تغرديات ( بيت الحسين ).. قراءة خارج مقتضيات الانترنيت !
2021/04/07
 
21

حسين الذكر

لا املك سيارة ولا أتمنى تكوني عندي ، لذا توجب المشي - أيام كورونا - خمسة كيلمترات تقريبا كي اصل مقر عملي . كنت راجلا اثر حظر التجوال وسط العاصمة الحبيبة بغداد حينما توقفت قربي سيارة ترجل منها اعلاميين طلبوا تعليقي عما يزعم جريانه في الأردن الشقيق .. وقد رفضت التعليق لاني لا اخوض بالسياسة .. فقال احدهم : ( طيب ، كيف ترى فرصة تاهل المنتخب العراقي لكاس العالم  2022 ) ، فاجبت : ( والله ممكن .. ففي السياسة كل شيء جائز .. من هذه الزاوية انظر أيضا لتنظيم العراق لبطولة الخليج العربي بكرة القدم في البصرة ) .

توسلت الله جل وعلا ان لا يجعلني انزل في الدرك الطائفي يوما وان لا يضطرني الخوض في السياسة ، تنظيرا وتنظيما وتنفيذا .. ذلك لا يعني اغماض العين حد السذاجة عن اهم ركنين حياتيين - الدين والسياسة - اذ لا يمكن ادعاء الوعي دونهما ، اذ وعي الأشياء ليس كالخوض فيها.. ثمة أسباب بنت قناعتي في ذلك .. منها ما قرات وما شاهدت وعشت عن حال السياسيين في العراق  فضلا عن قناعتي وبساطة طموحاتي التي لا تستحق الخوض في بحر الظلام .. لا ننسى الخشية على نفسي واهلي .. ( فاني أخاف من كلب .. يطلعلي اسد ) .. كما ردد الفنان عادل امام.

لا يحسد اللواء يوسف الحنيطي رئيس الأركان الأردني على موقفه وهو يواجه الأمير حمزة بن الحسين ، مضطرا بنقل رسالة قال عنها – وفقا لتسجيل مسرب انتشر على المواقع الانترنيتية لغاية في قلوب الايوبيين – انه يبلغ باسم مدراء المخابرات والامن العام فضلا عن قيادات الجيش التي هو يمثلها ، مع ان الرجل كان كيسا برغم حراجة الموقف الا انه لم يات على ذكر جلالة الملك الأردني بالموضوع ، مع انه يعلم والأمير حمزة متيقن وكذا العالم الملتصق بوسائل الانترنيت يعي ان الرسالة لم تنقل ولا يمكن ان تصل بيت الحسين دون ان يكن لجلالة الملك علم فيها .

بمعزل عمن سرب التسجيل وتوقيته ، ثمة يقين على ان الفاعل لا يريد الخير والاستقرار للمملكة الهاشمية ، فبرغم جدب وارداتها الاقتصادية الصعبة دون نفط وغاز مع موقعها السياسي المهم في منطقة ملتهبة متداخلة بمواجهة ( الكيان الإسرائيلي ) .. قبل العربة وما بعدها وبعد بعدها .. الا ان المملكة تعيش استقرار وامن وازدهار ... واضح لمن يعي حجم العمران والتحول الكبير الذي حدث من عهد التصحر الى التحضر .. صحيح هناك حالات فقر ومتاعب لشريحة ليست قليلة من الأردنيين لكنها ليست استثناء عن الواقع والمحيط العربي قبل ربيعه المزعوم وبعد جلاجل ديمقراطيته في دول الثورة والشعب والتغيير .. وغير ذلك الكثير من شعارات لم تتذوق الشعوب سوى المر منها .

قطعا ان الحراك السياسي في أي زمكان يعد طبيعيا ولا يخالف منطق التاريخ ، سيما في حياة ( دوارة في طبيعتها غادرة بمعطيتها ) كما وصفها الامام الحسين .. كما ان الخلافات الاسرية قائمة سواء في قصور اهل السلطة او خيم الرحل .. لكن ثمة نار تحت الرماد .. وهناك من يحاول تاجيج النار لأغراض سياسية لا تمت للانترنيت بصلة وليس لها علاقة بتقييد سفر وتحديد علاقات وصلات الأمير حمزة بن الحسين ..

الاستبيان
هل تؤيد الغاء انتخابات الخارج؟