الجيش العراقي من الولادة الصعبة إلى الاجتثاث الأصعب بين زمنين واحتلالين
2022/01/06
 
143
جواد التونسي 
بمناسبة حلول الذكرى المائة وواحد لتأسيس الجيش العراقي الباسل نتقدم  بأحر التهاني والتبريكات الى أبناء قواتنا المسلحة البطلة بكافة صنوفها والى كل ابناء العراق من شماله الى جنوبه بهذه المناسبة العزيزة ، سائلين الله  عز وجل ان يديم علينا نعمة النصرعلى عصابات "داعش " الارهابية ويملي علينا الأمن والسلام في عراق موحد تحت راية الله اكبر , لقد تميز جيشنا الباسل عبر تاريخه الطويل بوقوفه دوما الى جانب شعبنا في تطلعاته و اماله ، جاهزا دوما للذود عن الوطن الحبيب بكل غال و رخيص وبمناسبة مرور 101 سنة على تأسيس الجيش العراقي ,من الولادة الصعبة إلى الاجتثاث الأصعب بين زمنين واحتلالين, حيث كان الجيش العراقي في ثمانينيات القرن الماضي من الأكثر قوة وتسلحاً في الشرق الأوسط  وهو أقدم جيوش الشرق الأوسط في العصر الحديث, خرج من رحم الحرب العالمية الأولى وصراع الأضداد إبان تنامي الاستعمار البريطاني، الذي زحف ثلاث سنوات نحو العراق (1914- 1917)، محملاً بأحدث الأسلحة حينها ليقوض دولة "الرجل المريض". تداعت الدولة العثمانية أمام الآلة الحربية التي استخدمها الإنجليز وهم يدخلون الخليج العربي من بوابة البصرة، أقصى الجنوب العراقي، عام 1914، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى بغداد إلا عام 1920 ليعلنوا أنهم "محررون وليسوا فاتحين" على لسان الجنرال مود، الذي احتل العاصمة ليموت ويدفن فيها, تأسس الجيش العراقي من خريجي المدرسة الحربية في إسطنبول، التي كانت تقود الولايات العراقية الثلاث البصرة والموصل وبغداد، حيث دربت مئات من أبناء القبائل ومنحتهم خبرة الحرب. لكن سرعان ما انقلبوا عليها وشرعوا بتحرير وطنهم، حتى انهارت الدول العثمانية مطلع القرن الماضي ونال العراق بفضل استقلاله الجيش الذي قاوم الاحتلال الإنجليزي في ما بعد بقيادة نوري باشا السعيد ومساعديه جعفر العسكري وياسين الهاشمي، ليردد شعب العراق نشيده الأثير "الجيش سور للوطن يحميه أيام المحن". كان تأسيس الجيش العراقي في 6 يناير (كانون الثاني) 1921 مغامرة وطنية، بعدما ترك الأتراك بغداد تحت ضربات الإنجليز وبلا جنود محليين,  المجد والخلود لشهدائنا الابرار الذين قدموا أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال وعاش العراق و شعبه الصابر المجاهد , تحية فخر واعتزاز لقواتنا الامنية بجميع صنوفها , و كل عام و العراق الحبيب و شعبنا العزيز بالف الف خير.
الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟