مرشحون يحذرون والمفوضية تلوح بعقوبات قضائية.. تسجيل حالات بيع وشراء بطاقات الناخبين بأسعار متفاوتة
2021/08/25
 
559
بغداد/ المورد نيوز  
رصد مدونون وناشطون تحركات اشخاص تابعين لجهات سياسية ،عرضوا مبالغ مالية تقدر بين 25الى 50 الف دينار لسكنة احياء تقع في اطراف العاصمة والعشوائيات، مقابل الحصول  على بطاقاتهم الانتخابية، وقالوا إن :"التحركات بدأت مطلع الشهر الحالي ،ومن المتوقع استمرارها الى ايام قريبة تسبق موعد التصويت "واكدوا رصد حالات مماثلة :" جرت في اقضية ونواح تابعة لمحافظات صلاح الدين والانبار وديالى وواسط وبابل ،مشيرين الى ان سعر البطاقة في مناطق متفرقة من الانبار ، شهد ارتفاعا ملحوظا وبلغ بالدولار بين 200 الى 300 "وعزوا اسباب الارتفاع الى التنافس الشديد بين اطراف سياسية ،تحاول تحقيق مكاسب انتخابية بشتى الاساليب والوسائل.
وفي منطقة الشعلة شمالي العاصمة ،قام اشخاص تابعون لنائبة مخضرمة بعرض مبلغ مقداره 100الف دينار لشراء بطاقات الناخبين من اصحابها، وبينما رفض الكثير من اصحاب البطاقات بيعها ،استنادا الى دعوة سابقة ،اطلقها رجال دين حرمت  شراء الاصوات ،وبيع بطاقة الناخب . حذرت قوى سياسية ومرشحون مستقلون مشاركون في السباق  الانتخابي من استشراء الظاهرة ،  وتداعياتها على مستقبل الديمقراطية في العراق ، وفي هذا السياق  حمل المرشح عن حركة الوفاء العراقية سدير العكام  ثلاثة اطراف مسؤولية  بيع وشراء بطاقات الناخبين ، وقال :"هناك لغط يتردد في الشارع العراقي حول بيع بطاقات الانتخاب الالكترونية ،قصيرة الأمد، من قبل بعض الاشخاص ،مقابل اثمان زهيدة أو وعود وهمية وإن صحت هذه الرواية وهي حسب المعطيات صحيحة في الغالب وهذه مشكلة يتحمل تبعاتها ثلاثة اطراف" واضاف العكام :"الطرف الأول هو المواطن حيث لا يمكن لأي عاقل أن يبيع مستقبله ومستقبل عياله ووطنه بثمن بخس ، مهما كانت قيمته فمع هذا التصرف قد ضيع ذلك الشخص فرصة التغيير المنشودة ،لإزاحة الفاسدين والمتلاعبين بمقدرات الوطن والمواطن بل سوف يساعد على تدوير نفس الوجوه الكالحة السابقة "  واشار الى أن :"الطرف الثاني، هو ذلك المشتري الذي يوهم الناس بوعود كاذبة، وبدليل شراء ذمم الناس بسبب العوز والفقر ، والحصول على نتائج وهمية غير حقيقية" متسائلا :"كيف سيكون ذلك البرلماني السارق لمنصبه ؟ هل سيعمل من أجل مصلحة البلد وتطويره، الجواب قطعا لا، بل يزيد الفساد فسادا والمواطن بؤسا وفقرا" وتابع المرشح العكام :"الطرف الثالث هو الحكومة الحالية فعليها العمل بجدية أكثر لمحاربة تلك الظاهرة وبقوة، فهذا من أهم واجباتها اذا ارادت نتائج انتخابية نزيهة تعبر عن رأي المواطن الحقيقي الراغب في التغيير الفعلي ."  
وشدد المرشح المستقل عماد هاشم على تفعيل الاجراءات القضائية بحق المخالفين ، وقال  إن :" الجهات المتنفذة  التي تمتلك السلطة والاموال والنفوذ ،هي المتورطة بشراء بطاقات الناخبين ، من مواطنين لم يدركوا خطر هذه العملية " واضاف :"الظاهرة ليست جديدة ، وتتطلب متابعة جادة من المفوضية والاجهزة التنفيذية الاخرى، للحد من انتشارها في الاحياء الشعبية" ، مشيرا الى ان بيع وشراء البطاقات الانتخابية :" تحدث في اماكن معينة معروفة ، لطالما شهدت زيارات مرشحين ،واطلاق وعود بتحسين الاوضاع المعيشية ، وتوزيع سندات قطع أراض وهمية ،وأصحاب البطاقات الانتخابية يضطرون الى بيعها بدوافع الحاجة والحصول على المال ، لتلبية متطلبات المعيشة اليومية".    
 وقال  الخبير القانوني صادق التميمي ان :"عملية شراء بطاقات الناخبين ليست جديدة في العراق، وخلال الدورات الانتخابية السابقة اعتادت  قوائم معروفة على شراء اصوات الناخبين عبر اطلاق الوعود بالتعيين ومنح الاراضي السكنية وغيرها من المغريات" واضاف ان :"شراء  بطاقات الناخبين يكشف بالدليل القاطع  التوجه نحو تزوير الانتخابات بالاتفاق مع احزاب وكيانات سياسية مع بعض المسؤولين عن مراكز ومحطات التصويت " مشددا على اهمية ان:" يلتفت مراقبو الاحزاب والكيانات داخل المراكز لحالات ادلاء الاصوات بالنيابة ،وهذه الحالة تندرج ضمن الانتهاكات وتستحق اقصى العقوبات القانونية "      
وفيما خصصت مفوضية الانتخابات أرقام هواتف، لاستقبال الشكاوى من جهات سياسية واشخاص ،تتعلق بملاحظات ومخالفات وخروقات ،تتعرض لها العملية الانتخابية . توعدت بملاحقة من يثبت تورطه في بيع وشراء بطاقة الناخب الإلكترونية. وذكرت في بيانات وتصريحات معلنة ،إنها ستسحب التصديق من أي مرشح أو حزب، يثبت رسميا وبالأدلة القاطعة حصوله على بطاقات الناخبين بطريقة غير شرعية وملتوية، وستتم إحالته فضلا عن الناخبين الذين يثبت تورطهم ببيع البطاقة إلى القضاء، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأشارت إلى أنها ستسلم أي شخص يثبت حمله بطاقة إلكترونية غير بطاقته الانتخابية الخاصة به في يوم الاقتراع إلى الجهات الأمنية، لإحالته إلى القضاء لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟