يا أوغاد .. أوقفوا الهجمة على بغداد
2023/09/16
 
646


أ.د.ضياء واجد المهندس


لقد كتبنا سلسلةَ مقالاتٍ عن دور الكيان الصهيوني (إسرائيل) في العراق، من (بالتفصيل تحكمنا اسرائيل) إلى *(بالدليل تحكمنا إسرائيل)** 
و قد توقَّفنا عن النشر بناءً على نصيحة من صديق و هو وزير سابق لأسباب تتعلق بالظروف الأمنية..
نودُّ  أن نحيطكم علمًا بالنَّزر اليسير ممَّا هو مُتاحٌ من معلومات عن الدور الإسرائيلي في العراق.

١- في حوارٍ مع أحد الأمريكان اليهود و كان قد تعقَّبني من خروجي من السفارة العراقية، و كنتُ قد قابلتُ السفيرَ العراقي وقتها لقمان الفيلي، إلى مطعم عراقي إسمه (شلَّال) في إحدى ضواحي واشنطن، قال: إنَّ الإسرائيليين يعرفون كلَّ شيءٍ عنكم، و أنَّ مجموعةً كبيرةً من ضباط الموساد و وكلائها قد دخلوا إلى العراق مع قوات التحالف، بل إنهم يعرفون كلَّ تفاصيلَ حياةِ السياسيين العراقيين (عوائلهم، أملاكهم، نشاطاتهم، فسادهم، أمراضهم، ، ،...
حتى مِن أين يشترون ملابسهم و كم مرة يذهبون إلى الحَمَّام). و أنَّ لإسرائيلَ مكاتبَ متابعة و تنسيق في بغداد و أربيل و عمَّان و بيروت و دبيّ و الدوحة، تقوم بالتنسيق مع السفارة الإسرائيلية في العراق و التي مقرها في المنطقة الخضراء و طاقمها يصل إلى ٧٥٠ موظفًا، يحملون جوزات أمريكية و أوربية، و يعملون بواجهات أمريكية و أوربية و دولية و تحت مسمَّيات شركات و مكاتب وكالات و وكلاء شركات..
إنَّ حجم العلاقات السياسية بين كثير من السياسيين العراقيين و بعض رجال الأعمال و شيوخ العشائر تفوق الخيال و لا تقتصر على السياسيين الأكراد و التي تربطهم علاقات سياسية و اقتصادية و عسكرية و مخابراتية حتى وصل الأمر الأمريكي القول إنَّ الباراستن (المخابرات الكردية) هي جزء من الموساد، و تلقَّوا تدريبًا في معاهده، و لايزال الكثير من كوادرهم يتدرَّبون في إسرائيل، و هكذا الحال مع ضباط البيشمركة، و لاتستغرب أن تكون محاضِر و اجتماعات مجلس الوزراء و مجلس النواب و نشاطات رئيس الجمهورية في أروقة الموساد في ذات اليوم..
٢- هناك استراتيجية إسرائيلية تجاه العراق في ٢٠٢٥ تبنَّاها (نتنياهو) رئيس وزراء إسرائيل من إعداد دوائر الموساد تسمَّى (العراقُ حصَّتُنا) ، تقتضي الخطة بتقدم المنتجات و البضائع و الخدمات الإسرائيلية في حجم التبادل التجاري العراقي، لكونهم يدَّعونَ أنَّ نوعية منتجاتهم عالية، و أسعارهم تنافسية، و أنهم سيتصدَّرونَ سوق المنتجات الزراعية و الأدوية و الكهربائيات و مواد البناء و الإتصالات ووووو...، و هناك دراسات حول الاستثمارات المتوقَّعة للإسرائيليين في مجال العِقارات و البُنى التحتية و الإسكان و المصارف و الزراعة.. و قد تحدَّثَ لي خبير أوربي في هولندا، أنه شارك خبراء إسرائيليين من معهد وايزمن و معهد بن غوريون حول استثمار بادية السماوة و بعض مناطق صحراء النجف و كربلاء و الانبار في الزراعة بالرَّشِّ الدقيق و المياه المُعادة (التي تحتل إسرائيل فيها المرتبة الأولى في العالم)، و أكَّدَ لي الخبير أنه تفاجىءَ عندما قدَّمت شركة المراعي السعودية مشروعَ مزارع الأبقار و الخِراف و الدواجن لأنَّ المشروع في تفاصيله جزء من المشروع الإسرائيلي. و عندما سألتُ الخبيرَ الأوربيَّ عن المشكلات الأمنية: كيف ستُحَلُّ؟؟.
قال: المشروع يتضمن إنشاء معسكرات أمريكية أخرى بالإضافة إلى قاعدة(عين الاسد)، مع إنشاء حزام أمني مُسيطَر عليه بالكاميرات و الطائرات المسيَّرة المرتبطة بالقمر الاصطناعي الإسرائيلي..
٣- أنَّ النظام السياسي البرلماني في العراق هو مطابقٌ للنظام البرلماني الإسرائيلي، الذي تلعب التحالفات و الإئتلافات دورًا في اختيار المناصب القيادية العليا، كما أكَّدَ أحدُ خبراء معهد السلام الأمريكي. 

لقدبات واضحا، إنَّ ملفات تسقيط لمعظم السياسيين العراقيين من نواب و وزراء محفوظة في خزانة الموساد لليالي حمراء و أوضاع جنسية شاذة جرى تصويرها في أربيل و دبي و بيروت و عمَّان و بغداد ضمن شبكة (بيوت الاستجمام) التي أنشأتها البولونية المنشأ، وزيرة الخارجية و وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني و الذي تتزعم حزب كاديما (١٩ مقعدًا في الكنيست) و التي كانت ضابطةً في الموساد، واستعان بها رئيس الموساد كوهين في تشكيل الشبكة واختيار الفتيات لمعرفتها بأذواق العراقيين و لخبرتها كونها (حسناء الموساد) ،(مومس الموساد) والتي كانت تمارس الدعارة من أجل إسرائيل بفتوى أباحها لها الحاخام أري شفات..
٤- في ٢٠٢٥ سيكون للإسرائيليين (الوقف اليهودي العراقي) ، و الذي يسمح لليهود الإسرائيليين بإعادة ممتلكاتهم و شراء العقارات و الحصول على جواز السفر العراقي بتشريع من مجلس النواب، هذا ما سمعته من موردخاي بن وارت نائب عن حزب العمل الإسرائيلي في مؤتمر في بيركلي، و هو عراقي يهودي مهاجر و باحث في مركز (إرث يهود بابل) في تلِّ أبيب، و أكَّدَ أنَّ الوقف اليهودي سيُشرِفُ على مقامات الأنبياء اليهود (دانيال، يوشع، أيوب، يونس، ذو الكفل، العزير، إبراهيم وووووو)، كما أنه سيتولى الإشرافَ على الأرشيف والمخطوطات اليهودية و المكتبة اليهودية، والذي أكَّدَ أنَّ سياسيين عراقيين قد أهدوهم مخطوطاتٍ قيِّمةً و لا تُقدَّر بثمن، منها تعليق نادر ل (سفر ايوب) و أجزاء من كُتُبِ الأنبياء التي بعضها منشور في البندقية سنة ١٦١٧.
٥- بناءً على توصيات الحكومة الإسرائيلية المصغَّرة في زمن رئاسة إيهود باراك، بدأ الإعداد الأوَّلي لمشروع النفط و الماء و السِّكك و الذي يتضمَّن نقل النفط العراقي و الماء و إيصال الربط السككي إلى حيفا، و يعتقد أنَّ استراتيجية إسرائيل كما أكَّد لي خبير أمريكي في مجال الطاقة و المياه في مؤتمر دولي في مانهاتن ب نيويورك تبدأ بالعمل في ٢٠٢٥، بالرغم من أنَّ النفط العراقي يُباع الى إسرائيل بأسعار مخفَّضة من كردستان بشكلٍ رئيسٍ و المُهرَّب عبر دبي بشكلٍ ثانويٍّ، إلا أنَّ طموح إسرائيل هو السيطرة على سوق المشتقات النفطية العراقية.
٥- في بروكسل و على هامش مشاركتي بمؤتمر علمي دولي، طرَحَ أحدُ الإسرائيليين مخططاتهم للتنافس في مجال الإتصالات في الأردن و لبنان و العراق باستخدام قمرهم الاصطناعي و الذي حصلوا على موقعه و مساره من سوء إدارة شبكة الإتصالات العراقية، كما أنَّ توفير المراكز الإعلامية و الاستديوهات و المُرسَلات المتقدِّمة و العملاقة قد يستقطب الشبكات و القنوات الفضائية و الوكالات الإعلامية و الصحفية  العراقية..
٦- لم يعُد خافيًا على الضالعين بصفقة القرن، أنَّ خارطة توطين الفلسطينين اللاجئين تشمل العراق، و أنَّ ما وصَلَنا من معلومات تؤكِّدُ موافقة مسعود البرزاني على توطينهم في أربيل و كركوك.. و في الوقت الذي أحبط العراقييون استفتاء استقلال الإقليم، فإنَّ الموسادَ اقترح تعميق (مشروع بايدن) المتعلِّق بتقسيم العراق إلى أقاليمَ ثلاثةٍ، سُنِّي و شيعي و كردي، و حقيقته إنشاء دويلات ذات صبغة مذهبية و قومية بحُكم عشائري، و تيارات إسلامية متناحرة..
و يأتي مقترح الموساد بإنشاء (مملكة أو إمارة  كردستان) يتولاها البرزاني أُسوةً ب آل الصُّباح في الكويت و آل ثاني في قطر و آل نهيان في (أبو ظبي) ووو.. و قد طرحها الإسرائيليون على الخليجيين و الذين أبدوا موافقتهم على أن لا يكونَ لهم دور أو إظهار لتأييدهم.. و بالرغم من الخلاف بين الإتحاد الوطني و التغيير و الأحزاب الإسلامية من جهة و الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة أخرى، إلا أنَّ الإسرائيليين وجَّهوا مسعود البرزاني و ابنه مسرور على أن تكون الأربع سنوات القادمة تحضيرية لمملكة البرزاني الكردستانية، و أنَّ مستشارين إسرائيليين رفيعي المستوى سيقومون بالإعداد لذلك من ضمن فريق مسرور البارزاني لتجاوز معارضة الأحزاب الكردية..
لا أريدُ أن أسردَ الكثيرَ، و لكن ضرورة التذكير بأننا في خطر، و نخشى على بغداد أن تقعَ في براثن آل صهيون و العملاء.
لقد ثار استغرابي عراقي يهودي أمريكي إلتقيتُهُ في فلوريدا و لديهِ جنسية إسرائيلية عندما قال: إنَّ إسرائيلَ محدودة الموارد و الأرض و تعاني مشكلات نقص المياه والطاقة، لكنها إن فتحت بابَ الهجرةِ  فلم تجد عربيًّا و لا مسلمًا إلا و قد هاجرَ إليها و عندها تحكُمُ العربَ و المسلمينَ دونَ قتالٍ..
لقد قال اليهودي الامريكي و الإسرائيلي الولاء جاي غارنر و هو أول رئيس لقوات الإحتلال في العراق عند زيارته لإسرائيل في المعهد اليهودي للأمن القومي: 
 إنَّ العراقَ الذي عرفناه قد  انتهى .. انتهى..انتهى. 

 والخطير هذه الأيام ، هو انشاء
"كنيسة"  ومركز استراتيجي للديانة الإبراهيمية ..
فبينما يجري إشغال المجتمع العراقي بالصراعات السياسية والازمات المفتعلة من قبل أوساط دولية و إقليمية و كتل سياسية عراقية فاسدة والتي تمس قوت المواطن العراقي كارتفاع سعر صرف الدولار و اسعار المواد الغذائية والأدوية ، فإن مخططاتٍ خطيرةً تُمرّر بهدوء ودون جلَبة.
تقارير عديدة و معلومات  كشفت عن بناء كنيسة ( هي في حقيقتها معبد للديانة الإبراهيمية ومركز استراتيجي للإعلام والثقافة و التبشير ) على مساحة شاسعة من محافظة الناصرية المسلمة والخالية من المسيحيين.

أحد التقارير كشف أن الأرض التي تم إقتطاعها للمشروع ومقترباته بلغت 400 دونم ( مليون متر مربع ) وهي تكفي لإيواء 10 آلاف أسرة من أهالي الجنوب المحروم ، بينما تبلغ مساحة المبنى لوحدها 10 آلاف مترا مربعا، مما يدل ان وظيفة المبنى تتجاوز بكثير ما تم الإعلان عنه.

هذا الحدث ينبغي التوقف عنده مطولا وأن لا يمرّ دون مواجهته بإجراءات حازمة.
وهو يمثل إختراقا ربما لم يحصل خلال تأريخ المسلمين في العراق ، وقد يكتب المؤرخون يوماً : 
( خلال حكم الأحزاب الإسلامية، ورغم وجود أقوى  ، جاء بابا الكاثوليك وشيّد أول معبدٍ للديانة الإبراهيمية في محافظة شيعية ).
وتزامن هذا الحدث مع ما  بثت  قناة العراقية من  خبرا"مفاده  ان:
((خمس جامعات امريكية تنقب في محيط مدينة اور الاثرية في ذي قار عن الاثار العراقية القديمة بالتنتسيق مع مجلس المحافظة)).
والملفت للنظر  عدم ذكر القناة العراقية.. لماذا جامعات امريكية دون غيرها من دول العالم ؟؟؟!!.. ولماذا مع مجلس المحافظة وليس مع وزارة الثقافة والسياحة والاثار ..؟؟؟!!!
علما ان في مدينة اور هناك تاريخ ليهود العراق...
(( والمصيبة الكبرى ان هناك اشخاص على مستويات عالية لا يعرفون هذا الخبر ولا ماذا نتج عن هذا التنقيب وما هي الاثار التي اكتشفوها واين هي ))؟؟ 
 ثم
هناك معلومات عن فساد في عملية التنقيب في ان سرقة الآثار معدة سلفا" مع سياسيين عراقيين فاسدين .وهل و
 كيف سيقسمون هذه الاثار بين السياسين الفاسدين والى اي جهات سيبيعونها هل لاسرائيل كالعادة ام هناك مشترين جدد!!!!؟؟؟؟؟...
 الم يكن الاجدى في الوقت الحاضر متابعة اعادة الاثار المسروقة من متاحف العالم واسواقها؟؟؟؟!!! ،، أما التنقيب فعلينا الاهتمام بتوفير عوامل الأمان والسيطرة لمنع سرقتها و تهريبها والا  الاستغناء حاليا" عن  التنقيب عن الاثار المحفوظة تحت الارض في ظل  عراق يتصدر قائمة الدول الأكثر  فساداً" في العالم....
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟