حقّ التصرّف وحق الانتفاع وحق الاستعمال وحق الملكية
2026/01/26
 
35


بقلم القاضي المتقاعد حسن حسين جواد الحميري

أولاً: تقسيم الحقوق

تنقسم الحقوق في القانون إلى حقوق عينية وحقوق شخصية.

1️⃣ الحق العيني

الحق العيني الذي نصت على  انواعة  المادة ٦٧ مدني عراقي هو الذي يمنح صاحبه سلطة مباشرة على المال، سواء كان هذا المال منقولاً أم عقاراً، بحيث يستطيع صاحب الحق ممارسة هذه السلطة دون حاجة إلى تدخل شخص آخر.
ومن أمثلة ذلك:
 • البيع
 • الشراء
 • الرهن
 • الهبة

إذ تتم هذه التصرفات استناداً إلى السلطة المباشرة التي يملكها صاحب الحق على المال محل التصرف.

2️⃣ الحق الشخصي

أما الحق الشخصي فهو رابطة قانونية بين دائن ومدين، لا يستطيع صاحب الحق اقتضاءه أو تنفيذه إلا بتدخل شخص آخر.
ومن أمثلته:
 • المديونية
 • الوكالة
 • الالتزام بالقيام بعمل
 • الالتزام بالامتناع عن عمل

ثانياً: حق الملكية ومحتوياته

تُعدّ الملكية من أوسع الحقوق العينية نطاقاً، وهي تتكوّن من ثلاثة عناصر أساسية:
 1. حق التصرف
 2. حق الانتفاع
 3. حق الاستغلال

فإذا اجتمعت هذه الحقوق الثلاثة في يد شخص واحد، كانت الملكية ملكية تامة (ملك صرف).

أما إذا تخلف أحد هذه العناصر أو اقتصر الحق على عنصر واحد أو عنصرين فقط، فإن الملكية تكون ملكية ناقصة.

أمثلة على الملكية الناقصة:
 • حق الاستعمال فقط، كما في السكن في عقار دون التصرف به
 • حق الانتفاع، كما في الانتفاع بمحاصيل الأرض الزراعية أو فوائد النقود
 • حق الاستغلال، ويشمل استثمار المناجم والمعادن الموجودة في باطن الأرض

ثالثاً: حق التصرف في القانون العراقي وخلفيته التاريخية

رغم أن الملكية التامة (الملك الصرف) تُعدّ أرقى أنواع الملكية، لكونها تحقق لصاحبها كامل سلطات التصرف والانتفاع والاستعمال، إلا أن القانون العراقي عرف نوعاً خاصاً من الملكية فرضته الظروف التاريخية والسياسية، وهو حق التصرف في الأراضي الأميرية.

ومن الجدير بالذكر أن الأراضي العراقية فُتحت عنوة، وهي من الناحية الشرعية أراضي خراجية تعود رقبتها إلى عموم المسلمين، وتبقى ملكية الرقبة فيها للدولة، بينما يُمنح الأفراد حق التصرف بها.

ويُذكر في هذا السياق أن شيخ الإسلام ابو السعود في اسطنبول – قبل ما يقرب من مئتي عام – أفتى بأن حق التصرف في هذه الأراضي ينتقل عند وفاة المتصرف إلى ورثته بالتساوي بين الذكور والإناث، باعتبار أن هذا الحق لا يُعد ملكية صرفاً.

وقد جاء هذا التوجه منسجماً مع السياسة التي انتهجتها الدولة العثمانية في مراحلها المتأخرة، حيث توسعت في منح الإقطاعات للقيادات والشخصيات المؤثرة، تحت ضغوط داخلية وخارجية، ولا سيما من الدول الأوروبية، الأمر الذي أسهم تدريجياً في إضعاف الصلة بين النظام السياسي والدولة الإسلامية، وانتهى لاحقاً إلى تغييرات جذرية، من أبرزها قطع الصلة باللغة العربية بإلغاء الكتابة بالحرف العربي، مما أدى إلى انفصال الأجيال التركية الحديثة عن تراثها الإسلامي والعثماني المكتوب.

(وإن كان هذا العرض يشكل خروجاً جزئياً عن موضوع البحث، إلا أن الإشارة إليه ضرورية لفهم الخلفية التاريخية لنظام حق التصرف وآثاره القانونية في العراق). وعليه فان هذه الفتوى سمحت بفتح الباب واسعا وعلى مصراعيه لدخول نظام الاقطاع الى العراق
وعليه فان حق الملكية يمكن صاحبه من التمتع بكافة ميزاتها من  تصرف واستعمال  واستغلال  الا  اذا قيد هذه الحقوق مانع قانوني او  شرط في عقد.
 اما حق التصرف فهو وان كان حق عيني اصلي  الا انه  يؤمن لصاحبه حق الاستخدام والانتفاع  فقط اما ملكية الرقبة فتكون للدولة حصرا فلا يمكن له بيعها او هبتها   فتصرفاته القانونية محددة  بهذا الحق ولايحوز ان تتحاوزه ويحق للدوله اطفاء حق التصرف   لاغراض المصلحة العامةاو انهائه  اذا لم يستخدم وفق الغرض الذي منح من اجله وهو الاستخدام الزراعي  وان ا أجازت المادة 54 من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2023  انشاء منشآت زراعية وصناعية وخدمية على الأراضي الزراعية التي  تفتقر  لمياة سقى المزروعات  أو تلك التي فقدت صلاحيتها الزراعية.والملك الصرف  لايمكن نزع ملكيته الا عن طريق الاستملاك القانوني.
ويختلف حق التصرف عن حق المنفعة في كون الاخير  يتوفر في الحقوق المنقوله وغير المنقولة في حين ان حق التصرف يتحدد نطاقه بالاراضي الزراعية الاميرية كما ان هناك فارقا اخر بينهما في عدم امكانية الميراث في حقوق الانتفاع فهو حق وقتي يزول بوفاة المنتفع اما في حق التصرف  في الاراضي الاميريةفكما ذكرنا يورث هذا الحق  كونه حق دائمي ينتقل الى الورثه بوفاة المالك ،ومن جهة اخرى لابد من مراعاة الشكلية عند  بيع حق التصرف  من حيث وجوب تسجيل هذه التصرفات فيى داءرة التسجيل العقاري ويمكن لصاحبة ان يرهنه وان يقوم باستأجاره بل يعتبر  حق التصرف ضامنا لذمته الماليه فيما يتعلق بديونه. ولابد من الاشارة الى ان هناك انواع اخرى من ملكية الاراضي في العراق فبالاضافة الى الاراضي المملوكة ملكا صرفا هناك الاراضي المملوكة للدولة كملكية الدولة  لمجاري الانهر الكبيرةًوالشوارع العامة والمتنزهات والاراضي الاميرية الممنوحة باللزمة وهي الاراضي التي تم الحصول فيها على حق التصرف عن طريق احيائها وتبقى رقبتها للدوله  والاراضي المفوضة بالطابو  والتي هي ايضا رقبتها باقية للدولة ولكن  تعتبر من احسن اصناف الاراضي الزراعية وغالبا ماتكون بساتين . ويلاحظ في ذلك قانون توحيد  اصناف اراضي الدولة رقم ٣٥ لسنة ١٩٧٦ ً..والى موضوع اخر..
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟