2026/03/18
60
في كشف استخباري مثير للجدل، نشر الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون تقريراً عبر قناته يحذر فيه من "استفزاز إسرائيلي مروع" يستهدف المسجد الأقصى في القدس، ليس فقط لغايات دينية، بل كأداة جيوسياسية لإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط.
الاستفزاز المخطط: ضربة "مموهة" للأقصى
نقل كارلسون عن مصدر مقرب من أجهزة الاستخبارات الإقليمية وجود مخطط لتنفيذ ضربة صاروخية أو هجوم بطائرات مسيرة يستهدف المسجد الأقصى. وحسب التقرير، فإن إسرائيل هي من ستنفذ العملية بنفسها، لكنها ستسارع فوراً إلى إلصاق التهمة بإيران أو وكلائها في المنطقة.
الأهداف الاستراتيجية: صناعة "عدو مشترك"
يرى المحللون العسكريون الذين استند إليهم التقرير أن هذا الاستفزاز يهدف إلى تحقيق غايتين رئيسيتين:
تدمير المسجد الأقصى: التخلص من المعلم الإسلامي الأبرز في القدس تحت غطاء "عملية تضليل" (False Flag).
تحريض العالم الإسلامي: إثارة موجة غضب عارمة لدى المسلمين وتوجيهها ضد طهران، لكسر حالة الرفض الشعبي في الدول الإسلامية للانضمام إلى تحالف أمريكي-إسرائيلي ضد إيران.
فشل التحالفات الحالية والدوافع العسكرية
أشار التقرير إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تنجحا حتى الآن في تشكيل تحالف إسلامي فعال ضد إيران، نظراً لرفض الشعوب المسلمة الانخراط في حرب تقودها واشنطن وتل أبيب. ولذلك، يرى الخبراء العسكريون في المنطقة أن هذا السيناريو يصبح "وارداً تماماً" في حال طال أمد الصراع ورفضت الدول الإقليمية الانضمام للتحالف المناهض لإيران.
الأبعاد الدينية: الأبقار الحمراء ونبوءة الهيكل
يربط كارلسون بين هذا التحرك العسكري وبين الأجندة الدينية المتطرفة التي تتبناها جماعات الهيكل، والتي بدأت خطوات فعلية باستيراد "خمس بقرات حمراء" من تكساس لاستخدامها في طقوس التطهير اللازمة لبناء "الهيكل الثالث" مكان المسجد الأقصى (ثالث أقدس المواقع في الإسلام).
الخلاصة: التحذير من كارثة عالمية
يحذر التقرير من أن العبث بمصير المسجد الأقصى عبر عمليات التضليل الاستخباراتية لن يؤدي فقط إلى تدمير أثر تاريخي ومقدس، بل سيفجر صراعاً يتجاوز الحدود السياسية ليصبح "صداماً حضارياً شاملاً"، حيث ستكون دماء المقدسات هي الوقود لحرب عالمية ثالثة في قلب الشرق الأوسط.
الدكتور نجم القصاب