العراق على مفترق طرق- معايير اختيار رئيس الوزراء بين (كفاءة التكنوقراط) و(محاصصة الكتل)

2025/11/30

46
بينما تدخل الساحة السياسية العراقية شهرها الثاني بعد الانتخابات تطفو على السطح إشكالية متجددة.
كيف نختار رئيس وزراء المرحلة المقبلة؟
هل نكرر سيناريو المحاصصة المعتاد أم نغامر بتجربة جديدة تعتمد الكفاءة معياراً؟
. المرحلة الثالثة -
اختبار العراق الحاسم
لم يعد خافياً على أحد أن العراق يقف عند منعطف تاريخي حاسم. بعد مرحلتين أساسيتين.
· مرحلة ما بعد 2003.
بناء مؤسسات الدولة من تحت الأنقاض
· مرحلة ما بعد 2014.
استعادة الأرض والسيادة من براثن الإرهاب
ها هو اليوم يدخل مرحلة ثالثة مصيرية.
.مرحلة بناء الاقتصاد وتحقيق الاستقرار السياسي الدائم.
. مرحلة تحتاج إلى قبطان استثنائي لا إلى مجرد "وسيط سياسي".
. الورقة المفاهيمية.
محاولة لكسر القالب
في وثيقة سياسية متكاملة طرحنا إطاراً عملياً لاختيار رئيس الوزراء محاولين تجاوز منطق "المحاصصة والظرفية السياسية" إلى فضاء "الكفاءة والإنجاز".
. السؤال الجوهري-
. هل تمتلك الكتل السياسية الإرادة لتبني هذه المعايير؟
. أم ستظل حبيسة حسابات التوازنات الضيقة؟
. الشروط الأساسية.
من "الحد الأدنى" إلى "التمييز"
. أولاً -
شروط العبور الإلزامية
· خبرة لا تقل عن 15 سنة في مناصب قيادية عليا
· سجل إنجازات ملموس وقابل للقياس والتحقق
· نزاهة مالية وإدارية مثبتة إقرار ذمة مالية شفاف
· خلوّ من الشبهات القضائية والتحقيقات الجادة
. ثانياً -
معايير التمايز والتفاضل
· رؤية اقتصادية واضحة قابلة للتطبيق
· مهارات قيادية في إدارة الفرق المعقدة
· قدرة على بناء توافق وطني أوسع من القاعدة البرلمانية
· خطاب توحيدي يخاطب جميع مكونات العراق
. الآلية التنفيذية.
ضمانات الحياد والشفافية
لكي لا تبقى الورقة حبراً على ورق اقترحنا آلية تنفيذية دقيقة.
· لجنة خبراء محايدة تضم شخصيات وطنية مستقلة
· مقابلات تقييمية شاملة مع المرشحين
· نظام تقييم كمي (100 نقطة) مع نسبة 80% كحد أدنى
· ضمانات شفافية كاملة في نشر المنهجية والنتائج
. التحدي الحقيقي.
إرادة الإصلاح أم إملاءات التوازنات؟
الجميع يتحدث عن الإصلاح لكن الاختبار الحقيقي سيظهر في مدى التزام الكتل خاصة "صاحب الكتلة الأكبر" بتقديم مرشحين يستوفون هذه الشروط والاختيار من بينهم عبر آلية موضوعية.
. السؤال الذي ينتظر إجابة.
هل سنشهد "مفاجأة سارة" باختيار مرشح الكفاءة أم "خيبة أمل جديدة" باستمرار لعبة المحاصصة؟
. خارطة الطريق -
الورقة وضعت الحل العملي والرأي العام ينتظر التطبيق.
المعايير واضحة الآلية محددة والفرصة سانحة لتغيير قواعد اللعبة.
. الخلاصة -
العراق أمام فرصة تاريخية لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
فهل تنتخب الكتل السياسية مصلحة العراق أم تختار مصالحها الضيقة؟
علاء الطائي