الحمايه الدستوريه للمحامي وفق الدستور العراقي الدائم
2022/07/22
 
202
الدكتور عبد الرحمن حسن ال جواد 
لا يخفى على بال احد الدور الذي يمارسه المحامي في استعمال حقه في الدفاع عن موكليه ففي حقيقة الحال ان دوره يعتبر كالمرشد للعداله 
ان القول بانه المرشد للعداله له معنى واسع وكبير وهذا ماسوف نبينه في طيات هذا المقال 
فالساحة الان تعج بالاف القضايا التي استطاع المحامي من خلالها ان ينقذ متهما بريئا من الاعدام او يرسم البسمه على وجه عائله بارجاع ابيهم البريئ لهم او الكشف عن خيوط وادله كان لها الاثر الفاعل في تحويل اتجاه الدعوى 
لذلك وبسبب اهمية دور المحامي فقد تناولته القوانين والدساتير بالذكر ونخص منها الدستور العراقي الدائم لسنة ٢٠٠٥ 
حيث ان نص الماده ١٩/ رابعا من  الدستور العراقي قد احاطت المحامي بحمايه مباشره وصريحه بقولها ان حق الدفاع مقدس فعلى الرغم من ان البعض  يذهب بالقول ان هذا الحق يقصد به حق المتهم بالدفاع عن نفسه الا ان الراي الصائب والصحيح  هو ان هذا الحق هو دور المحامي في الدفاع عن موكله  
اننا في حقيقه الحال نذهب مع الراي الثاني حيث ان حق الدفاع وان كان للمتهم حق الدفاع عن نفسه الا انه لا يستطيع بذلك وحيدا الان عن طريق توكيل محامي ودليلنا في ذلك هو الزام القانون للسلطات بتعيين محامي منتدب للشخص الذي ليس لديه محامي وهذا يعني ان حق الدفاع لا يمكن ان يتم باي صوره من الصور الا عن طريق المحامي 
لذلك فمن وجهة نظرنا ان الماده الدستوريه القائله بان حق الدفاع مقدس لها اكثر من معنى يخص المحامي  ومن الاهميه اصبح لزاما علينا ان نضعها نصب اعيننا في الدراسه والتحليل والمتابعه لكل ماهو مستجد 
فالمعنى الاول يكون للمتهم حق اختيار من يدافع عنه امام القضاء وله الحريه الكامله في ذلك بدون اي اجبار او تقييد من السلطات لاختيار محام معين بذاته 
اما المفهوم الثاني لنص الماده ١٩/ رابعا من الدستور  فيعني بكل وضوح ان للمحامي الحريه الكامله في اختيار طريقة الدفاع الخاصه به وكما ان له الحق والحريه الكامله للاطلاع على اوراق وحيثيات الدعوى الخاصه بموكله ولا يجوز لاي سلطه من السلطات ان تمنعه او تقيده في ذلك 
كما وله الحق الكامل في ان يأخذ الوقت الذي يراه كافيا للدفاع عن موكله ومناقشة الادله والشهود وكل مايتصل او يتعلق بالدعوى لكن بدون اسراف او تسويف وان كان من وجهة نظرنا انه من الافضل ان يقوم المحامي باعداد لائحته بصوره مكتوبه وان يتجنب الارتجال لما في هذا الاسلوب من صعوبه ومخاطر بالاضافه الى ان اعداد اللائحه من قبل المحامي يعطيه الوقت الكافي للتفكير وللبحث عن الادله والحلول 
وبالعودة للماده ١٩ / رابعا من الدستور التي تخص الدفاع وكذلك الماده ١٣/اولا وثانيا وبما ان عمل المحامي لا ينحصر بانتهاء الدوام الرسمي لذلك يعتبر اي نص قانوني او مادونه باطلا اذا كان ذلك النص يمنع المحامي من متابعة عمله او يقيده باي طريقه من الطرق ويمكن للمحامي ان يتبع الطرق القانونيه لمقاضاة من يعرقل عمله وفقا لقانون المحاماة العراقي النافذ وبالخصوص الماده ٢٩ والتي تنص على ان " يعاقب من يعتدي على محام اثناء تأديته اعمال مهنته او بسبب تأديته بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف عام اثناء تأديته وظيفته او بسبب تأديتها"
الاستبيان
هل ترى امكانية تشكيل حكومة جديدة من قبل الاطار التنسيقي؟