دكتوراه ... للبيع !!
2021/11/23
 
3411

حسين الذكر

 

كثر الحديث عن تراجع مستوى التعليم في العراق منذ 2003 حتى اليوم لدرجة ان سمعة الشهادة العراقية اصبحت بمستوى صعب تصديقها او الاعتراف بها من قبل دول مهمة في الخارج .. في وقت كانت الشهادة العراقية ايام زمان يعتد وتعد انموذج معبر عما يدور في البلد من مؤسسات ومركزية  حكومية وشهادات تخرج قادرة على اثبات نفسيها وكفائتها وامكانية التعويل على ممتلكها من المتخرجين  ..

اليوم الامور اختلفت كثيرا سيما بعد ان اصبح الحديث علني اعلامي عن التزوير  والتعلم عن بعد او خارج الضوابط ولاغراض تجارية بحتة لا تاخذ المنهجية العلمية بنظر الاعتبار مما سهل امور الكثيرين ممن اصبحوا ( دكاترة ) و( بروفسورية ) وحملت شهادات عليا في وقت قياسي لا يمكن فهمه واستيعاب مفرداته العلمية ولا القانونية .. مما شكل صدمة انعكست على مستوى المجتمع ككل وجميع مؤسساته ، اذ ان الكثيرين ممن استغلوا الوظائف للحصول على الشهادة خارج الضوابط .. والضوابط هنا لا تتقاطع مع العلم او تكن عقبة في طريقه او تعبر عن وسيلة حرمان ومنع .. شريطة ان يكن بصورة قانونية تنسجم مع حاجة الدولة الفعلية للشهادات لسد شواغر معينة في مؤسساتها او لاغراض التطوير الفعلي للملاكات العاملة وذلك كله يخضع لضوابط ومعايير تحددها اوليات حاجة المؤسسة وقيادة ورعاية الدولة ..

فلا يمكن ان تكن شهادة وفقا لرغبات شخص يستغل سلطاته وتنفذه في مؤسسته كي يدرس على حسابه  او على حسابه الظاهر .. عن بعد او قرب دون ان يحصل على تفرغ واجازة دراسية .. ومن ثم يات بعد مدة يعلن عن نفسه دكتورا ويفرض على المؤسسة وفقا لرغابته او اذرعه او ممن يقف معه .. ثم يمنح نفسه امتيازات الشهادة الضخمة وكذا ترقيته الى درجات  وظيفية ... وغير ذلك الكثير مما يحصل عليه اقرانه من الدارسين وفقا للضوابط  ..

هنا علة كبير يجب ان تنتبه لها مؤسسات الدولة خصوصا الجهات المعنية كوزارة التعليم  العالي  ورئاسة الوزراء والتخطيط  ... وغير ذلك مما له اثر كبير على مستوى الدراسين الحقيقيين وما يعانوه من احباط يجعلهم فائضين مهمشين ، في وقت ياكل اصحاب الشهادات ( الشخصية ) ، الاخضر واليابس ، بما لا يقبله ضمير ولا يقره شرع وقانون .. ولا يهضمه عرف اجتماعي من قبل ولا بعد !!

الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟