عالم في مرحلة تأسيسية (٢) المغرب العربي والعالم الإسلامي. البحث عن توازن جديد

2026/04/03

42
علاء الطائي
"خارج مركز الزلزال داخل دائرة التأثير – مع تحديثات الحرب الدائرة"
مدخل..من غزة إلى الرباط والجزائر
إذا كانت الحلقة الأولى تناولت "مركز الزلزال" في المشرق فإن هذه الحلقة تنتقل إلى "دائرة التأثير" الأوسع. فما حدث في غزة لم يهز المشرق وحده بل وصل صداه إلى أبعد نقطة في العالم الإسلامي وثار أسئلة عميقة عن الهوية والسيادة والتحالف.. المغرب العربي – بموقعه الاستراتيجي وتنوعه السياسي – يمثل مختبراً حياً لفهم كيفية تعامل الأنظمة والمجتمعات مع الصدمة المستمرة القادمة من المشرق.
المحور الأول.. دول المغرب العربي بين الانتماء العربي والمصالح الوطنية
١. المغرب.. التوازن الصعب
· التطبيع مع إسرائيل– استثمار سياسي أم مأزق أخلاقي في ظل الحرب؟
· مشروع الرباط– بين الفرص الاقتصادية والضغوط الشعبية المتزايدة.
· القضية الفلسطينية في الخطاب الرسمي والشعبي– تناقض متزايد.
· الهوية المتعددة. أفريقية-عربية-إسلامية-أمازيغية.
· العلاقة مع الجزائر– العداء التاريخي في ظل تحولات إقليمية.
· الحرب أعادت تسخين الصراع المغربي-الجزائري وجعلت "الملف الفلسطيني" ورقة ضغط داخلية في كل من البلدين ما يعمق المأزق
لا يمكن فصل السياسة الخارجية عن شرعية الأنظمة الهشة.
٢. الجزائر– عودة "قبلة الثورات"
· الخطاب الرسمي– الدعم التاريخي للقضية الفلسطينية.
· الدبلوماسية النشطة– محاولة قيادة "محور الممانعة" المغاربي.
· التحديات الداخلية– الاقتصاد الأحادي- الحراك الشعبي- العلاقة مع الجيش.
· الصراع مع المغرب– جبهة جديدة في الصحراء الغربية.
٣. تونس– الديمقراطية الهشة تحت الضغط
· الاستقطاب الداخلي- إسلاميون وعلمانيون والقضية الفلسطينية.
· الأزمة الاقتصادية– هل تغيب القضايا الخارجية أمام معاناة الداخل؟
· نموذج يحتضر؟ الربيع العربي الأول يواجه امتحان القضية المركزية.
٤. ليبيا– الدولة المفقودة في معادلة الصراع
· الحكومتان والولاءات– طرابلس وبنغازي ومواقف متباينة.
· الفصائل والعنف– استيراد صراعات المشرق إلى أرض ليبيا.
· القوى الخارجية. تركيا-روسيا-الإمارات تتقاسم النفوذ.
المحور الثاني– الهوية الإسلامية في اختبار الولاءات
١. الصراع على تمثيل الإسلام السياسي
· الإخوان المسلمون- بين الحظر "الإمارات-مصر-السعودية" والتمكين "قطر-تركيا".
· السلفيون– بين الولاء للأنظمة والدعوة للجهاد.
· الصوفية– البديل "المعتدل" الذي تروج له بعض الأنظمة.
٢. المجتمعات بين الولاء الوطني والانتماء الإسلامي
· الشارع المغاربي– عودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة.
· وسائل التواصل الاجتماعي. فضاء جديد للهوية الإسلامية العابرة للحدود.
· الشباب– بين الانتماء المحلي والهوية العالمية للأمة الإسلامية.
٣. اللغة والثقافة كساحة صراع
· العربية الفصحى– لغة القرآن والوحدة أم لغة التخلف؟
· اللهجات المحلية. أمازيغية-دارجة-لهجات محلية.
· الفرنسية والإنجليزية– صراع الهيمنة الثقافية.
المحور الثالث– الأمن القومي المغاربي في ظل التحولات
١. التهديدات الجديدة-القديمة
· الإرهاب– عودة داعش والقاعدة في ظل التعبئة العاطفية.
· الهجرة غير الشرعية– أوروبا تشدد والضغوط تزداد.
· الجريمة المنظمة– تهريب البشر-المخدرات-الأسلحة.
٢. التحالفات الأمنية المتغيرة
· الناتو والولايات المتحدة– شركاء تقليديون تحت المراجعة.
· الصين وروسيا– شركاء جدد يطرقون الأبواب.
· التعاون المغربي المفقود.
لماذا يفشل اتحاد المغرب العربي؟
٣. الموارد والصراع
· الغاز الجزائري– سلاح في الحرب الدبلوماسية.
· الفوسفات المغربي– ثروة في أرض متنازع عليها.
· المياه– الصراع الخفي الذي يهدد الاستقرار.
المحور الرابع– سيناريوهات المستقبل للمغرب العربي
١. سيناريو التكامل المغاربي القسري.
ضغوط خارجية "أوروبية خاصة" تجبر الدول على التعاون" سوق مغاربية مشتركة"حل تفاوضي للصراع المغربي-الجزائري. أصبح أقل ترجيحاً بعد غزة والانقسام حول الموقف من الحرب يعمق الخلافات.
٢. سيناريو التفتت والتبعية.
استمرار الصراعات البينية– تبعية متزايدة للقوى الخارجية "فرنسا-تركيا-الخليج-روسيا" بروز كيانات مستقلة "القبائل في ليبيا- الأمازيغ في شمال أفريقيا".
هذا هو السيناريو الأكثر ترجيحاً حالياً.
٣. سيناريو التحول الديمقراطي والاستقرار.
انتقال ديمقراطي حقيقي في الجزائر وتونس وليبيا- تطور المؤسسات -وتراجع دور الجيوش- تعاون إقليمي قائم على المصالح. تأجل إلى أجل غير مسمى -الأنظمة تستخدم الحرب لتبرير القمع وتأجيل الإصلاحات.
٤. سيناريو الحروب بالوكالة.
تحول المغرب العربي إلى ساحة لصراعات الخليج "قطر ضد الإمارات والسعودية" تدخل تركي مقابل فرنسي في ليبيا وتونس
صراع على النفوذ بين الصين والولايات المتحدة.
لا يزال احتمالاً قوياً مع استمرار الانقسامات الإقليمية والدولية.
المحور الخامس– امتدادات أفريقية وآسيوية
١. أفريقيا جنوب الصحراء. الإسلام في مواجهة الحدود الاستعمارية
· نيجيريا– شمال مسلم وجنوب مسيحي وتأثير القضية الفلسطينية.
· السودان– انفصال الجنوب ومستقبل الهوية العربية الإسلامية.
· الصومال– الدولة الفاشلة والإرهاب العابر للحدود.
٢. آسيا الوسطى– العالم الإسلامي غير العربي
· تركيا– زعامة إسلامية أم قومية طورانية؟
· إيران– بين الهوية الإسلامية والهوية الفارسية.
· باكستان وأفغانستان– الإسلام في أشد صوره محافظة.
٣. جنوب شرق آسيا– الإسلام في مجتمعات الأقليات
· إندونيسيا وماليزيا– أكبر دولتين مسلمتين في العالم.
· مسلمو الصين"الإيغور"-- بين القمع والهوية.
· الهند– صعود القومية الهندوسية ووضع المسلمين.
الخلاصة–العالم الإسلامي – جسم بلا قلب
العالم الإسلامي اليوم يشبه "جسماً بلا قلب" – يتدافع فيه عدة مراكز على الزعامة "الرياض- أنقرة- مصر الدوحة- الرباط" بينما تبقى القضية المركزية "فلسطين" رمزاً للضعف والانقسام.
المغرب العربي برغم بعده الجغرافي عن مركز الصراع يظل مرتبطاً به عبر خيوط الهوية والدين والتاريخ. أسئلة الهوية التي يطرحها صراع غزة هنا تكتسب أبعاداً محلية خاصة لكنها تظل جزءاً من السؤال الكبير– كيف تكون مسلماً عربياً في عالم تتقاطع فيه الولاءات؟
.الحرب أعادت طرح سؤال
من يتحدث باسم الإسلام؟
لكنها أكدت أن الإجابة لم تعد مركزية– هناك تعدد للقطبية داخل العالم الإسلامي نفسه وغزة كشفت حدود أي "خلافة رمزية" في ظل الانقسامات الحادة.