الطائرات المسيرة ....هل تزيد من تعقد الأزمة السياسية في العراق؟
2025/07/22
 
111

في قراءة صحفية لعدد من الأخبار المتداولة في العراق خلال الأيام الماضية بات واضحا ان قضية الطائرات المسيرة التي تصاعد الحديث عنها أخيرا أخذت منحى هاما. 

وقد كشفت مصادر أمنية أن الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في استهداف منظومات الرادار في العراق انطلقت من مناطق جنوبي بغداد، بالقرب من منطقة جرف الصخر. وتمكن التحالف الدولي من المساعدة في تحديد مواقع انطلاق هذه الطائرات، ما ساعد السلطات العراقية في التحقيقات الجارية.

وفي نهاية تموز 2024، اعترفت "كتائب حزب الله" بمسؤوليتها عن تطوير طائرات مسيّرة جديدة بمساعدة خبراء، وذلك في تعليق على القصف الأميركي الذي استهدف منطقة الجرف. وأوضحت الكتائب أن هذه المسيّرات تهدف إلى حماية زوار أربعينية الإمام الحسين خلال مسيراتهم إلى كربلاء.

وتقول بعض من التقارير الصحفية العراقية ذاتها إلى آنه وفيما يتعلق بالأخبار التي روجت سابقًا عن تورط إسرائيل في إدخال المسيّرات إلى العراق، أفادت تقارير استخبارية لاحقًا بأن هذه المعلومات غير دقيقة، ما يعكس تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة ومحاولات التشويش على التحقيقات.

من جهة أخرى، كشف مسؤولون عراقيون عن اعتقال عدد من المشتبه بهم ضمن قيادات فصائل مسلحة، على خلفية الهجمات التي استهدفت الرادارات العسكرية في حزيران الماضي. وأكدت المصادر أن بعض هؤلاء المشتبه بهم سبق وأن اعتُقلوا خلال فترة حكومة مصطفى الكاظمي، ثم أُفرج عنهم تحت ضغط من تلك الجماعات المسلحة.

تجدر الإشارة إلى أن العراق يفتقر إلى تقنيات متقدمة لرصد مواقع إطلاق المسيّرات أو التعامل مع تهديدات جوية من هذا النوع، بحسب خبير عسكري. مما يزيد من تعقيد مواجهة هذه الهجمات والتصدي لها بفعالية.

هذا وتواصل الحكومة العراقية التحقيقات مع الاستعانة بخبرات التحالف الدولي، في محاولة لتحديد المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية ومنظومات رادار، والتي تسببت بأضرار متفاوتة في عدد من القواعد، منها معسكر التاجي وقاعدة الإمام علي الجوية في الناصرية.

تشير المصادر إلى أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في هذه الهجمات تحمل رؤوسًا حربية مختلفة الأحجام ومصنعة خارج العراق، لكنها انطلقت من داخل الأراضي العراقية، ما يشير إلى وجود تنسيق محلي في تنفيذ هذه العمليات.

في ظل هذه الأحداث، تؤكد السلطات العراقية على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق جميع المتورطين في هذه الهجمات، وإحالتهم إلى القضاء، لضمان محاسبة المسؤولين وحماية أمن البلاد ومقدراتها.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين بغداد وأربيل، على خلفية هجمات مشابهة استهدفت منشآت نفطية في إقليم كردستان، مما يؤثر على الإنتاج النفطي وعلاقات الطرفين، وسط محاولات لتهدئة الأوضاع واستئناف تصدير النفط.

الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟