الطلاق.. آفة تنخر قوام المجتمع العراقي
2022/07/21
 
427
سالي الهاموري
يسجّل العراق حالات غير اعتيادية وأرقاماً قياسية بسبب الزواج المبكر والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها الزوجان، ما زاد من نسبة حالات الطلاق عما كانت عليه في السنوات السابقة.
وليست الأوضاع الاقتصادية هي السبب الوحيد لارتفاع حالات الطلاق، بل هناك عوامل أخرى، مثل استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والخيانة الزوجية، والعنف الأسري، وتدخل الأهل، حيث شهد مطلع عام 2022 تسجيل أكثر 200 حالة طلاق في اليوم الواحد.
وشهد مطلع العام 2022 تسجيل نحو 200 حالة طلاق في اليوم الواحد، و9 خلال الساعة الواحدة، وفي مطلع العام 2022 سجل العراق حو 200 حالة طلاق في اليوم الواحد و9 خلال الساعة الواحدة
وتباينت أرقام حالات الطلاق خلال 2022، حيث سجلت المحاكم في شهر كانون الثاني/يناير 6486 حالة، فيما سجّل العراق خلال شهر شباط/فبراير 5815 حالة طلاق.
وبحسب الناشطة النسوية هناء أدور، فإنّ "عدم تكافؤ الأعمار بين الزوجين يعدّ أيضًا من الأسباب المهمة التي تقف وراء هذه الظاهرة"، مبينة أن "العامين الماضيين وخصوصًا خلال فترة انتشار وباء كوفيد-19، تسببت مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة الظاهرة في العراق".
وتحدثت أدور عن موضوع ثان يتمثل بإجبار النساء على الزواج، حيث "تعدّى جانب الطلاق ووصل إلى جرائم قتل، لافتة إلى أنّ "العراق سجل العديد من الجرائم خلال الأشهر القليلة الماضية بين الأزواج"، فيما لفتت إلى أن "القانون إلى الآن غير منصف للمرأة، خصوصًا مع ازدياد ظاهرة الطلاق خارج المحاكم، الأمر الذي تسبب باستيلاء الرجل على كافة حقوق المرأة".
مع العلم أن القانون العراقي يشترط أهلية الزوجين وإكمالهما سن الـ 18 عاماً، وفي حال عدم بلوغ أحدهما السن القانوني يحق للقاضي أن يأذن بعد الاطلاع على أهليته وقابليته البدنية وأخذ موافقة وليه الشرعي.
وسجل مجلس القضاء الأعلى، في 15 آذار/مارس الماضي، 4191 حالة طلاق خارجي في محاكم الاستئناف الاتحادية في عموم العراق خلال شهر شباط/فبراير الماضي فقط.
وتتراوح أعمار المتزوجين في المحاكم العراقية ما بين 16 إلى 21 عاماً وهم يشكلون 80% من عقود الزواج الجديدة، وفقًا للمحامي محمد جمعة الذي يرى أنّ "ارتفاع حالات الطلاق في العراق يعود إلى ازدياد حالات الزواج في البلاد عقب عام 2003".
وأضاف أنّ "هذه الأعمار غير مؤهلة على كافة الأصعدة لبناء أسرة سوية، وأن 90% من أسباب الطلاق التي تسجل في المحاكم يعود إلى صغر سن الزوجين وعدم قدرتهما على تحمل المسؤولية".
وبحسب الجدول الذي نشره مجلس القضاء الأعلى في آذار/مارس، فإنّ المحاكم سجلت نحو 5743 حالة طلاق توزعت ما بين 4119 تصديق طلاق خارجي و1624 تفريق بحكم قضائي.
من جهتها، المحامية أزهار وليد رأت أن أسباب الطلاق لا تقتصر على الأوضاع الاقتصادية، فهناك العديد من العوامل الأخرى كـ (سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والخيانة الزوجية، والعنف الأسري).
وتلخص أسباب ازدياد الظاهرة بـ6 نقاط، جاءت على النحو الآتي: عدم التكافؤ بين الزوجين، وتدخل الاهل في كل الأمور الحياتية للزوجين، لا توجد علاقة حميمية صحيحة بين الزوجين، وزواج القاصرات، وإهمال الثقافة الجنسية للزوجين، وتذبذب الوضع الاقتصادي وقلة فرص العمل.

تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.
الاستبيان