مكانكم الحقيقي أمام المحراث
2022/08/03
 
259

عدنان شاكر 
 
الطبقة السياسية التي استولت على السلطة بقوة دَكْ الاحتلال لا بقوتها هيَّ ؛ تعاني معضلة شرف وطني منذ ولدت سِفاحاً في فراش المنطقة الخضراء ، بينما كان الحَبَّلْ في واشنطن ولندن وطهران . لذلك لم يكن يهمها التمييز بين الولاء للوطن والارتهان للأجنبي والعداء للشعب . وظلت طيلة التسعة عشر عاما المنصرمة تفرض ذاتها بقوة الرفض للحل ، إذ استطاعت تحويل وسائل الحل الى جزء من المشكلة وتحويل وسائل المشكلة الى جزء من الحل ، وهذا يعني إنها أصبحت مرض خبيث يجب إستئصاله قبل أن يفتك بما تبقى من الجسم الوطني برمته ، لأنها طبقة حاقدة لصوصية جاهلة فاشلة ليس لديها رائحة الإنتماء للعراق وأهله ولا تصلح حتى لإدارة محل لبيع أكياس طحين فارغة . 
وطنيًا باتّ الأسراع بمشروع الدولة المدنية الديمقراطية الحرة يشكل بديلا لنهج التدمير الذاتي الممنهج الذي مارسته هذه الذيول الفاسدة بكل مكوناتها . وبداية هذا المشروع ، هو إعادتهم إلى مكانها الحقيقي أمام المحراث ، بغية إكمال حياكة النسيج الاجتماعي الجميل الذي مزقته عجولهم المنفلتة بأضلافها طيلة السنوات الماضية ، ليكون وحده القادر على الصمود أمام أعداء الحياة . 
إن العراقيين يشاهدون ويراقبون الآن الرقصة الأخيرة لمهرجي الطبقة السياسية الراقصين على رؤوس الأفاعي الطائفية التي صعقتهم بلدغة مميتة منذ انتفاضة تشرين الشعبية رغم إنهم ظلوا سنينًا طويلة يدغدغونها بأرجلهم مخافة أن تلدغهم في اللحظة الحاسمة .
الاستبيان
هل ترى امكانية تشكيل حكومة جديدة من قبل الاطار التنسيقي؟