الجيوش الإلكترونية مديات اوسع في تسقيط المتنافسين وتنظيم استطلاعات رأى وهمية ، لصالح مرشحين ينتمون الى مدن خارج العاصمة ، وفضلوا خوض التنافس في دوائر العاصمة ،  ولعل الدائرة الثانية عشرة خير دليل عن انتحال الانتساب الى حي المنصور أو الكرادة  ، في محاولة قد تبدو يائسة في استقطاب اصوات الناخبين ، لصالح مرشحين لطالما تكرر ظهورهم في وسائل الاعلام ، وتوفرت لديهم قناعة ،تستند الى أوهامهم، بانهم اصبحوا نجوما تستحق التصفيق والاعجاب قبل حصد اصوات الناخبين.

على  الرغم من غياب مؤسسات و مراكز استطلاع  توجهات الناخبين في العراق، يبقى الحديث عن المقاطعة او المشاركة  في الانتخابات مجرد تكهنات وتخمينات  لا تستند الى معطيات ومؤشرات حقيقية ، ولكن في ضوء ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي  ، تبدو مؤشرات العزوف عن المشاركة في احياء شعبية في العاصمة ومحافظات الوسط والجنوب ، لان الاحزاب والقوى الفاعلة في الساحة والتي كانت وراء تشكيل الحكومات المتعاقبة  ينتشر اتباعها في تلك المحافظات ، ونتيجة الاداء السياسي والحكومي الفاشل بعد عام 2003 ، شهدت مدن الجنوب والوسط  انتفاضة ضد الاحزاب المهيمنة على السلطة ،  وتحول الاتباع الى اعداء ولوحوا بعقوبة احزابهم بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات .

الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟