ألَم يحن تكسير أو رَكنْ السيوف غير النافعة في العراق ؟وَأَلَم يحن تَرَجّل الأموات الأحياء ؟
2021/04/08
 
21

سمير عبيد

محطات لابد من الوقوف عندها !

بلا شك أن عنوان الموضوع يثير السؤال.ونحن نريده أن يُثير السؤال ويُحرك الرأي العام لأستئصال حالة فوضوية وتنظيمية تدخل ضمن ديمومة مشروع الفوضى الخلاقة في العراق والتي تمنع الاصلاح والتجديد .

١-

وقد يصرخ البعض :-

( كافي .. والله بليتونه بالعراق .. أي قابل لم يخلق الله غير العراق؟)

وآخرين يصرخون ( هو شبيه العراق غير التراب والعذاب )!

*الجواب :- نعم !

 لم يخلق الله بلدا مثل العراق من الناحية الحضارية والقيّمية والدينية بجانبها المقدس.والمعنوية بالنسبة الى الله تعالى وكتبه الدينية المقدسة كافة ومن هنا جاءت قدسية العراق . فتراب العراق ليس له مثيل من وجهة نظر الله تعالى ورسوله الكريم  / وهل أنتم أفهم من الله ؟ أستغفر الله العلي العظيم !.ولهذا أبقى الله تعالى حضارة وادي الرافدين حيّة ولازالت اكراما لهذا العراق  .بعد ان ماتت جميع حضارات العالم وأصبحت جنائزية. ومعنى أنها  لازالت حية يعني لازالت وهاجّه وخلاقّه لتنير العالم من جديد ويفترض من خلال العراقيين الرافدينيبن الاصلييين .و مثلما انارته منذ آلاف وآلاف السنين منذ  أور وابراهيم .. الخ صعودا .

وبالتالي ان من يتحكم بأسرار تلك الحضارة هو الذي سيهيمن على العالم. وهنا ربط المؤمنون  بمشروع العدل الإلهي بأنه سر محفوظ الى الأمام المهدي عجل الله فرجه، ومن خلاله هذا السر  سينتصر المهدي اولا، ولهذا جعل العراق عاصمة دولة الامام المهدي ثانيا  .وهنا سر  التكالب الدولي على العراق. ويكمن سر نشر الفوضى الخلاقة وفصولها  في العراق لكي لا يُسمح الى العراقيين الرافدينيبن من معرفة تلك الأسرار، ومن ثم قيادة المنطقة والاقليم والعالم !!وكلامنا ليس كلاما نرجسيا أو شوفينيا لأننا عراقيين .ولكنها هي الحقيقة التي لا يعرفها كثير من الشعب العراقي بسبب تدني الثقافة اخيرا بفضل مشروع التجهيل والخرافة الذي مارسته ادوات الفوضى الخلاقة في العراق وداخل المجتمع العراقي   !! 

٢-

وبالتالي فتلك الشرائح لديها الحق للشعور بالضيق والصراخ لانها لم تنهل المعرفة والعلوم الصحيحة وهلا حقها بل نهلت علوم ومعرفة أشرفت عليها ولازالت ادوات الفوضى الخلاقة . فهذه الشرائح  هي الأخرى ضحية مشروع الفوضى الخلاقة التي قررتها القوى العالمية بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل  في العراق ،وبمساعده من ادواتها العراقية والعربية  التي قبلت ان تكون معاول تهديم العراق ،وادوات تجهيل وتسطيح  للشعب العراقي. ليصبح (شعب بلا نخب ) و" شعب خدمات بعد ان كان ولقرون هو  شعب أصالات" . #فأصبحوا هم الذين يصنعون للشعب العراقي نخب ورموز وهالات وجماعات ويدفعونه للألتفاف حولهم بهدف تمييع وانهاء الاصالة والشعور بالحضارة والرقي والتاريخ المجيد  .

ولكن لو جئتم للحقيقة ان جميع تلك الرموز والنخب التي صنعوها وسيصنعوها في مجال السياسة والاعلام والفنون والثقافة هي مجرد هياكل فارغة وجوفاء وفاقدة لتقديم أي شيء ، وتعتمد على المال والرغبات والنزوات والمؤتمرات والندوات  والولائم فاقدة المضمون  !.واغلب جذورها هجينة وليست رافدينية أصيله( فالرافديني الاصيل صعب تشكله ادوات الفوضى الخلاقة لأنه يمتلك مواصفات الصمود،ولديه نعمة ربانية ميزه بها عن غيره وهي الطاقة الإيجابية في داخله دوما) !.

واصبحت أبواب السياسة والاعلام والتجارة والبزنس والزعامة هي مفاقس لصنع هذه الرموز والنخب الفارغة  والتي مهمتها تقديم الخدمات النشاز والخدمات التدميرية لهذا الشعب العراقي الرافديني الاصيل !

٣-

ولنفس الأهداف تم تعطيل دور ( المسجد والحسينية ) في المجتمع من خلال نفس ادوات مشروع الفوضى الخلاقة . بحيث ابتعد المسجد وابتعدت الحسينية عن المجتمع  وترتيبه ونصحه وتأهيله التأهيل القويم. بل بات هناك شبه غياب للناس والمؤسسات الدينية التي تقدم ثقافة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  . فدهب معظم رجال الدين للبحث عن المال والجاه والغنى والبرستيج والسفر والقيادة  من خلال العوم في ( مستنقع السياسة ) والذي أعد اعدادا مبكرا ليكون رافدا من روافد مشروع الفوضى الخلاقة في العراق .

ومن حمى نفسه وصانها كي لا يقع في مستنقع الفوضى الخلاقة سواء كان رجل دين أو اكاديمي  أو مثقف أو نخبوي أو حريص او مواطن عراقي نقي وحريص... الخ أصبح فقيرا معدوما يعاني ألم المأساة التي تُمارَس فصولها واهدافها داخل المجتمع العراقي وداخل العراق وهو لا يستطيع تقديم شيء  بعد ان جُرّد من جميع الادوات بقرار من ادوات الفوضى الخلاقة لكي لا يعيق مشروعها الخطير في العراق !

٤-

وهل نسيتم عندما توسل المجرم الرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش الإبن قبيل قرار غزو العراق بالرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك أن يشترك معهم في غزو العراق " أي تشترك فرنسا بغزو العراق الى جوار بريطانيا وأمريكا  ودول التحالف "وعندما رفض شيراك قال له بوش ( أنها الحرب المقدسة في العراق يا شيراك .. واردف ... هناك يأجوج ومأجوج ان لم نوقفهم سوف يصلون أوربا وأمريكا ويقتلون شعوبنا !)!!

وبوش هنا لم يتكلم من فراغ. بل يتكلم عن أساطير دينية وروايات قديمة. ومن أجلها تم توحيد جميع المؤمنين بهذه الحرب المقدسة ليكونوا تحت راية وتعليمات الكنيسة الانجيلية التي تصاهرت مع الحركة الصهيونبة ومنظمات عالمية غامضة اخرى  وهي التي قررت غزو العراق من خلال قيادة  المؤمنين الصالحين من وجهة نظرهما وهما بوش الابن وتوني بلير !.

٥-

فليس اعتباطا ابدا عندما تم أختيار اليهودي المتدين والمتطرف(بول بريمر ) حاكما مدنيا في العراق وحاملا لتعليمات الكنيسة الانجيلية وتعليمات الحركة الصهيونبة واولها كسر هيبة العراق والعراقيين والتعهد بردم سورهم العظيم  عندما قرر (حل الجيش العراقي الباسل) الذي تأسس عام ١٩٢١ .وتأسيس دستور مسخ كتبه اليهودي المتطرف ( نوح فليدمان) عندما كان يعمل مستشارا في وزارة العدل الأميركية. تصور هو الدستور الوحيد في العالم الذي لا توجد فيه ( عقوبة صريحة أو بند صريح وواضح يخص الخيانة العظمى وان وجدت فهي مُعومة وخجولة وغير واضحة وغير مُفعله / أي أتاح العمالة وأتاح التواصل مع اعداء الوطن )  !

وليس اعتباطا عندما أتوا  برجل والدته يهودية وهو الجنرال ديفيد بتريوس ليكون قائدا للجيوش الغازية في العراق واعطي كامل الصلاحيات لينهي تاريخ العسكرية العراقية ، وينهي شرف المهنة العسكرية واولها لا مساومة على الوطن وارضه وسمائه ومياهه وشعبه وحدوده وترابه. لا بل ذهب فأدخل ثقافة ( الجيوش المرتزقة ) في العراق من خلال الصحوات والمليشيات وتطور الموضوع ليصبح ثقافة الجيوش الخاصة والتابعة للاحزاب والجماعات الدينية والسياسية. بحيث قهقر الدولة المدنية وجعلها دولة ثأر ونزاعات وكراهية وكله ضمن فصول مشروع الفوضى الخلاقة  ، ومن ثم ذهب فصنع الحرب الاهلية والطائفية في العراق ثم عمم ثقافة التقسيم وتلتها فصول اخرى واهمها حروب وارهاب  تنظيمات القاعدة ، و  وارهاب وحروب تنظيم داعش الارهابي واستمر الوضع بالتردي والتشرذم حتى تحقق فصل ( أفغنة العراق ) والآن هناك مشروع يعملون عليه نحو (صوملة العراق ) ويجب منعه بأي طريقة !.

ماهي تداعيات حل الجيش العراقي وفصول الفوضى الخلاقة !؟

١-تهدمت أسوار المؤسسة العسكرية العراقية وتم انتهاك تضاريس وثقافة وواجبات  الجيش العراقي بحيث أصبح الجيش العراقي يعمل بغير أختصاصه فبعد ان كان سورا للوطن .ويحمي الثغور من خلال المرابطة فيها  أصبح يعسكر في المدن والقصبات فتدجن وانتهت قيمته التعبوية والكاريزمية .ناهيك أنه بهذا العمل والانتشار سطى على واجبات وتضاريس وزارة الداخلية العراقية، وجعلها  الرقم الاخير في الحفاظ على الجبهة الداخلية  وبطريقة الاحتلال الناعم لجميع مفاصل وزارة الداخلية تقريبا وهذا فصل من فصول الفوضى الخلاقة !!

فصار الجيش العراقي خدما لدى قادة الفوضى الخلاقة تارةً بمكافحة ما يسمى بالارهاب والذي هو من صنعهم .وتارة مهمته زج خيرة ابناء العراق من الرافدينيبن في المعارك العبثية والارهابية وفي التعرضات العسكرية الكبيرة والمتوسطة ( والتي تثير مئات علامات الاستفهام ) ودون اي أكتراث للخسائر الجسيمة والمبالغ بها والتي لو كانت في دول اخرى لباشرت بمحاكم عسكرية ضد قادة الجيش وهيئات الاركان ولثار الشعب ضد الحكومة والنظام السياسي لأن الخسائر كبيرة ومبالغ بها عمدا ودون اي تحقيق بها ولازالت جارية ( والهدف بات واضحا وهو قتل اكبر عدد من العراقيين الرافدينيبن ليقدموا قرابين الى الشيطان الذي اصحابه والذين يقدسونه هو من وضع الفوضى الخلاقة في العراق وهم من حلوا الجيش ودمروا العراق ومنعوا بناءه واعماره ولازالوا ينشرون فيه الدم والموت )!

٢-.بسبب ما ورد اعلاه تمدد الجيش العراقي وبات مترهلا ومفككا وعبء على الدولة والمجتمع. لأنه بات جيش سائب وغير منظم وغير مدرب ومفكك وباتت قياداته تمارس الكذب على الرأي العام وعلى الحكومة وعلى الشعب . وبات  الجيش فقط ( مصنع للبطالة المقنعة ، وحديقة استجمام وراحة الى الكسالى، والبعثيين، والعجائز الأكسباير  ،والمسنودين ،ولأدوات  الدول، ولأذناب  مشروع  الفوضى الخلاقة والسفارات  ). وباتت وزارتي الداخلية والدفاع عبارة عن مزارع من ( الرتب العسكرية العالية ) واغلبهم من الكسالى  والمعطلين والفاشلين (( وهنا تُسرق اموال وظائف الخريجين والشباب والعاطلين عن العمل .. تذهب لهذه الحيتان التي تعمل وتنهب بالدولة والخزينة بلا عمل !!))

٣- أصحاب الرتب العالية ( وغير الضرورية ) والتي تنهب بالدولة وخزينتها رواتبا ونثريات وسيارات ومحروقات ومخصصات وميزانيات واستحداث ( آلاف المناصب لتلك الشكولات الخدچية) باتت تشكل خطر على خزينة العراق وعلى مستقبل الشباب والخريجين والعاطلين . (( أصبح هؤلاء الذين يحملون الرتب العالية وينتشرون في وزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات الخاصة الاخرى بقدر عدد ( نفوس البحرين ) وهي ظاهرة غير موجودة في جميع دول العالم ان يكون في مؤسساتها العسكرية والشرطية هذا العدد الهائل من الرتب العالية والعجائز الممسكة بالمناصب والمؤسسات )).....

 ياناس ياحكومة يا برلمان هناك مثل يقول (السفينة اللي يكثر ملاليحها تغرق ). هذبوا وشذبوا وزارتي الداخلية والدفاع والمؤسسات الامنية الاخرى من العجائز والكسالى والمرضى والخدچية وافسحوا مجال الرتب الوسطية والصغيرة ان تصعد لتصبح هناك دماء جديدة وافكار جديدة .

واردموا آلاف المناصب المستحدثة والتي استحدثها الفاسدون وادوات الدولة  العميقة من اجل ترهيل تلك المؤسسات والوزارات ، ومن اجل اغراقها في البيروقراطية والفشل ، ومن اجل نهب الدولة ومنعها من النهوض والاعمار (( فيجب دمج مئات المديريات والمؤسسات )) لكي تتوفر سيولة مالية تعود الى  الدولة لتنعش الخريجين والشباب ومشروع العمار والاصلاح .كفى نهبا مبرمجا الدولة والمجتمع !

٤- أن نمو (أعشاش الدبابير ، ونمو ثقافة النفاق ، ونمو ثقافة التخريب وعدم البناء ، ونمو ثقافة الفساد والافساد، ونمو ثقافة الجشع والظلم وعدم الشعور بالمسؤولية ، ونمو الخدر والترهل ) في وزارتي الدفاع والداخلية والمؤسسات الامنية الاخرى سببها :-

١- توسع المديريات والاقسام ودون دراسة فنتج عنها صناعة جزر مغلقة لأمرين ومدراء وتيجان روس  استفحلوا وباتوا ينسجون علاقات مع مافيات السلاح والفساد ومع دول بشكل سري !!

٢-سببها تكديس الجيش في المدن وهذا خطأ كارثي سبب ثقافة متوحشة وسوداوية لدى الاطفال  والاجيال الجديدة والشباب لانهم نموا وكبروا في بيئة ( العسكرتاريا المتوحشة ) التي دمرت المدن وسكانها وحولت الشعب العراقي الى شعب مريض نفسيا وكئيب ( وكله مدروس في فصول مشروع الفوضى الخلاقة ضد العراق والعراقيين ) !. #والغريب هناك تقديس من قبل الحكومات والنظام السياسي لكل شيء يعود للمحتل ويعود لمشروع الفوضى الخلاقة . فعلى سبيل المثال :- جدار المحتل الكونكريتي صار مقدسا وللسنة  ١٧ على التوالي بحيث حتى بات سياجا للحدائق العامة والمدارس ورياض الاطفال  والبيوت الخاصة واغلاق الشوارع والفروع بها !!!!!!!

٣- غياب المتابعة ، والتدريب ، والتفتيش أحد الاسباب الكارثية وعندما باتت المتابعة تحتاج متابعة ، والتدريب معدوم وان وجد فشعاره( أدفع وأذهب لبيتك وتعال بنهاية الدورة التدريبية ) اما التفتيش فهو مضحك بحيث قبل لا ينطلق فريق التفتيش الى الوحدة سين او اللواء صاد أو مديرية الشرطة عين تصلها الهواتف والتبليغات وقبل ايام ليستعدوا بروايات الكذب المعروف وكان العراق المانيا

٤- غياب مبدأ ( الثواب والعقاب ) في وزارتي الدفاع والداخلية واستعمال ( الرشا والمحسوبية والحزبية  ) بدلا عنه دمر الوزارتين وأصبحت الفجوات فيها بالآلاف ناهيك عن انتشار الظلم الخطير والمدمر في تضاريس هاتين الوزارتين لأنه ليس هناك من يسأل او يفتش !

٥- انتشرت ظاهرة شراء المناصب من آمر السرية وصولا الى اعلى الرتب في وزارتي الداخلية والدفاع بحيث يجلس الآمر لكي ينهب من الجندي ومن الناس ومن المحلات ومن التريلات ومن الاسواق لكي يسدد ما دفعه لشراء المنصب وهذا بات التوحش عنوانا في وزارتي الداخلية والدفاع ( الكل يأكل الكل ... و الضحية المواطن  والمؤسسات التي يديرها هؤلاء )  

والسؤال :-

١- ماذنب الضباط الصغار ، وذوي الرتب المتوسطة لتنتهي طموحاتهم بالوصول الى المناصب العليا وهذا حقهم لأنها مهنتهم .. بسبب هيمنة العجائز الأكسباير ، وبسبب قادة عائدين من القبور باتوا عبء مدمر للدولة والمجتمع والمؤسسات !!؟

٢- متى تقرر الحكومة والدولة الشروع بخطة ( تكسير ورَكنْ السيوف غير النافعة ؟)

٣- ومتى تنتهي ثقافة الرتب التي تقود الرجال في العراق؟.. وليس الرجال الذين يُفترض هم من يقودوا الرتب التي يحملونها لتليق بهم !.

#الختام :-

واعلموا ان الولايات المتحدة بعظمتها وقيادتها العالم ليس فيها الا ( 6جنرالات فقط) برتب عالية جدا  ... فالعراق ماذا يعني وماذا يمثل والذي فيه أصحاب الرتب العالية بعدد نفوس دولة قطر؟ألم يكن هذا فسادا مقنعاً ؟

الاستبيان
هل تؤيد الغاء انتخابات الخارج؟