السيناريو الاسود لانهيار الحكومة العراقية
2023/07/31
 
656

سيف رعد طالب

(تصاعد خطاب الكراهية والاتهام بين التيار الصدري والاطار التنسيقي ينذر بصراع كبير ولانهيار غير متوقع قد ينهي نظام الدولة) 
 كلنا نعلم ماحدث في عام ٢٠١٣ وبعدها حيث بدأت الازمة من تصاعد خطاب الكراهية والاتهام الذي استخدم من بعض الساسة السنة وانصارها من الشيوخ والمواطنين ضد الحكومة برئاسة نوري المالكي بأتهامات متبادلة وانتج هذا الخطاب مظاهرات وبعدها اعتصامات وبعدها مواجهات انتهت اخيراً بسقوط ثلث العراق بيد تنظيم داعش الارهابي وقد كلف تصاعد خطاب الكراهية والاتهام العراقيين كثيراً اعطينا دماءً واموالاً وشهداء وجرحى وعوائل هجرت ويتمت ، اليوم من خلال متابعتي الدقيقة لمجرى الحوادث وتصريحاتها من هنا وهناك يتكرر هذا الخطاب بين قيادات وانصار التيار الصدري وبين قيادات وانصار الاطار التنسيقي وبعض قيادات الفصائل المسلحة والطرف الاخير يمثل الحكومة فهو من سعى الى تشكيلها بهذه الصيغة التوافقية لكن مجرى الاحداث خلال 72 ساعة الماضية جعل الامور تتجه الى امر خطير من ناحية تصاعد خطاب الكراهية والاتهام وقد انعكس هذا التشنج لاول مرة خلال زيارة العاشر من محرم حيث رأينا التيارين يحاولان اظهار توجهما الديني بشكل منفرد خلال ممارسة الشعائر الحسينية وكل تيار سعى من خلال اعلامه بأي شكل من الاشكال لأن يبرز قوة جمهوره مما جعل الجانب السياسي يطغى على الجانب الديني وهذا لم يحدث ابداً من قبل وهنا جعلني اتيقن بأن هناك تصدع كبير في اساسات البيت الشيعي ، والتصاعد الاخير بدء بأتهام التيار الصدري بأنه هو المسؤول عن تفجير ابراج الكهرباء وحرقها وهذا الكلام خرج من انصار الحكومة والاطار التنسيقي من مدونين ومحللين وهذه سابقة خطيرة جعلت المشهد السياسي مربك مع تزامن ازمة الدولار والمياه سنصل الى ذروة الاصطدام المحتمل والسيناريو الاسود فأن خرج الشعب بمظاهرات مطالباً بحقوقه من كهرباء وماء وخدمات وارتفاع الاسعار سيتصاعد خطاب الكراهية اكثر والاتهامات ستكون اكبر وبالاخص بين التيار الصدري والاطار التنسيقي وقد يؤدي هذا التصاعد الخطير جداً الى انفجار ازمة جديدة وهذه الازمة ممكن ان تتجه الى اشتباك على غرار ماحدث في ليلة الخضراء في العام السابق وقد يتطور هذا الصدام الى مسلح مما سيؤثر على العملية السياسية ووجودها وقد يؤدي الى انهيار نظام الدولة بشكل كامل وخسائر لايحمد عقباها لا سامح الله لذا ندعوا جميع العراقيين في داخل الحكومة وخارجها من المعارضين بأن يكونوا على قدر المسؤولية وعدم جر العراق الى صراع داخلي الخاسر الوحيد فيه المواطن ويجب على جميع الاطراف ترك عملية خطاب الكراهية والاتهام والاستفزاز المستمر لانها ستنعكس سلباً وستكونوا جزء من هذا السيناريو  والذي لا استبعد بوجود اطراف خارجية وداخلية ومنها داخل الاطار التنسيقي تسعى لهذا الصدام من اجل غايات واهداف استيراتيجية واخيراً اسئل الله ان يحفظ العراق وشعبه.

الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟