عودة الصدر لخوض السباق الانتخابي تحبط حصول المالكي على الولاية الثالثة
2021/08/30
 
1324

اعداد: علي محمد السراي 

 

في ظل  التقارب الاخير بين زعيم ائتلاف دولة القانون  نوري المالكي ، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ، اعلن التيار الصدري وعلى لسان زعيمه رجل الدين مقتدى الصدر يوم الجمعة الماضي السابع والعشرين من آب الحالي من الحنانة ، تراجعه عن قرار الانسحاب من السباق الانتخابي بعد ان اقتضت المصلحة الوطنية العودة .بالمقابل هنالك قوى سياسية في الظاهر، أبدت ترحيبها بخطوة الصدر ،ولكنها تضمر موقفا اخر، ينطلق من تحقيق مكاسب حزبية  بغياب الصدر ، لتكون الساحة لهم للصعود  على سلم رئاسة الوزراء .و خير مثال عن هذه القوى ،هو زعيم دولة القانون نوري المالكي، الذي دعا الى صلح مع جميع الكتل السياسية وبالخصوص مع الصدر، في حين صرح المتحدث عن الكتلة الصدرية عواد العوادي :"لن نكون شاهد زور عن عودة رئاسة الوزراء الى المالكي" ،في حين استغل زعيم ائتلاف دولة القانون غياب الصدر عن الانتخابات، واجرى لقاءات مع الكرد ،للتوصل الى اتفاق بين الجانبين يمهد لوضع خريطة طريق لتفاهمات ما بعد اعلان نتائج الانتخابات ، وصدرت تصريحات من حزب بارزاني اشارت الى تقدم حظوظ المالكي في تولي منصب رئيس مجلس الوزراء  في المرحلة المقبلة .

وعلى خلفية التقارب الاخير  بين المالكي وبارزاني  بعد قطيعة وتبادل اتهامات طيلة السنوات الماضية ،  برزت تساؤلات بين الاوساط السياسية والاعلامية.  هل تناسى الكرد زيف وعود المالكي؟ أم انه فتح  صفحة جديدة عن طريق  تقديم تنازلات مقابل ضمان دخوله للقصر الحكومي، بعد ان امضى فيه ثماني سنوات شهدت احداثا مفصلية اطاحت  بسعيه للحصول على  الولاية الثالثة .

 وفيما رحبت اوساط  سياسية بعودة الصدر الى السباق الانتخابي ، تصدر قائمة المرحبين رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ، الأمر الذي فتح باب الاحتمالات امام دعم الصدر لولاية الكاظمي الثانية ، وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي ابراهيم الصميدي  :" اشعر بفرح غامر لعودة التيار الصدري الى المشاركة في الانتخابات، وهذا يعني انني اصبح لدي امل ان يغادر اصدقائي الخضراء، ربما سأتفرغ لتأليف كتاب بعنوان ،عام الفيل ،سنة الكاظمي في القصر الجمهوري، بدون ان  يقيد اعتقالي ضد مجهول.

 وطالب اتباع التيار الصدري بإعادة فتح التسجيل على البطاقة البايومترية الانتخابية بعد قيام العديد منهم بإتلافها وحرقها ، استجابة  لقرار التيار بعدم خوض الانتخابات ،بالمقابل غرد فائق الشيخ علي عبر منصة التويتر :(‏حينما يكون الأتباع أوباشاً، رعاعاً، همجاً، حميراً، تافهين، ساقطين، مأجورين، فارغين، أغبياء، حقراء مرتزقة، لملوم ،‏توّجب على قائدهم ومستعبِدِهم البصاق في وجوههم واحتقارهم وإهانتهم والضحك عليهم واللعب في عواطفهم بكثرة اتخاذ القرارات المتناقضة.

‏امردهم يا هذا ،لأنهم لا يستحقون الحياة )

  وحسمت عودة التيار الصدري الى الانتخابات  ،الجدل حول اجرائها أو تأجيلها وسط استكمال استعدادات القوى السياسية  على الدخول في منافسة  ستكون شديدة في جميع المحافظات بدون استثناء،  تزامنا مع بدء العد التنازلي لحلول  موعد التصويت .

الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟