2023/04/28
1020 (1)
عندما تريد كتابة قضة نجاح لابد ان تكون هناك مقدمات صحيحة مبنية على حسابات واقعية دقيقة .. والبداية كانت عند ( المنهاج الحكومي ) الذي كتبه دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني .. الزم به جميع الاطراف والتزم به أيضا والذي تضمن "العمل على إصلاح القطاعات الاقتصادية والمالية والخدمية". وتوفير فرص العمل وتفعيل دور هيئات الاستثمار والنهوض بالصناعة، وتحسين القطاع الصناعي وإعادة الثقة بالمنتوج العراقي.المنهاج الحكومي كان واضحا انه يسعى لفتح افاق جديدة واحداث نقلة كبيرة في الواقع الصناعي العراقي الذي عانى من الركود والاهمال والتقادم طوال 4 عقود سابقة .
(2)
ثبت الاساس " تفعيل الاستثمار والنهوض بالواقع الصناعي " والتثي بدورها تخدم تحقيق مقاصد البرنامج الحكومي في مكافحة الفقر والفساد ومعالجة ملف البطالة وتحقيق التنمية الاقتصادية وتطوير الخدمات .. فجاءت الزيارة الاولى لدولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني الى وزارة الصناعة .. ملتقيا بالوزير الدكتور خالد بتال النجم والكادر المتقدم في الوزارة واطلع بصورة تفصيلية على الواقع الراهن ..وبما انه قد خبر وزارة الصناعة في السابق لذا كان يعرف جيدا الخطوة التالية التي تنقل الواقع الصناعي من الجمود الى الازدهار لذا جاءت الخطوة الكبرى فيما بعد
(3)
جاءت الخطوة الكبرى والجريئة والتي حدثت بموافقة دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني على ( رفع الحظر عن قطاع الاستثمارات بالصناعات الستراتيجية ) والتي تشمل جميع القطاعات الهامة والستراتيجية في البلاد .. هنا جاءت الفرصة التي تلقفها وزير الصناعة الدكتور خالد بتال النجم والتي نتج عنها اليوم الخطة الاستثمارية الشاملة للصناعات الستراتيجية ..
(4)
يمكن اعتبار الخطة الاستثمارية الصناعية الجديدة بمثابة نهضة جديدة في واقع الصناعة العراقية من ناحية الكم والنوع حيث تنوعت ووزعت ، مشاريعها ، حول مختلف محافظات ومناطق البلاد ، وكانها تعيد رسم جغرافية صناعية جديدة يمكن ان يكتب لها النجاح في البلاد .. وحصيلة الفرص الاستثمارية المطروحة اليوم تستفيد منها 9 محافظات وتشمل 36 مدينة بواقع 42 فرصة استثمارية جديدة .
(4)
تعتمد الفرص الاستثمارية الصناعية الجديدة على الشركات العشرة وهي
الشركة العامة للصناعات البتروكيمياوية والشركة العامة للزجاج والحراريات
وكذلك الشركة العامة لصناعة الاسمدة الشمالية والشركة العامة للسمنت العراقية والشركة العامة لكبريت المشراق وكذلك هيأة المسح الجيولوجي العراقية اضافة الى الشركة العامة للصناعات التعدينية والشركة العامة للفوسفات وختامها مع الشركة العامة لصناعة الاسمدة الجنوبية ، اذا نحن امام استثمار صناعي متداخل ومترابط يكمل بعضه بعضا ليشهد دخول مرحلة جديدة من توفير ( القاعدة الصناعية ) الخاصة من المواد الاولية التي لابد منها لكل امة او شعب يبحث عن النهوض بواقعه الصناعي بعد عقود من السبات
(5)
تبحث الخطة الخاصة بوزارة الصناعة في تحقيق الهدف المنشود من اطلاق الفرص الاستثمارية التي تربو الى 42 فرصة استثمارية ، ورسم مؤشرها الجغرافي الى تحقيق تكامل صناعي واقتصادي وتنموي في محافظات البصرة والانبار وصلاح الدين وواسط والديوانية والنجف الاشرف وكربلاء ونينوى والمثنى ، وتختلف هذه الفرص الاستثمارية تبعا لنوعية الخامات الاولية التي تكتنزها هذه المحافظات ومناطقها الغنية بالثروات المعدنية .. فهي مثلا في البصرة .. تطرح فرصة انشاء مجمع الفاو للصناعات البتروكيمياوية في (شبه جزيرة الفاو)،بينما في ابي الخصيب فتوفر فرصة انشاء مصنع جديد للأسمدة النايتروجينية (اليوريا) ،بينما تركز الخطة على انشاء معمل لأنتاج كاربونات الصوديوم الصناعي في (مملحتي البصرة والسماوة) ، ولازبلنا في البصرة ايضا .. حيث توفر الخطة فرصة انشاء مجمع بتروكيمياويات جديد في خور الزبير بينما تركز ايضا على انشاء معمل جديد لأنتاج الكلور والصودا الكاوية في قضاء الدير قرب مصنع ورق البصرة العتيد والذي يقف شامخا منذ اكثر من نصف قرن ..
( 6)
اما في الانبار حيث المساحة الاكبر بين المحافظات ، فتتوزع الفرصة الاستثمارية فيها على مناطق الرمادي و الكرمة و الرطبة و منجم عكاشات ووادي صواب و الحسينيات ووادي غدف ووادي حوران و راوة و هيت و الصحراء الغربية و القائم .. وتتنوع هذه المشاريع بين انشاء مصنع لأنتاج الاواني المنزلية الزجاجية وكذلك مصنع لأنتاج كاربونات الصوديوم و الرواسب الفوسفاتية و حجر الكلس الجيري و الكاربونات والكبريتات والطابوق الحراري المغنيسي و مشاريع للصناعات السيليكونية و انشاء معمل لأنتاج معدن الالمينيوم من اطيان الكاؤولين والفلنت والبوكسايت و انشاء معمل لتنشيط الاتابلكايت اضافة الى 11 مشروعا في مجال الشركة العامة للفوسفات في منطقة عكاشات .
(7)
بينما تتوزع الفرصة الصناعية الاخرى على مجالات مختلفة مثل انشاء مصنع لأنتاج الاسمدة المركبة (NPK – NP – DAP - MAP) في بيجي ..وكذلك انشاء معمل للسمنت صديق للبيئة في مقلع بحر النجف ومقلع نينوى اضافة الى انشاء معمل جديد لأنتاج الكبريت المصفى في حقول كبريت المشراق وكذلك تأهيل وتطوير وتشغيل خط انتاج الكبريت المصفى المتوقف في الموصل واستثمار الصخور الجبسية في زرباطية وتلعفر ومناطق اخرى من الانبار ونينوى وكذلك - انشاء معمل لأنتاج رمال المرشحات و انشاء معمل لأنتاج كبريتات الصوديوم في ( بحيرة الشاري)التابعة لمحافظة صلاح الدين .. ومشاريع اخرى كثيرة .. ستكون الاساس الصلب للتنمية الصناعية المقبلة في العراق .