نصيحة.. لكل مسؤول يريد النجاح.. فارق كبير بين الإعلامي وموظف الاعلام
2022/11/16
 
360



حسين الذكر

موظف الاعلام هو ذلك الموظف الذي يجيد تقنيات النشر والتصوير ومعها التحرير .... وينفذ أوامر الادارات كما هي .. سيما ما تعلق بنشر صور واخبار الرئيس والمتنفذين بالمؤسسة من مالكي رزقه ومنعشي جيبه .. اما الإعلامي فهو .. ( ذلك العقل الاستراتيجي الواعي بكل ملفات الحياة والذي يمتلك حسا وبعدا ويعد شريكا أساسيا برسم السياسات ووضع الخطط  للمؤسسة ويسهم بالدفاع عنها من خلال التاثير بالراي العام وكسب الأصدقاء وتحييد الأعداء .. ونشر كل ما تحتاجه المؤسسة وتهيئة الظروف المستقبلية المناسبة للعمل باريحية اكثر وذلك لا يتم الا عبر فلسفة إعلامية مدروسة بعناية وتوضع لها الخطط وتهيء لها الإمكانات والمستلزمات للتنفيذ السري ان تطلب ذلك بل واحيانا دون علم المكتب الإعلامي ذاته بل وحتى بعيدا عن أعضاء مجلس الإدارة .. 

حذاري : ان تضع راس اعلامي فارغ مغرور على قمة ملفك الإعلامي وهو لا يجيد الا تقنيات نشر الخبر ولا يفهم الا بحفظ المصطلحات ..

حذاري : تسليم المكتب الإعلامي لجهات نكرة او متفسخة او فاسدة او ملوثة .. فانك كمن يضع ما يملك سمعته ومستقبله في حاوية ازبال ..

حذاري : ان تخدع بالكلمات فان الحكمة قدحة وفعل .. فيما الاعلام جله بهرج وزخرف ودعاية ومحض كذب وتهريج .. الا القليل منه الذي يعد بمثابة حكمة تعمل بصمت وبعيدا عن المكتب الإعلامي وها اهم ما فيه .

راس الاعلام وواجهة المكاتب الإعلامية .. هويتك بل ومستقبلك وبرنامجك وثقة الناس فيك .. فاحرص كل الحرص على ان تنتقي من يجيد استراتيجيات فن الاعلام .. اما الاضطرار الوظيفي لأغراض واسطة او توافقات او حزبيات او عشائريات .... فلا بئس بتوظيفهم بشكل محدود .. دعهم ياكلون ويشربون .. بعيدا عن قيادة الملف والتاثير به .. فهناك فارقا كبيرا بين الوظيفة والقضية ..

ضع نفسك بين الامرين .. وتعلم بالفطرة والخبرة والفراسة .. ان الاعلام صدق وخبرة وعمق .. لا يجيده الا الراسخون في العلم .. اما المكاتب الإعلامية مع أهميتها لكنها اقل خطر وشرر من الاعلام نفسه !!

الاستبيان