تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي على شخصيات ومواهب الاطفال وضياع للمستقبل
2023/05/18
 
517
علي عبد الله
بتعريف بسيط للطفولة في مجتمعاتنا الشرقية أو الغربية , المتطورة أو المتخلفة , المتقدمة أو النامية : " هي المرحلة العمرية الأولى التي يعيشها الإنسان وكما يقولون " التعلم في الصغر كالنقش على الحجر " او خذوهم صغاراً لتضمنوا الحاضر والمستقبل دون أن تكدّرهم الحياة بشوائبها أو أن تبدّل قيمهم وشخصياتهم الاجتماعية والتربوية في الاخلاق والمباديء والسلوك , والتعامل بالفطرة السليمة التي تنشأ وتترعرع لدى الاطفال  ، ويرى الطفل في بيته او مدرسته او مجتمعه غذا كان سليماً كل شيء جميل ومريح ومفرح , فترى الطفل يضحك لأبسط أمر ويفرح بأصغر هدية، فكم هي عظيمة تلك الطفولة اذا خليت من شوائب وسلبيات المجتمع القذر والتافه المنهار وخاصة في دول العالم الثالث والتي يعتبر اكثر اطفالها هم تحت مستوى خط الفقر وقد فشلوا دراسياً بسبب الاحوال المعيشية الصعبة واللهو والانصراف كلياً لمواقع التواصل الاجتماعي  ,تهدف هذه المقالة إلى تبيان السلبيات والتأثيرات الفعالة على شخصيات الاطفال وسلوكهم المجتمعي وضياع مستقبل اكثرهم احياناً , كذلك تعزيز التوعية التربوية في وقت العولمة والتطور المعلوماتي السريع وتداول الهواتف الذكية لدى الاطفال , ويجب هنا معرفة عادات وأنماط استخدام الاطفال والمراهقين لكلا الجنسين  لمواقع التواصل الاجتماعي بكافة الوانها وانواعها وخاصة " الفيس بوك " وتأثير تلك الصفحات "الفيسبوكية "على سلوكهم وعاداتهم وتقاليدهم الحالية ونسيان العادات والتقاليد التي اكتسبوها او استورثوها من ماضي الاجداد وانحرافهم احياناً عن مباديء تلك الاخلاق الحميدة نتيجة فقدان السيطرة الاسرية ورب البيت او اولياء الامور على التربية الحميدة ومراقبة اطفالهم وتوعيتهم بالاتجاه الصحيح , مما قد ينحرف الاطفال كلياً , ويحصل التأثير المباشر على تحصيلهم الدراسي وعدم توصلهم الى اكمال دراساتهم الابتدائية او المتوسطة والاعدادية ،ونستطيع ان نجزأ تلك الحالات المتداولة حديثاً لدى الاطفال والمراهقين عن طريق جانبين رئيسيين هما الجانب النظري والجانب العملي او التطبيقي على الواقع في البيت او خارجه, وتعتبر مجموعة التلاميذ في طور المرحلة الابتدائية والتي تتصاعد الى المرحلة الثانوية بشقيها المتوسط والاعدادي ذكوراً وأناث وخاصة من الذين يملكون حسابات حقيقية بأسماءهم او حسابات وهمية بأسماء أخرى خوفاً من انكشاف امرهم بالتواصل والمراسلة عن طريق الرسائل وتبادل الافلام الاباحية أحيانا والتشجيع على تداول وتعاطي المخدرات وانواعها والهروب من المدارس , وتسري هذه الحالة على نسبة كثيرة من كلا الجنسين والذين يملكون حساب على تلك المواقع , أن لتلك المواقع وخاصة " الفيس بوك "  تأثير كبير على فشلهم في اكمال دراستهم  التحصيل الدراسي لدي هؤلاء المراهقين، الذي يتراوح بين الإيجابية والسلبية وذك حسب طبيعة الاستخدام, سلام وديمومة الطفولة يتجلّى في أدقّ التفاصيل وأحلاها، فعندما يتقمص الطفل عادات وسلوك اللصوص وشذاذ الآفاق وتجارة الحشيشة والتعاطي او تجارة الممنوعات في الاتجار البشري احياناً او بيع النساء او مزاولة التسول في التقاطعات والطرق وغيرها من الامور التي يتعلمها الطفل في صغر سنه قد تصل الى حالات الممارسات الجنسية والاغتصاب وتصل احيانا عند النضج الى الابتزاز الاكتروني  ونشر الصور الفاضحة , يتعلم طفل لأنّه رأى في إحدى المشاهد "الفيس بوكية " طفلًا كيف يسرق اموال ومجوهرات اهله وطريقة بيعها بسعر بخس والتصرف بها وفق ما تشتهيه نفسه واصدقائه في ممارسة الموبقات او ما شابه ذلك من الامور التي تطرقنا لها آنفا ,وختاماً على الاسرة ورب البيت وولي الامر ومنظمات المجتمع المدني ومعلمي المدارس بكافة مراحلها تقديم النصائح المفيدة لهؤلاء الاطفال واحتضانهم وانشاء بعض المصحات الفكرية التي تستطيع غسل ادمغة هؤلاء الاطفال وتغذيتهم التغذية التربوية الممزوجة بالمحبة وتقديم العون المادي والحاجات العينية من الملابس واللعب وتفعيل دورهم في  تعلم الصناعات البسيطة التي تنمي فن ومهارة وحرفة الطفل مستقبلياً في تعلم صنة كالتجارة او الحدادة او الزراعة او بقية الحرف الاخرى لخدمة اهله وبلده , كذلك تفعيل التربية الذكية التي تمكّن الاب والمعلم من التعرّف بأسلوب عصري وممتع على كل ما يشمل صحة الأبناء وتربيتهم ومتطلباتهم وحل مشاكلهم.
الاستبيان
برأيك ايهما افضل؟