الموجة الوبائية الخامسة من "كورونا"... كيف سيتجاوزها العراق؟
2022/04/25
 
249

أنسام العمر

 

رجحت وزارة الصحة العراقية، الاثنين، تعرض البلاد لموجة وبائية خامسة في ظل استمرار ضعف تلقي اللقاحات وزيادة عدد الإصابات بنسبة قليلة بعد ارتفاع أعداد الفحوصات بحسب تعبيرها.

وأشارت إلى أنها تتابع مع منظمة الصحة العالمية المعلومات عن المتحورات الجديدة التي انتشرت في عدد من دول العالم.

وقال مدير تعزيز الصحة في الوزارة هيثم العبيدي، إن "العراق مايزال ضمن دائرة الخطر بالنسبة للفيروس، بسبب غياب الوقاية وضعف تلقي اللقاحات، مما ينذر بموجة خامسة للوباء وقد تكون أشد خطورة على الأرجح".

وأوضح أن "نسبة الإصابات زادت قليلاً بسبب ارتفاع عدد الفحوصات، وهذا مؤشر لدخول العراق في موجة وبائية أو متحورات جديدة، لكننا نجهل موعد ظهورها، إذ قد يتم تسجيلها فجأة".

وبيَّن العبيدي أن "تحورات الفيروس تحدث باستمرار، لكن بعضها لا تظهر بسبب ضعفها، وأخرى تعمل على إثبات نفسها وتنتشر".

قبل ذلك، أشارت الوزارة في بيان إن "الكوادر الصحية سجلت في عموم المحافظات العراقية 82 إصابة جديدة بفيروس كورونا، فيما تماثل 323 مصاباً إلى الشفاء، وقابل ذلك وفاة مصاب واحد خلال الفترة المذكورة"، وذلك في آخر تحديث للموقف الوبائي في العراق.

وأكدت تلقي من 35 بالمائة من المواطنين جرعة أولى من اللقاحات ضد فيروس "كورونا"، و25 بالمائة جرعة ثانية، محذرة من أنه في ضوء تحسن الوضع الوبائي في البلاد هذا لا يعني التراجع أو ضعف الاقبال على تلقي اللقاحات، حسبما يجري حالياً.

وقال مسؤول في وزارة الصحة، إن "الوضع الوبائي في العراق، مستقر حالياً، لكن هذا الاستقرار قد لا يستمر"، مؤكداً أن "العراقيين تراجعوا في الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة من الفيروس، وتحديداً بما يتعلق بارتداء الكمامات".

من جانبها، لفتت عضو الفريق الاعلامي لوزارة الصحة وطبيبة الاختصاص الدكتورة ربى فلاح، ان "حملات التلقيح ضد فيروس كورونا مستمرة، سواء في المؤسسات الحكومية او غير الحكومية والاسواق العامة التجارية والمنافذ الحدودية، بهدف تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين"، مبينة انه "يتم توفير اللقاحات بصورة مستمرة وبأعداد مناسبة".

وأوضحت أن "أكثر من 35% من الشعب العراقي تلقوا جرعة أولى من اللقاحات ضد فيروس كورونا، و25% تلقوا الجرعة الثانية، وهنالك اقبال على تلقي الجرعة الثالثة من اللقاحات، لكنها ليست بالمستوى المطلوب".

مردفة أن "قلة أعداد الاصابات لم تؤثر على عمل فرق التلقيح، وهي لازالت مستمرة بالعمل بوجبات عمل صباحية ومسائية، لتغطية أكبر عدد ممكن من المواطنين وبأيام الجمع والعطل الرسمية أيضاً".

وأكدت أن "المفروض استغلال هذه الفرصة وزيادة أعداد الملقحين، بهدف الوصول الى المناعة المجتمعية من أجل مواجهة أي موجة ممكن ان نتعرض لها مستقبلاً أو حتى التقليل من تأثيرها"، مردفة: "نعمل بأقصى جهد ممكن للوصول الى النسبة المطلوبة من المناعة المجتمعية، ليكون المواطن في مأمن من الموجات الوبائية، وهذا الأمر متوقع ووارد منذ بداية ظهور السلالة الاولى".

ولفتت الى ان "وزارة الصحة تحذر من اية موجة مستقبلية، حيث استطعنا الخروج من الموجات الأولى والثانية والثالثة والرابعة"، مضيفة ان "اللقاحات تأتي بصورة مستمرة من دون اي انقطاع، ومن مناشئ عالمية رصينة تحت اشراف منظمة الصحة العالمية، من شركات فايزر الاميركية واسترازنيكا البريطانية وسينوفارم الصينية"، عادة الاقبال على فايزر يكون بشكل أكبر".

أما بشأن عدد متلقي اللقاح في البلاد، أوضحت أنه تم الوصول الى أكثر من 10 ملايين متلقح، "ولم نشهد اي مضاعافات لأي شخص تلقى اللقاح او اي مشاكل صحية، وهذا دليل واضح على مأمونية وكفاءة اللقاح".

ويرى مراقبون بأن مستوى الحملات التوعية الخاصة بوزارة الصحة لم تتراجع، لكن أعداد المقبلين على اللقاح انخفض، مع وجود استقرار بالوضع الوبائي، وهذا يطمئن المواطنين، غير أنه ليس مبرراً بعدم التلقيح ولا يعني عدم استمرار حملات التلقيح".

من جانبه، أشار الطبيب الاختصاص، والموظف في وزارة الصحة العراقية علاء العمران، إلى أن "العراق لم يؤشر ظهور الموجة الخامسة من جائحة كورونا حتى الآن، وأن ظهور متحورات جديدة أمر وارد"، مبيناً أن "نسبة المطعمين باللقاح في الدول لها دور أساسي في الوقاية من الإصابات بكورونا".

وأكدت أن "اللقاحات لها دور كبير في انحسار الوباء وخاصة أن المتحور أوميكرون شدة الإصابة فيه أقل من الإصابات السابقة بالرغم من أن انتشاره كبير جدا ونأمل بانحسار الموجة الرابعة قريباً"، مضيفاً أن "هناك البعض من دول العالم فيها مؤشرات لبداية جديدة بالاصابات ،لكن العراق حتى الآن لم يؤشر ظهور موجة خامسة، وتبقى احتمالية ظهور متحورات جديدة أمراً وارداً".

تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.

الاستبيان
هل ترى امكانية تشكيل حكومة جديدة من قبل الاطار التنسيقي؟