وعد السفيه ( ترامب الرئيس)
2025/02/08
 
48


بقلم القاضي المتقاعد حسن حسين جواد الحميري
٨/شباط/٢٠٢٥
اعطى وزير خارجية بريطانيا العظمى  المدعو بلفور وفي سنة ١٩١٧ وعدا للحركة الصهيونية بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين  التي كانت من مقاطعات الدولة العثمانية والتي اصبحت  تحت السيطرة الانكليزية  قبل انتهاء هذه الحرب ، ومن بعد وفي سنة ١٩٤٨ انشأ الكيان الصهيوني على هذه الارض  انفاذا لهذا الوعد ،الذي جر على الفلسطينين والعرب ومنطقة الشرق الاوسط والعالم كله مأسى كثيرة وكانت سببا في  التطاحن وعدم الاستقرار  السياسي  الدولي  وعنصرا داعما لتوالي وتفاعل الازمات وتفاقمها وتوغل وتورط الدول باجمعها في سياسة المحاور وعدم الاتفاق وتفعيل لغة الكراهية بين القوميات والاديان في المنطقة وفي العالم اجمع بعد ان كان اليهود يعيشون معززين مكرمين بين  غيرهم من ابناء  شعوب المنطقة. فاصبح العالم كله يعيش حالة احتراب ديني وقومي بسبب تجاهل حق الشعب الفلسطيني في العيش على ارضه بامن وسلام.
هذا الاقتتال والحروب المستمرة والمتتالية على ارض فلسطين وبسالة هذا الشعب واستماتته في الدفاع عن ارضه  ليس فقط لانها ارضه ووطنه ولكن بسبب اخر اهم واقوي وهو سبب ايدلوجي   يتمثل في كون الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بعامة وشعوب الشرق الاوسط كافة لاتسمح لها عقيدتها الدينية بان تتنازل طوعا اوكرها عن حق ولايتها على اراضيها واوطانها لغيرها ، فلا ولاية لليهودي على المسلم، ومن ارتضى من المسلمين العيش تحت مظلة اليهود يكون قد خرج عن جادة الاسلام وفقد صفته مسلما وهذا مايأباه الفلسطينيون والعرب والمسلمون كبارا وصغارا ،  نساءاا ورجالا،احياءاوامواتا. لهذا تشاهد  ومنذ ثمانون عاما تقريبا  نزيف الدم الفلسطيني والعربي والمسلم وهو يتفجر براكين من نار وغضب بوجه القوى الغاشمة التي تتنكر لهذه الحقائق.
الملفت للانتباه  قبل ايام  ظهر الرءيس الامريكي ذو الوجه القبيح  ومن خلال شاشات التلفزة ليتبنى وعدا اخر يصب برايه المخادع في مصلحة الفلسطينين  كونه سيحول قطاع غزة التي حولتها اسراءيل بسلاح التدمير الامريكي الى اطلال وانقاض لازالت   عشرات المئات من جثث اصحابها المغدورين المظلومين  وبما يصل الى اكثر من عشرة الاف شهيد لازالو تحت الانقاض ،كان موتهم بغيا اذ انصبت عليهم قنابل الدمار الامريكية نساءاا واطفالا ورجالا مسنين وغير مسنين ولا ذنب لهم الانهم فلسطينيون غزيون يعيشون كما يريد ان يعيش الاخرون تحت سقف بيتهم امنين وادعين.
ترامب يدعى انه سيحول غزة الى ريفرا والى جنه بعد ان يرحل اهلها الى بلدان مجاورة   ومن ثم يعيدهم اليها  بعد خمسةًعشر سنة ،اما اسراءيل فاعاد لها فتح عنابير السلاح المدمر ذو الالفين رطل ليقتل بها اهل غزه.
هكذا هو يزعم وهو في هذا لايختلف كثيرا عن شبيهه البيرطاني المدعو مكماهون الذي اوعد زعيم العرب  في وقته الشريف حسين ثم نكل هو وقومه عن وعده فنكث ونكص.
ولانعلم هل ضمن ترامب قومه انه سينتخبونه مرة اخرى وهو يعلم جيدا ان دستور بلاده قد منعه من الترشيح مرة اخري ،ثم هل ضمن ترامب  على الله ان يعيش لعشر او خمسة عشر سنة اخرى كي يكون بامكانه انفاذ هذا الوعد السفيه
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟