المالكي يطمح بولاية ثالثة والصدر يلوح بشبح المعارضة ولواء اليوم الموعود
2021/08/26
 
578
إعداد : علي محمد السراي 
 يعد التيار الصدري من اكبر القوى الشيعية الفعالة بالعملية السياسية العراقية،  لكونه يمتاز بقاعدة شعبية واسعة ،برزت بشكل اكبر في العملية السياسية في انتخابات عام 2018  ، حيث حصل تحالف سائرون على 54 مقعدا من إجمالي عدد مقاعد البرلمان وهو 329 مقعداً ، ولعب الصدر دوراً اساسيا في تشكيل الحكومة العراقية ،  لتمتعه بنفوذ كبير في العراق بعد الغزو الامريكي للبلاد عام  2003. وتميزت مواقفه  بمعارضة الوجود العسكري الأمريكي ، ويعد رجل الدين الصدر  واحدا من قادة الشيعة القلائل الذين ابقوا مسافة بينهم وبين إيران. ومن مواقفه انه دعا الحكومة العراقية  الى حل قوات الحشد الشعبي التي خاضت معارك مع تنظيم داعش . موقف الصدر تجاه  طهران ، يتعارض مع توجهات  الساسة العراقيين المعروفين  بالولاء الكلي والفعلي لدولة إيران ، ابرزهم نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون الطامح لتولي رئاسة وزراء ثالثة.
  بعد الرفض الواضح من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لشخصية وسياسة المالكي ، ابدى زعيم ائتلاف دولة القانون المالكي في حديث متلفز  استعداده للتفاوض  والتصالح مع القوى السياسية الاخرى ،  وعلى رأس هذه القوى  زعيم التيار الصدري ، حيث قال :"يدي ممدودة لمن يريد تجاوز التعقيدات الماضية وخصوصاً التيار الصدري "
مسعى المالكي لتحقيق تقارب مع خصومه ، جعل انطباع  الشارع العراقي،  يقتنع بان التيار الصدري وزعيمه  قادر على التأثير في مسار العملية السياسية ونتائجها، فيما كشف مسعى المالكي عن مسارين ،الاول ان التيار الصدر يكون حليفاً قوياً لدولة القانون  وذلك يؤهل المالكي  للحصول على ولاية ثالثة،  اما الثاني والوارد اكثر هو تشكيل معارضة  شعبية  تهدد الحكومة خصوصاً بعد  ظهور الصدر في   مقطع مصور ،  وخلفه علم لواء اليوم الموعود المجمد منذ عام 2013 والذي  يعد افراده من "فدائي الصدر" وهؤلاء قادرون على التصدي للحكومة المقبلة.
ووسط توقعات تدني المشاركة في الانتخابات ،دعا زعيم كتلة الفتح هادي العامري الصدر الى التفكير اكثر بقرار الانسحاب من الانتخابات لكونه شريكا في العملية السياسية .
 اما البيت الكردي وخصوصاً مسعود برزاني ،فهو الآخر صرح بان الصدر حليف له وشريك في العملية السياسية ،وبحسب مصادر كردية  هنالك توافقات بين الصدر وبرزاني لتشكيل الحكومة المقبلة ، والسعي نحو اتفاق "الحنانة اربيل"  المتضمن ان تكون رئاسة الوزراء من نصيب الصدر، ورئاسة الجمهورية لصالح  بارزاني. 
وفيما اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انها لم تتسلم  من كتلة سائرون اية ورقة تبين انسحابهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة ، تبقى الابواب مشرعة امام المفاجآت المحتملة. وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ،علي الفيلي إن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي هو الأوفر حظاً لمنصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة، إذا استمر موقف التيار الصدري بالمقاطعة" وأضاف "العلاقة بين المالكي وبارزاني لم تنقطع حتى في أسوأ الأحوال، وكان المالكي يحافظ دائما على ’شعرة معاوية’ في علاقاته".  وتابع "أن  :"بارزاني يقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين" مشدداً على أن "مسألة دعم المالكي لرئاسة الوزراء قضية يتم حسمها داخل البيت الشيعي ومن ثم يجري الحديث مع باقي أحزاب المكونات، لكن المالكي هو الأوفر حظاً للظفر بمنصب رئاسة الوزراء، إذا لم يحصل تغير في موقف التيار الصدري في اللحظات الاخيرة".  
وعلى خلفية تحركات سياسيين ومسؤولين سابقين لتحقيق رغباتهم في الحصول على مناصب ، اعلنت المرجعية الدينية  في النجف انها لا تؤيد رئيس الوزراء القادم اذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين، لانّ معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء في تحقيق ما يصبو اليه من تحسين الاوضاع ومكافحة الفساد، فان تمّ اختيار وجه جديد يعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم بالإمكان التواصل معه وتقديم النصح له فيما يتعلق بمصالح البلد ،والا استمرت المرجعية على نهجها في مقاطعة المسؤولين الحكوميين، كما انها ستبقى صوتاً للمحرومين تدافع عن حقوقهم وفق ما يتيسر لها.
الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟