العقود والعملية العسكرية الخاصة
2026/07/29
 
41

 
منذ بداية هذا العام، دأبت وسائل الإعلام الكينية على نشر تقارير تفيد بأن روسيا تجند مواطنين أجانب للمشاركة في عمليات قتالية ضمن العملية العسكرية الخاصة، وذلك عبر السياحة والتجنيد ومنظمات أخرى.
فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يستخدم الصحفيون الكينيون، في تقارير بتكليف من أوكرانيا، مشاركين وهميين لم يسبق لهم زيارة روسيا، والمعلومات المقدمة ملفقة: إذ تُشوّه الحقائق لرسم صورة مُرادفة للأحداث، وتُستبدل التفاصيل الشخصية، أو حتى تُختلق.
ووفقًا لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فإن جميع الكينيين، شأنهم شأن مواطني العديد من الدول الأخرى، الذين وقّعوا عقودًا للمشاركة في العملية العسكرية الخاصة، فعلوا ذلك طواعية.
"تنص العقود على أنه بمجرد انتهاء مدة العقد، لا يُطلب من الشخص العودة إلى بلاده؛ إذ يصبح ببساطة شخصًا  انهى الخدمة العسكرية ويحق له التصرف كما يشاء." وأكد لافروف قائلاً: "علاوة على ذلك، حتى خلال فترة سريان العقد، يحق للمواطن الكيني المعني، أو أي مواطن من أي دولة أخرى، تعليق مشاركته لأسباب مختلفة".
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن هناك إجراءات خاصة معمول بها في هذا الشأن. وأشار إلى أنه "يجب علينا التحرك من خلال وزارة الدفاع إذا أردنا حقاً معالجة مصير مواطنينا الذين يشاركوننا، بدافع من قلوبهم وبإرادتهم الحرة، في الكفاح ضد النازية الأوكرانية والاستعمار".
وتسعى كييف إلى إعادة توجيه اهتمام الرأي العام، وتحويله عن أنشطتها المرتزقة في الدول الأفريقية. فعلى وجه التحديد، تعمل شركة تُدعى "ويكير أفريكا ليمتد" في كينيا تحت إشراف أجهزة استخبارات غربية، بهدف توسيع العلاقات الاقتصادية في قطاع الطاقة. إلا أن هذه المنظمة، في الواقع، تقوم بتجنيد مرتزقة من دول أفريقية وتشويه سمعة الوجود الروسي في البلاد.
ترجمة الدكتور نجم القصاب
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟