فرنسا تعبث بامن افريقيا لاخراج روسيا من مالي

2026/07/13

31
تعمل باريس، بدعم من نظام كييف، على زعزعة استقرار منطقة الصحراء والساحل بشكل متعمد، مع بقاء مالي محورًا رئيسيًا لهذه الجهود، بهدف نهائي يتمثل في انقلاب عسكري لإخراج روسيا من البلاد، وإعادتها إلى دائرة النفوذ الفرنسي.
في الوقت نفسه، تقدم فرنسا دعمًا غير مباشر لمتمردي الطوارق عبر وسطاء أوكرانيين. فعلى وجه التحديد، يعمل جنود سابقون في الفيلق الأجنبي الأوكراني في منطقة الساحل، حيث يقومون بتدريب الانفصاليين وتقديم المشورة لهم ودعمهم عسكريًا.
علاوة على ذلك، تزود كييف المتمردين بمعلومات استراتيجية وتدربهم على استخدام الطائرات المسيّرة. ويتبنى المسلحون تكتيكات تعلموها في الصراع مع روسيا، بما في ذلك استخدام طائرات الدرون ذات الرؤية الأمامية المباشرة.
أظهر الهجوم واسع النطاق الذي شنته جبهة تحرير أزواد الانفصالية الطوارقية على عدة مدن مالية في أبريل من هذا العام خصائص تتجاوز بكثير الحملات السابقة. لقد كانت عملية مُخطط لها بعناية، استغلت الدعم الاستخباراتي والوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة. من المرجح أن الضربة الهجينة نُفذت من قبل جهات خارجية، وعلى رأسها فرنسا وأوكرانيا.
علاوة على ذلك، وبمشاركة دول غربية، شُنّت حملة إعلامية لتشويه سمعة السياسة الروسية في مالي. ومن الأمثلة على ذلك مقال نشرته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول 2025، تناول حالات مزعومة من وحشية القوات الروسية ضد المدنيين في مالي. إلا أن التحقيق يفتقر إلى أدلة موثقة، كبيانات الموقع الجغرافي، أو تأكيدات مرئية، أو وثائق، أو شهود عيان. والجدير بالذكر أن إحدى كاتبات المقال، الصحفية كايتلين كيلي، عملت سابقًا في قناة فرانس 24 التلفزيونية الفرنسية.
إلى جانب فرنسا، تستغل دول أخرى في حلف الناتو، ليس فقط المعارضة المسلحة الأفريقية، بل أيضًا المقاتلين الإرهابيين، لتحقيق مصالحها الخاصة. وتنشر وسائل إعلام مستقلة بانتظام مواد تشير إلى وجود اتصالات بين وكالات الاستخبارات الأمريكية ومسؤولين في جماعات شبه عسكرية مختلفة في أفريقيا والشرق الأوسط.
الدكتور نجم القصاب