تقرير يكشف عن التحديات التي تواجه الجيش في عملية السيطرة على المعابر الحدودية غير الرسمية
2020/11/19
 
422

متابعة/ المورد نيوز

برغم توجيه رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، الجيش بإغلاق المعابر الحدودية غير الرسمية، إلا أن أي تحرك عسكري لم يتم حتى الآن باتجاهها. ووسط تردد بتنفيذ التوجيهات، بسبب نفوذ المليشيات المسيطرة على تلك المعابر، أكدت قيادة الجيش ضرورة إعداد خطة قبل أي تحرك نحوها.

وأصدر الكاظمي، مطلع الأسبوع الحالي، أوامر للجيش بالشروع بإغلاق المعابر الحدودية غير الرسمية، وبسط السيطرة عليها، وإيقاف عمليات التهريب فيها، في خطوة جاءت بعد حديث عن عدم قدرة الحكومة على السيطرة عليها.

ووفقا لمسؤول عسكري رفيع، فإن "الجيش لم ينفذ بعد أي خطوة باتجاه ضبط المنافذ حتى الآن"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "التحرك باتجاه المنافذ خطير، ولا سيما أن الفصائل المسلحة تحكم نفوذها عليها، وأنها قد تقدم على المواجهة مع الجيش في حال حاول إغلاق المنافذ".

وأكد أن "الفصائل تتقاسم نفوذها على تلك المعابر التي تدر عليها أموالا طائلة بسبب عمليات التهريب، ونقل السلاح، وغيرها من العمليات الخطيرة"، مشيرا إلى أن "هناك حوارا يجري حاليا مع قيادة تلك الفصائل، لأجل انسحابها من تلك المعابر، وأن الجيش ينتظر نتائج الحوار، كحل أفضل من محاولات إخراج الفصائل بالقوة".

ويقصد بالمعابر غير الرسمية أو غير الشرعية في العراق، والتي تتواجد مع إيران وسورية منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، فتحات تحدثها جماعات مسلحة متنفذة تقوم من خلالها بإدخال البضائع والمواد الممنوعة من دون رسوم أو محاسبة ضريبية.

قيادة عمليات الجيش، من جهتها، تحدثت عن بحث خطة لضبط المنافذ، لكنها لم تحدد موعدا للشروع بالتنفيذ.

وقال المتحدث باسم القيادة، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، إن "قيادة العمليات تعمل على وضع خطة ودراسة وتقدير وتقييم للموقف في تلك المنافذ، بالتشاور مع الوزارات الأمنية والقوات الأمنية، لغرض إغلاق أي منفذ غير قانوني وفقا لتوجيه القائد العام للقوات المسلحة".

وأكد أن "الحشد الشعبي ستكون له جهود في هذا الأمر، من أجل الحفاظ على أمن تلك المنافذ الرسمية وإغلاق غير الرسمية منها".

لجنة الأمن البرلمانية، من جهتها، أكدت أنها بصدد تشكيل لجان خاصة لمتابعة المنافذ الحدودية، والاطلاع على سيطرة الجيش عليها.

وقال عضو اللجنة، النائب بدر الزيادي، إن "لجنة الأمن ستشكل لجانا مشتركة، بالتنسيق مع عدد من اللجان المعنية الأخرى من الأمن والدفاع والنزاهة، لتنفيذ زيارات ميدانية للمنافذ الحدودية، والاطلاع على الوضع فيها"، مشيرا في تصريح صحافي، إلى أن "لجانا غير لجنة الأمن، كانت قد رصدت أخيرا شبهات فساد في عدد من المنافذ، وقد اطلعنا على تقاريرها بهذا الشأن ، وتم إرسالها الى الحكومة".

وأكد أنه "بسبب ظروف البرلمان والقوانين المهمة، والمشاكل الكبيرة في عمله، لم يتم إجراء أي زيارات من قبلنا للمنافذ"، مشددا على "ضرورة تغيير آلية عمل المنافذ واستبدالها إلكترونيا للسيطرة عليها".

وتعد المنافذ الحدودية من أكبر بؤر الفساد في العراق، إذ تسيطر عليها مافيات مرتبطة بأحزاب ومليشيات متنفذة، كما أنها تسيطر على منافذ أخرى غير رسمية، في وقت لا تحصل الحكومة على موارد من المنافذ الرسمية إلا نحو 10 في المائة فقط، وفقا لمسؤولين حكوميين.

 

الاستبيان
هل ترى ان التغييرات في المناصب العليا التي أجراها الكاظمي تندرج ضمن "المحاصصة الحزبية"؟