تقارب المالكي وبارزاني : تنازلات للإقليم مقابل ولاية ثالثة لأبي إسراء
2021/08/29
 
927
بغداد/ المورد نيوز 
صدرت اشارات ترحيب كردية بزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قبل وصوله الى اربيل ، واطلق قياديون في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني تصريحات  تشير الى دعم  تولي المالكي رئاسة الحكومة المقبلة.
 وحصل المالكي على الولاية الثانية في عام 2010 بعد ان قررت المحكمة الاتحادية ،ابعاد اياد علاوي زعيم القائمة العراقية الفائزة بأعلى الاصوات من الحصول على رئاسة الحكومة ، فيما منح "اتفاق اربيل "علاوي منصب رئيس مجلس السياسات الاستراتيجية ، مع الزام الحكومة الاتحادية تطبيق المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع  ومن ضمنها محافظة كركوك ، وتنظيم العلاقة بين بغداد واربيل في ما يتعلق بمستحقات الإقليم المالية، ورواتب البيشمركة وغيرها من القضايا الخلافية  فضلا عن قانون النفط والغاز .وبعد سنوات ،تنصل المالكي عن اتفاقاته والتزاماته ، وبرز محور معارض آنذاك تمثل  بحراك اربيل النجف ،واسفر عن اتفاق لسحب الثقة عن المالكي ، لكن الرئيس الراحل جلال طالباني رمى طوق النجاة وانقذ رئيس الحكومة من الغرق ، واستمر بمنصبه حتى عام 2014 فشغل المنصب حيدر العبادي وفي حكومته تم تحرير المحافظات الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش .
وينطلق حزب مسعود في توطيد علاقاته مع القوى السياسية ، من زاوية تحقيق مصالح الشعب الكردي ، وفي هذا السياق ،قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني والنائب السابق  شوان محمد طه إن "  ان تعرض الكرد  للاضطهاد السياسي والقومي طيلة عشرات السنين الماضية، تدفع قادتهم واحزابهم الى ابرام اتفاقات وتحقيق تفاهمات تخدم  مصالح الشعب العراقي كافة والكرد بشكل خاص " موضحا الى ان الحكومات السابقة : "تنصلت عن التزاماتها ومارست سياسية استعداء الكرد بمنع ارسال مستحقات الاقليم المالية ،والتخلي عن تنفيذ مواد دستورية ،تتعلق بتقاسم الثروات بشكل عادل، وحسم مشكلة المناطق المتنازع عليها" وتابع أن القوى السياسية في بغداد :" لم تستطع تنفيذ استحقاقات المرحلة المقبلة باختيار الرئاسات الثلاث من دون الاعتماد على الدور الكردي في حسم الخلاف حول الشخصيات المناسبة  لشغل المناصب  " مؤكدا ان  التفاوض سيحدد في ضوء اعلان النتائج ، مرجحا حصول حزبه على 25مقعدا مخصصا  لمحافظتي أربيل ودهوك ، وعشرة مقاعد من محافظة نينوى  مشيرا الى ان حجم التمثيل النيابي بأكثر من ثلاثين مقعدا :"سيكون له تأثير كبير في مسار المفاوضات والتفاهمات ثم اختيار الشخصيات المناسبة للرئاسات الثلاث" مشيرا الى ان اربيل ابدت رغبتها في ان يكون رئيس الجمهورية العراقي من المكون الكردي ولس شرطا ان يرشح من احد الاحزاب " في اشارة الى امكانية تقديم مرشح من الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وكانت وسائل اعلام كردية ،ذكرت ان الوزير السابق هوشيار زيباري ، هو الاوفر حظا لدخول قصر السلام في بغداد خلفا لبرهم صالح .
المالكي المعروف بامتلاكه الجيوش الالكترونية ، نظم اتباع حملة لدعم وصوله الى رئاسة الحكومة كمرشح للقوى الشيعية  وسط تاييد فصائل الحشد الشعبي ، وقال الخبير القانوني والمحلل السياسي صادق التميمي  يتمكن نوري المالكي من الوصول إلى مبتغاه، يجب ان تحصل  القوى الولائية على أكثر من 50 مقعداً في البرلمان، وتتفق على ترشيح المالكي " موضحا ان :"الضغط  الخارجي سواء من ايران او لبنان على التيار الصدري سيضطره لقبول المالكي كرئيس وزراء مقابل حصول التيار على مناصب ومنافع كثيرة لم يتمكن من الوصول إليها في الحكومات السابقة".
وخلال تولي المالكي رئاسة الحكومة العراقية  لدورتين متتاليتين من عام 2005 الى 2014 شهدت البلاد مظاهر الاقتتال الطائفي واحداث العنف ، فيما توترت علاقات العراق بمحيطه العربي ، واستنادا الى تلك التجربة المريرة تخشى قوى سياسية من عودة المالكي الى رئاسة الحكومة،  لدوره في قمع الحريات   وتكميم الأفواه، وضياع الموازنات المالية الكبيرة  واستشراء الفساد المالي والاداري في كل مرافق الدولة .
وبإعلان  مقتدى الصدر العودة الى السباق الانتخابي ،سيكون موعد اجرائها في العاشر من تشرين الاول المقبل ، وفي ضوء النتائج ستظهر ملامح المرحلة المقبلة فيما يتعلق بالشخصيات المرشحة للرئاسات الثلاث ، وسط توقعات بان المفاوضات ستكون شاقة وصعبة .
الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟