2026/10/03
51 أكد رئيس الجمهورية أن الذكرى السنوية التاسعة لرحيل الرئيس الأسبق جلال طالباني «مام جلال» تشكل مناسبة وطنية لاستلهام العِبر واستعادة تجربة قامة تاريخية أثرت الحياة السياسية والاجتماعية في العراق وكردستان، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جميع الجهود الوطنية لتعزيز البناء والإعمار وترسيخ قيم التآخي والعيش المشترك بالتزامن مع احتفالات البلاد باليوم الوطني للسيادة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فخامته في الحفل التأبيني الذي أُقيم لاستذكار الفقيد، حيث بيّن أن القادة النادرين يتركون أثراً حياً وتقاليد سياسية تبقى حاضرة في وجدان الأجيال المقابلة، مبيناً أن تجربة الراحل سواء في عقود مقاومة الدكتاتورية أو أثناء مرحلة بناء التجربة الديمقراطية الاتحادية تجسد أعلى درجات الحكمة والجرأة في معالجة التحديات الخطيرة وعبر تغليب منطق السلام والتفاهم على العنف.
واستذكر رئيس الجمهورية الدور الاستثنائي الذي لعبته شخصية «مام جلال» عقب عام 2003، ولا سيما حرصه الشديد على أن تكون اجتماعات قصر السلام مظلة جامعة ومكاناً حيوياً لإدارة الخلافات وتذليل العقبات بين مختلف القوى الوطنية، مؤكداً أن الراحل كان دائماً يستحضر البيت الشعري الشهير لأبي الطيب المتنبي «الرأيُ قبلَ شجاعةِ الشجعانِ.. هو أوّلٌ وهيَ المحلُّ الثاني» لتأكيد أسبقية الحكمة والعقل في تصريف أمور الدولة.
وأوضح فخامته أن تزامن هذه الذكرى مع احتفال الشعب العراقي بكافة مكوناته باليوم الوطني للسيادة يمثل استعادة لاستقلال العراق وتأكيداً على حريته، مشيراً إلى أن قادة عظاماً وفي مقدمتهم الراحل طالباني ورفاقه كان لهم الدور الأبرز في تأسيس الدولة الديمقراطية الاتحادية المستقلة.
واختتم رئيس الجمهورية كلمته بالإشارة إلى أن قيمة القادة لا تصنعها المناصب أو المراكز، بل إن المناصب هي التي تتشرف وتكتسب قيمتها في الظروف التاريخية من الرجال المؤهلين للارتقاء إلى مستوى اللحظات الحاسمة، وهو ما تجسده شخصية الفقيد حتى بعد رحيله.