العراق يخسر كميات كبيرة من المياه لعدم تخزينها ولا توجد أموال كافية لاستكمال بناء سدين
2020/10/14
 
441

متابعة/ المورد نيوز

يحاول العراق مجدداً استئناف العمل بمشاريع سدود أوقفها سقوط نظام صدام حسين وانهيار الوضع الأمني في مناطق الشمال، بخاصة في المناطق المحصورة بين محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين العابر فيها نهر دجلة، لتكون إضافة مهمة للسيطرة على إيرادات البلاد المائية التي يتوقع أن تنخفض خلال السنوات المقبلة بعد إقامة إيران وتركيا لعشرات السدود.

فالعراق يخسر كميات كبيرة من المياه لعدم تخزينها من الفيضانات السنوية التي تشتهر بها محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك، فيضيع كثير منها من دون الاحتفاظ بها.

في المقابل، عملت وزارة الموارد المائية خلال الأشهر القليلة الماضية على استحصال موافقات من رئاسة الوزراء لتمويل إكمال مشروعي سد مكحول في صلاح الدين بطاقة ثلاثة مليارات متر مكعب في بادوش بمحافظة نينوى بطاقة 11 مليار متر مكعب، ليكون بديلاً عن سد الموصل في حال تعرضه لانهيار مفاجئ.

لكن حتى الآن لم تحصل الوزارة على قرار واضح بتخصيص أموال للمشروعيْن ضمن موازنة عام 2021 بحسب مسؤولين في الوزارة، أكدوا أن عملهم الحالي يجري بإمكانات ذاتية للتأكد من صلاحية استئناف العمل في المشروعين.

التخصيص المالي

يوضح الناطق باسم الموارد المائية عون ذياب وجود خطة لإكمال سدي مكحول وبادوش التي توقف العمل بهما منذ عقود، إلا أنه أبدى مخاوفه من عدم وجود تخصيص مالي، ما قد يؤخر البدء بالمشروعين قريباً.

ويضيف ذياب "أن هذين السدين توقف العمل بهما منذ فترة طويلة ونحتاج إجراء دراسة لمدى سلامتها والمباشرة مجدداً بإكمال السدين".

ويبيّن "أن بادوش، سد صد وليس للتخزين، يصد المياه من سد الموصل في حال تعرضه لأي مشكلة، فيما يعد سد مكحول خزاناً للمياه".

وعلى الرغم من خطط وزارة الموارد المائية لإنشاء السدين، إلا أنهم لم يحصلوا على وعود حكومية بتخصيص مبالغ لإكمالهما، لا سيما أن هذين السدين بحاجة إلى مليارات في ظل أزمة اقتصادية تعصف بالحكومة تجعلها غير قادرة على الإيفاء بكثير من المصاريف منها رواتب موظفي العامة نتيجة انخفاض أسعار النفط بالأسواق العالمية .

توفير الأموال لإنشاء سدود جديدة

في المقابل، يشير رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية سلام الشمري إلى وجود خطة لإنشاء سدود جديدة وإكمال غير المكتملة لمنع هدر المياه وتأمين المياه لجميع المحافظات.

ويضيف أن "اللجنة عازمة على إكمال ملف السدود وهناك خطة لوزارة الموارد المائية في هذا الاتجاه".

ويوضح "أن العراق مقبل على الاكتفاء الذاتي في الجانب الزراعي ولذلك يجب تأمين المياه اللازمة للمجال الزراعي ولمياه الشرب".

إكمال السدود سيروي مساحات شاسعة

من جانبه يؤكد الخبير الزراعي سعد الدين شمس الدين أن السدود التي سيتم العمل عليها ستخدم أراض زراعية شاسعة في ثلاث محافظات.

ويضيف أن "مشروع سد مكحول يعتبر من المشاريع المهمة والتي تم العمل به على شكل مراحل، الا أن هذا المشروع توقف بسبب الحرب العراقية الإيرانية، وإذا ما استأنف سيخدم مساحات واسعة من محافظة صلاح الدين ويجعلها صالحة للزراعة".

ويبين شمس الدين "أن مشروع سد بادوش سيخدم أراض زراعية في محافظتي الموصل ودهوك".

لكن شمس الدين على الرغم من حديثه عن أهمية السدين وضرورتهما، يستبعد استئناف العمل بهما في الوقت الحالي بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العراق.

ويوجد في العراق أكثر من 20 سداً وخزاناً للمياه بني غالبيتها قبل عام 2003، وهي دوكان ودربندخان والعظيم وحمرين والرمادي والفلوجة والموصل وسامراء والكوت والوند ودهوك والدبس وديالى والشامية والكوفة وحديثة والفلوجة والحبانية والرزازة والثرثار.

الاستبيان
هل ترى ان التغييرات في المناصب العليا التي أجراها الكاظمي تندرج ضمن "المحاصصة الحزبية"؟