الحروب .. وتداعياتها
2026/03/02
 
48

كاظم المقدادي 
بعد الإعلان الرسمي لاستشهاد المرشد الأعلى السيد علي خامنئي ، هل انتهت صلاحية حكم ولاية الفقيه التي استمرت اكثر من اربعة عقود .. بفعل جريمة اخلاقية بكل المعايير والعهود ..!!
يعتقد معظم الذين يراقبون المشهد السياسي في ايران .. ان حكم ولاية الفقيه الذي بدأ …
بقدوم الامام الخميني من باريس إلى طهران سنة 1979 قد لا ينتهي بموت المرشد الأعلى في ايران .. لوجود تركيبة بنيوية صعبة ومعقدة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية .. 
وبدلاً من خروج مظاهرات تعلن نهاية النظام وهذا ما يتمناه الأمريكان  .. خرج الالاف من المتظاهرين بثياب سود في شوارع العاصمة الإيرانية .. منددين بجريمة قتل وليهم الفقيه ، و ضد شن حرب أمريكية اسرائيلية، والمباحثات السياسية بين البلدين مازالت  فتية و جارية .. مما اعاد مصير ايران الأبدي .. و المنطقة إلى مستويات جديدة من  الفوضى والقلق الإقليمي والدولي ..!!
حكومة بيزشكيان ،  قررت القيام بحرب انتقامية شاملة ، لكنها حرب تخبط لادارة جديدة للدولة .. ويبدو انها انتهت إلى أجسام تتحرك بلا عقول ، وخطوات بلا اصول .. ، فقامت بضرب  المزيد من القواعد الأمريكية في العواصم الخليجية ، في تصعيد عسكري غير مسبوق وصل إلى السلطنة العمانية الوسيطة التي بذلت حهوداً مضنية لحلول سلمية ، وهنا تكون ايران قد  تهورت وعزلت نفسها في عمق محيطها ..!!
والسؤال …
لماذا لا يتم ضرب القواعد الأمريكية في تركيا وباكستان والهند ..!!
لقد ضعفت ايران كثيراً بعد الإخفاقات الامنية المنكررة ، وًتجدد عمليات الاغتيالات المتلاحقة بعنفوان ، دون تعلم الدروس عن سر الاغتيالات في اليمن وسوريا ولبنان .. 
سليماني ورفيقه المهندس في بغداد ، وإسماعيل هنية في طهران ،، إلى اغتيال السيد حسن نصر الله في لبنان ..ثم  اغتيال قادة الحرس  الثوري وعلي شمخاني ، وصولا إلى السيد علي خامنئي في بيته  .. في حين ان الصواريخ الإيرانية لم تقتل مسؤولا واحدا لا من الاسرائيليين ولا الأمريكيين ..!! 
  يراهن الأمريكيون والاسرائيليون على حصول  انقسام سياسي وعسكري وأمني داخل تركيبة معقدة ومتلازمة ، او حصول شرخ كبير من خلال تواطؤ  …
سري خفي في بنية النظام السياسي والأمني وعلى مستوي قيادات مؤثرة و مجددة .. كما حصل في المنظومة السياسية لفنزويلا المعتقة ..؟
وفي الوضع الايراني .. لاأحد يعرف الهدف  الأمريكي الاخير .. هل تريد ازاحة النظام ..  ام تغيير يحصل داخل ال النظام ، ام انتشال الوضع  السياسي الأمريكي العام ..  من الترهل و العجز المعنوي الذي يعاني منه على الدوام ..؟
وكما يشير  الفيلسوف ول ديورانت .. 
ان الحروب .. هي افضل علاج للشعوب .. التي دب فيها الضعف والترف والراحة والهوان والخسة ، وهي تثير الغرائز التي أفسدتها الحروب من دون سلام ، كما ان التجنيد العام ترياق لسموم تخن النظم الديمقراطية ، وتحول الامة من الحرب والغزو .. إلى ترف و راحة  تشجع وتفيد العدو ..!!
وتلكم هي من علامات انحطاط الامة ، فاصبحت ثمرة ناضجة للوقوع في يد تجار الحروب .. وملاجيء للهروب.. !!
الثابت ان  الدول والجماعات .. التي لا تحتمل سماع مثل هذه الفلسفات ، سيكون مصيرها الفناء بعد الأزمات .. اما الشعوب التي تنتصر وتغير وجه التاريخ ، فستصبح سيدة العالم .. وهذا ما يفعله ترامب بجنون .. وهذا ما يسعى اليه تلميذه نتنياهو  المجرم  بلا شجون ..!!
لقد مضى زمن السياسة الاقليمية الجزئية ، ومحاولة احتواء  المستضعف الصغير ..  لصالح القوي القدير ، لكن ادارة ترامب تحاول ايجاد صياغات سياسية جديدة تصهر الحديد .. تجعل من الحروب غطاءً لتأسيس  الشرق ( الاوسخ) الجديد ..!!
// خصم الحچي …
من الخطورة ..انً يسجل التاريخ  على العراق .. الوقوف مع عدو  أمريكي صهيوني  مجرم ، ضد بلد جار مسلم .. لنا معه وشائج تاريخية .. رغم ان هذا الجار ، انتهك حدودنا وسجل نفوذا طاغياً  ومؤذياً ، ضد ارادة الدولة العراقية ومؤسساتها الرسمية . 
وما يهمنا في هذه الحرب القذرة ، ومن حقنا كعراقيين .. ان تكون لنا سياسة مستقلة في هذه الصراعات التي لا تنتهي ، وان لا يظل العراق ساحة صراع وتصفيات ، أتعبت  العراقيين في حروب عبثية بلا نهايات ، من الاصطفافات الاجنبية  المشبوهة ، التي لا تفرق بين مصلحة الوطن ومصالح الدول الطامعة بأرض الوطن .. والتي كثيراً ما تكون ضد مصالح العراق .. في الاستقرار والتنمية والحياة الكريمة  ..&
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟