الاعتداءات الجنسية.. آثار نفسية لا تمحوها السنين وكوابيس تسرق احلام الفتيات
2021/07/02
 
1449

رسل الكعبي

 

حين اختلي بنفسي لم يكن لي سوى البكاء وسيلة

ح.س. فتاة ذات ١٨ ربيعا تروي قصة ولم تكن من قصص الف ليلة وليلة.

 

في كل يوم ينقضي في الحياة أُسلب واجرد من احد احلامي في سن ال١٣ تزوجت لاصبح ضحية تعنيف او بمعنى اخر (تنضرب حتى تتعلم)، انهت ح.س زواجها بتهديد صريح وواضح للاهل، اجبرهم على النزول لرغبتها، لكن المجتمع لم يرحمها كونها مطلقة، اصبحت التُهم تتقاذف عليها من جميع الجهات، ومن هُم اقرب الناس اليها، اولهم عمها الذي اعتبرها فريستاً سهلة، حاربها لكي ترضخ له، حاول مراراً وتكراراً ان يعتدي عليها، لكن لطف الباري انقذها، هي الان تعاني من ازمة نفسية، وتحاول الانتحار، ان ما تمر بهي ليش بالامر البسيط، لا تستطيع الكلام، ولم تجد من يصدقها، ولا تستطيع الرضوخ له، لانه كارثتاً كبرى"

وفي هذا السياق تحدثت الباحثة الاجتماعية امنة العزاوي" ازداد التحرش بالاونة الاخير بشكل كبير وبالاخص في فترة كورونا، مما يواجهه المجتمع من كبت، او الانخراط الى مشاهدة المواقع الاباحية التي تجوز لهم كل شي، تطبعت في عقولهم ، وبات الحرام مباح، ومن اخطر الاسباب هي الابتعاد عن المفاهيم الاسلامية، ان بعض اولياء الامور لايصدقون ابنائهم، على انهم تعرضوا للتحرش من قبل اقرب الاشخاص، من لم يجد اذان صاغية سيعيش في ازمات نفسية، ويصبح عدائيا بعض الشيء، والبعض الاخر يتجه الى المنظمات الانسانية او يقدم دعوى قضائية، لكن للاسف اغلب هذه المسائل تحل وديا بالتنازل او عشائريا، هنا يضعف دور الدولة، رغم شدة القوانين".

 

العرف العشائري ينهي سلطة القانون

 

طغى العرف العشائري على الكثير من مفاصل القانون، وباتت تحل بالدية او ما يعرف بال(فصل)، وهو بدل مادي تتقاضه عشيرة المجني علية، لتسقط التهمة بدون عقوبة قانونية على الجاني، هذا ما شجع (القاتل،والمغتصب ،ومتحرش، المتعدي) للاتفاف حول المسمى العشائري، لينفذ من قبضة القانون، والقضاء العراقي عاجز امام من اختار التفاوض بالمال مقابل الجرم".

 

وتحدث الحقوقي احمد لازم "التحرش الجنسي وهو ظاهرة لا يخلو العالم منها، لكن من المفترض ان تقل في الدول الإسلامية لكونها دول مسلمة ومحافظة، لكن ما نراه بالعكس تماما، نشاهد يوميا الكثير من حالات التحرش الجنسي، الذي لا يقتصر على البالغة والقاصر، فالمتحرشين وحوش يفتكون بالانثى دون رحمة، تَدَخل القانون هنا ووضع اشد أنواع العقوبات على المتحرشين، كما نص قانون العقوبات العراقي في المادة 393 الفقرة الثانية منها باعتبارها ظرفا

مشدداً ،يعاقب بالسجن المؤبد او المؤقت كل من واقع انثى او ذكر بغير رضاها او رضاها اذا كان من وقع عليه الجرم ولم يبلغ سن الثامنة عشرة كاملة.

ونص القانون ايضا عقوبة تصل الى سنة  مع غرامة مالية لكل من طلب امور مخالفة للاداب، وايضا تفعيل العمل باحكام المادة (10/اولى) من قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 المتضمنة حظر التحرش الجنسي في الاستخدام والمهنة سواء على صعيد البحث عن عمل او تدريب مهني او تشغيل كشروط وظروف العمل"

وتحدث عن الحالات الواردة للمحاكم هنالك صور شتى وحالات مختلفة ترد للجنح وللجنايات ويتم تحديدها من قاضي محكمة التحقيق ويحيلها الى المحكمة المختصة فالقانون في المادة 402 منه اشار للالفاظ المخلة للحياء وحدد نوعية العقوبة كمخالفة".

 

والتفت الى ان "المحاكم تردها قضايا وشكاوي عديدة عن حالات التحرش لكنها غالبا هذه الدعوى تنتهي بالتصالح  والتراضي كون احد الاسباب ترجع الى الصلح العشائري وكون المجتمع العراقي مجتمع محافظا".

واضاف ان " العقوبات القانونية تبدأ من مادة 400 وما بعدها للتحرش البسيط وهي مخالفة وهنالك جرائم تحرش جنائية وهي الاعتداء الجنسي هذه عقوبتها شديدة تصل الى السجن المؤبد او حكم الاعدام" .

 

ارشادات ال uncf للحماية من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي

تعمل اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات على تعزيز الحماية من الاعتداء الجنسي والاستغلال الجنسي في كافة عمليات الاستجابة الإنسانية، مع التركيز على ثلاث أولويات على المستوى القطري:

• تشجيع الضحايا على الإبلاغ عن حوادث الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي من خلال ضمان توفر آليات آمنة وموثوقة للإبلاغ، يَسهل الوصول إليها، في كافة الأوضاع الإنسانية، وتعزيز ثقافة "البوح" داخل الجهات المُشَكِّلَة للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات.

• تحسين جودة المساعدات وإجراءات الحماية الإضافية، بما يُركز على الناجين من الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي.

• تعزيز عمليات الفحص، والتحقق من جهات الإحالة، وعمليات التحقيق والإجراءات التأديبية، بما في ذلك إجراء التحقيقات بشكل سريع وبما يحفظ الكرامة."

 

رسل الكعبي

 

تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا".

الاستبيان
برأيك كمتابع للوضع السياسي العراقي.. ما هي نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة؟