مشاكل العراق القادمة: الشهادات (2-4) هل وزارة التعليم العالي مهتمة بتدريسي الجامعات الأهلية؟
2024/01/31
 
464
ضياء المياح
للتعليم أركان أهمها الطالب والمدرس والمادة العلمية وبيئة التعلم والتعليم. ووزارة التعليم العالي العراقية تُعنى وما زالت معنية بإدارة جميع شؤون الطلبة بحكم موقعها ومرجعيتها من حيث موافقتها على الجامعات الأهلية (والحكومية) التي يدرسون فيها ونقلهم بين الجامعات في المحافظة الواحدة أو بين المحافظات، ومن حيث أعادة قبول الطلبة الراسبين لأكثر من المدد القانونية أو الذين جرى ترقين قيودهم الدراسية في السنوات السابقة، وتهتم بشكواهم وتسعى جاهدة لحل مشاكلهم، وتقدم لهم دورا ثالثا كفرصة للاستمرار دراسيا، وتمنحهم درجات إضافية لتغيير أحوالهم الدراسية من راسب إلى مُكمل أو مُحمل. فهل هناك اهتمام مماثل من قبل هذه الوزارة بمدرسي الجامعات الأهلية؟  
 وزارة التعليم العالي تُعنى وما زالت معنية بالتعليم الجامعي الأهلي (مستثمرين وإدارات)، فوفرت لهم ما يسهل عملهم بدءا بالموافقة على تأسيس هذه الجامعات والكليات الأهلية والموافقة على قبولها لاعداد كبيرة من الطلاب بما يضمن وجود مواردها المالية المستمرة، وفتح الاقسام والكليات الجديدة والإشراف عليها وتزويدها بالمناهج العلمية وانتهاء بالاعتراف بالشهادات الصادرة من هذه الجامعات. ومقابل هذا الاهتمام الكبير، هل اهتمت الوزارة بشؤون التدريسيين في الجامعات الاهلية؟ 
وزارة التعليم العالي تطالب الجامعات الأهلية في العراق بمستوى تعليمي عالٍ دون أن تهتم أو تسأل عن مدى توفر متطلبات الوصول لهذا المستوى! الحديث هنا عن المستلزمات البشرية وفي مقدمتها الكادر التدريسي حصرا. فالوزارة غير معنية وغير مهتمة أصلا بمساواة التدريسيين في الجامعات الأهلية بأقرانهم في الجامعات الحكومية، وكأن الموضوع لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد.
فوزارة التعليم العالي والبحث العلمي غير معنية بعدد ساعات النصاب التدريسي وأن زادت عن الحد المعقول. فهل يعقل أن تكون ساعات التدريس في الجامعات الأهلية ضعف ساعات التدريس (إن لم يك أكثر من ضعفها) في الجامعات الحكومية لنفس المرتبة العلمية والاختصاص والشهادة العلمية؟! وهل إدارة (أو مستثمر) الجامعة أو الكلية الأهلية هي من يحدد عدد هذه الساعات كيفما تشاء؟! وكيف تصمت الوزارة أمام هذا الإجراء؟!   
والوزارة غير معنية بتحديد حدود دنيا وعليا لرواتب التدريسيين في الجامعات الأهلية، أو بانخفاض رواتب التدريسيين لأسباب تقررها إدارة الجامعة أو مستثمرها! والوزارة غير معنية بعدم وجود زيادة سنوية على هذه الرواتب مهما طالت فترة عمل هؤلاء التدريسيين في الجامعة الأهلية ومهما تغيرت الأحوال الإقتصادية في البلد! والوزارة غير معنية باستحقاق المدرس لأجور الساعات الإضافية والإشراف على بحوث التخرج! فكيف تطالب الوزارة برصانة التدريس وكفاءة المخرجات ونشر البحوث العلمية؟! 
يا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ متى تنظرين باهتمام إلى تدريسي التعليم العالي في الجامعات الأهلية؟ هل شريحة هؤلاء المدرسين دون اهتماماتك ام هم خارج سلطتك؟ شَهَدَ الجميع اهتمامكِ بالطلاب والمستثمرين للجامعات الأهلية وإداراتها ولم يشهد لك اهتمامك بشريحة مدريسي هذه الجامعات! فلماذا كل هذا الجفاء؟! وما الفرق بينهم وبين تدريسي الجامعات الحكومية رغم وحدة مرجعيتهم ومتطلباتهم ومهامهم واستحقاقاتهم؟    
أليس لوزارة التعليم العالي قسما للإعلام أو العلاقات العامة يتابع ما يكتب في الصحافة أو بقية وسائل الإعلام عما يجري في الجامعات الأهلية؟ هل تتابع الوزارة حال المدرسين في الجامعات الأهلية، فترفع الظلم والحيف عنهم إن تعرضوا له؟ هل يمكن أن تساويهم بأقرانهم من مدرسي الجامعات الحكومية بالحدود الدنيا على أقل تقدير؟ فإن لم نجد الأجوبة لهذه الأسئلة وغيرها وإن لم نرى من إجراءات الوزارة الناجعة، سنقول إن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي غير معنية وغير مهتمة بتدريسي الجامعات الأهلية! وإذا لم تهتم الوزارة بهم، فمن يهتم بهم؟!
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟