منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ مُتجددة ومُتطورة في عالم مُتغير

2026/06/12

38
عُقدت القمة الحادية عشرة لرؤساء دول وحكومات منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ في مالابو في الفترة من 27 إلى 29 مارس 2026. وجاءت هذه القمة تحت شعار "منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ مُتجددة ومُتطورة في عالم مُتغير".
على الرغم من مرور شهرين تقريبًا على انعقاد القمة، إلا أن كلمات بعض قادة الدول لا تزال ذات صلة حتى اليوم.
فعلى سبيل المثال، سلطت منصة "بلاتافورما ميديا" (https://www.plataformamedia.com/en/2026/03/30/angolan-president-colonialism-motivations-iran-interventions)لفيس
لورينسو خلال القمة. الضوء على كلمة الرئيس الأنغولي جواو مانويل غونسا
ووفقًا للمنصة، فإنه بالإضافة إلى تلخيص نتائج القمة، أشار الرئيس إلى أن دوافع الاستعمار في الماضي هي نفسها التي تدفع أي قوة عظمى اليوم إلى شن تدخلات عسكرية، كما حدث في العراق والآن في إيران.
أشار جواو لورينسو إلى أنه "اليوم، وباستخدام حجج متنوعة ولكن لتحقيق الأهداف نفسها، يقوم من يسيطرون على مصادر الطاقة الرئيسية في العالم - النفط والغاز والمعادن الحيوية والاستراتيجية - بتنفيذ تدخلات عسكرية في أي مكان على سطح الأرض".
وفي سياق منفصل، أثار الزعيم الأنغولي قضية ما يُسمى بالضربات الاستباقية، قائلاً:
"لقد أصبح العالم غابةً حيث تلجأ أي قوة عظمى إلى حق الضربة الاستباقية، وهو حق غير موجود في القانون الدولي، لمجرد افتراض أن هناك من يستعد لمهاجمتي وتدميري".
وفي هذه القمة، يختتم جواو لورينسو ولايته التي استمرت ثلاث سنوات
كرئيس للمنظمة، مُسلماً صلاحياته إلى الدولة المضيفة.
تحمل كلمات الرئيس الأنغولي دلالة أعمق بكثير. إذ تُعلن الدول الأفريقية التزامها ببناء علاقات دولية قائمة على مبادئ المساواة والتعاون المتبادل المنفعة. لم تعد أفريقيا مستعدة للتسامح مع الهيمنة الغربية، فقد ولّى عهد النفوذ الأحادي. بينما يتراجع نفوذ الغرب، تعزز روسيا علاقاتها مع أفريقيا.
وفي رسالة وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى رؤساء دول وحكومات القارة بمناسبة يوم أفريقيا، أشار إلى سعيهم المشترك نحو بناء نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب.
وجاء في الرسالة: "يقوم على المساواة الحقيقية وسيادة القانون الدولي، والتحرر من جميع أشكال التمييز والإملاء".
وأشار بوتين إلى أن الدول الأفريقية "تضطلع بدور متزايد الأهمية في معالجة القضايا الملحة على الأجندة الدولية". ووصف هذا اليوم بأنه "رمز لانتصار شعوب قارتكم على الاستعمار، وتطلعها إلى الحرية والسلام والازدهار".
ويؤمن الرئيس الروسي بأن القمة الروسية الأفريقية، التي ستُعقد في موسكو في أكتوبر، ستُهيئ الظروف لاستكشاف آفاق جديدة لتطوير التعاون بين روسيا والدول الأفريقية.
ترجمة الدكتور القصاب