عراق مابعد الانتخابات وهل تستطيع قوي تشرين من التغير؟؟
2021/10/14
 
177

بقلم القاضي المتقاعد حسن حسين جواد الحميري
حكومة الكاظمي أنجزت وعدها بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر والمحدد وبشفافية ونزاهة نالت اعتراف دوليا قبل أن يكون هذا الإقرار بنزاهتها داخليا. جميع الكتل السياسية انهالت بالشكر والتقدير على الحكومة ممثلة بالكاظمي على هذا الانجاز الرائع والمتميز ومن خلال توفير  جو أمني يتسحق كل الاحترام والتقدير لخلوه من الانفجارات او التشنجات او التوترات  بل وأداء الانتخاب دون اللجوء إلى حظر التجوال وكان  السبب الرئيس في هذه النزاهة والنظافه الانتخابية هو عدم مشاركة رءيس الوزراء فيها ولزومه الصمت والخيال الانتخابي، اسعد الشعب العراقي بهذا الجو الانتخابي الراقي رغم ضعف المشاركة الشعبيه فية لأسباب بات معروفة للجميع  منها الأداء السئ للحكومات المنتخبة السابقة، كان الاقتراع حلما طالما تمناه الشعب  فعاش لحظاته وانتعش بها فعلا، ، الا ان فرحة المواطن قد تلاشت بعد أن فازت كتل وخسرت اخرى كان لها وزنها السياسي.. هذه الكتل الخاسرة ومع الأسف الشديد اخذت تطلق التصريحات  التي تسئ للعبة الديمقراطية كون الانتخاب هو الركن الأول فيها اما الركن الثاني والاساسي منها فيتمثل بالانتقال والتداول السلمي للسلطة. العراق بلد ديمقراطي بحسب دستوره ونظامه السياسي، وهذه ليست المرة الأولى  ولا الأخيرة التي  تجرى فيها الانتخابات وأن كانت ولادة الحكومات ورؤسائها بعد ادئها فيها من العسر الشديد  وربما احتاجت الي  الاستعانه بخبرات دول مجاوره او حليفة لها مصالح في هذا البلد المبتلى بتزعة الاستحواذ على المال والسلطة فيه بل وتشتت ولاءات الباحثين عليهما مابين شرق وغرب وجار ذو قربي وجار يحمي الطوائف. اعتقد ان الامر لايختلف كثيرا عن سابقة والتشكيله التشرينية لاتغير من الأمر شيئا ولو خلصت في منهجها وادائها لعدم امتلاكها للسلطة، والسلطة هي ليست الكرسي النيابي او المقعد الحكومي، ان السلطة هي لمن يمتلك السلاح سواء كان هذا السلاح لدى المؤسسه العسكرية  ممثلة بالجيش او لد قوى الأمن الداخلي او لدى قوي أخرى معروفه او غير معروفه من غيرهما.خلاصة القول ان لاخوف ولا قلق على مستقبل العراق بعد هذه الانتخابات وأن كان هناك شيئا من تغير فليس بذالك الأمر الذي سيؤثر في المشهد السياسي العراقي  لعدم استطاعة   قوى تشرين من الاستحواذ  على حقيبتي وزارتي الدفاع والداخلية.ان الأخذ بزمام هاتين الحقيبتين الحكوميتين (رمز السلطة) هو من يعطي للرأي قوته وفعاليته( في دول العالم الثالث) كما يضع خبراته وقدراته على المحك لاستجلائها في فن الحكم، لذا وجب أبعاد منتسبي هاتين الوزارتين عن اية عملية انتخابية باعتبار الانتخاب عملا سياسيا ومشاركة منتسبيهما يعني إسناد الجهات السيطرة عليهما بالقوه والسلاح والأخلال بحق المساواة الذي نص عليه الدستور
الاستبيان
من هو أفضل رئيس وزراء بعد 2003؟