سطور عاجلة جداً:- وقبل الشروع بالحوار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة !- طالبوا بمشروع ماريشال عراقي !
2021/04/06
 
32

بقلم :- سمير عبيد 


#حوار أميركي عراقي على وقع الحرب الباردة الجديدة :-
#أولا:- يعتبر موضوع توقيع الاتفاقية الإستراتيجية بين إيران والصين بمثابة الإعلان الرسمي لولادة الحرب الباردة الجديدة والشروع في بداية رسم المنطقة من جديد. فتلك الاتفاقية سبّبت للولايات المتحدة صدمة نفسية وسياسية وإستراتيجية. بحيث سارعت واشنطن للشروع في مخططات تثبيت حدودها، والتصدي لأندفاع المحور الروسي الصيني الذي رأس حربته إيران. وجميع الخبراء في السياسة ورسم الأستراتيجيات يعرفون ماذا يعني الشروع بالحرب الباردة وافرازاتها على الدول المعنية فيها . 
فأن أول وقع عالمي خطير لها هو الأنقسام داخل مجلس الأمن. أي الانقسام بين الدول الخمس دائمة العضوية والتي ستصبح هناك معركة كسر عظام بينها  من خلال ( سلاح الفيتو) .والذي سوف يفرز واقعا خطيرا على المنطقة ودولها .وخصوصا الدول الغنية التي لا تمتلك قيادة قوية وليست لديها سيطرة كامله  على قرارها السيادي ،وينعدم الانسجام بين أفرقاء نظامها السياسي .. واولها العراق !
#ثانيا :-يستعد العراق في يوم ٧ نيسان / ابريل ٢٠٢١، لبدء جولة جديدة من اجتماعات "الحوار الاستراتيجي" مع الولايات المتحدة وهي المرحلة الثالثة من نوعها في غضون أقل من عام. ولكن هذه المرة الوضع مختلف تماما. فهذه المرة يُفترض أن يكون حواراً حقيقيا وليس سطحيا وشبه كاذب  مثلما حصل في الحوارات السابقة. 
#حواراً حقيقيا لأن وضع العراق الآن مختلف كثيرا . أي يمتلك العراق ولأول ومنذ عام ٢٠٠٣  حيزاً من المناورة. لأن العراق  صار مرغوباً  ومعشوقاً من روسيا والصين وايران وبريطانيا واسرائيل والمنظومة الخليجية وكلها تتهافت عليه حسب منطق حدود الحرب الباردة الجديدة . ويفترض ان يستغل المفاوض العراقي هذه النقطة مع الأميركيين. وان لا يخسرها  ليحصل على تنازلات جديدة ومهمة من الولايات المتحدة ...
 #لأن العراق بات مفتاحاً خطيرا لمرحلة  خطيرة في التاريخ السياسي بالنسبة للولايات المتحدة. لأنها وعندما تخسر العراق سوف يكون المسمار الأول في النعش الأميركي نحو التقهقر والتراجع في المنطقة والاقليم وصولا للعالم ....... لا سيما وان الحوار بين واشنطن وبغداد سوف يكون عبر الدائرة المغلقة!
#وتعتبر الجلسة الجديدة المرتقبة هي الأولى خلال إدارة الرئيس جو بايدن الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة في العراق وإسىوة بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن . لهذا ستحاول ادارة بايدن أبتزاز الجانب العراقي وترهيبه ليتنازل من خلال التركيز على  ملفات (الأمن ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد والطاقة، والتعاون في مجال التمكين الصحي للعراق وغيرها ) والتي جميعها مجرد شعارات !فيجب احراج المفاوض الاميركي فيها !. 

#أستقلال العراق عن إيران :-
١-أن أهم ركن جديد في هذا الحوار الإستراتيجي بين بغداد وواشنطن هو تحديد نوعية وحدود العلاقة بين العراق وإيران . لا سيما عندما أصبحت إيران وتحديدا بعد توقيعها على الاتفاقية الإستراتيجية مع الصين  رأس حربة مباشرة في العراق وتمثل  المحور الصيني الروسي بشكل رسمي وفعلي. وبات وجودها في العراق وحسب وجهة النظر الأميركية تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية. وبالتالي تهديد مباشر لمصالح حلفاء امريكا وبمقدمتهم بريطانيا والاتحاد الاوربي واسرائيل ودول الخليج وبمقدمتها "الدول المطبعة" مع إسرائيل  !. وهذا يعني دخول العراق مساحة مواجهة بين المحورين !!
٢-ومن هناك جاءت تصريحات الناطق بأسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بتاريخ ٣٠ آذار ٢٠٢١،قائلا ( الولايات المتحدة تؤكد على " أستقلال العراق عن إيران" وأردف قائلا :- فهذا الاستقلال العراقي اولوية بالنسبة لواشنطن خلال الجولة الجديدة من الحوار الإستراتيجي بين واشنطن وبغداد ) 
وعادت واكدت الولايات المتحدة عبر خارجيتها أن ( الاتفاقيات التي ابرمت بين العراق ودول اخرى حول الطاقة نأمل أن تُنهي تلك الأتفاقيات أعتماد العراق على الطاقة الايرانية ) ويقصد تلك الاتفاقيات التي وقعت مع السعودية ودول عربية اخرى !
٣- وهذا ماجعل ايران ترسل وريث الجنرال سليماني السيد اسماعيل قاآني الى بغداد وبسرعة ليلتقي مع الأفرقاء العراقيين وبمقدمتهم حلفاء ايران داخل العراق وقبل يومين من الشروع في الحوار الإستراتيجي الذي هدفه الأول انهاء العلاقة مع ايران وجعلها في الاطار الرسمي وعبر اتفاقية فيينا للتبادل الدبلوماسي. وتبقى المصالح خاضعة للحوارات .ومثلما هو حاصل بين الدول المجاورة والدول الصديقة. 
وطبيعي طلب منهم الجنرال اسماعيل ضغط قوي لمساومة واشنطن بخروج القوات الاميركية من العراق .والذي وعد به المسؤولين الايرانيين والمرشد السيد الخامنئي باخراج القوات الاميركية من العراق والمنطقة وهو الرد على اغتيال الجنرال سليماني !! متناسين اي الايرانيين بأنهم باتوا عضو في محور  اقليمي صاعد عالميا  ويناكف المحور الاميركي وهذا سيجعل امريكا تتشبث  بالعراق أكثر من السابق. لأن انسحابها منه أو تقهقرها فيه سيكون من حصة الصين وروسيا من خلال ايران وهذا لن ولن تفعله الولايات المتحدة !  

  #نقطة نظام :-
وهذا يحتم على واشنطن تعويض العراقيين مايأتي من ايران للسوق العراقي وما هو جاري من مصالح شعبية وتجارية وسياحة علاجية ودينية بين البلدين .. وهذا يحتاج الى مشروع ( مارشال) جديد في العراق ينعش العراقيين وينسيهم ايران ويحاصر حلفاء ايران في العراق !
١-فهل ادارة بايدن قادرة على مارشال عراقي وبدعم خليجي ؟ 
٢-وهل ال 10 مليار دولار اميركي التي رصدتها السعودية والامارات للعراق خلال زيارة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي اليهما أخيرا  وأشترطتا أن توزع وتستثمر في العراق  عن طريق السيد الكاظمي .. فهل هي بداية ومقدمة  مشروع مارشال عراقي ؟ 
٣- هل سيحسبها الرئيس بايدن وادارته جيدا وسيجد ان ( مشروع مارشال ) في العراق هو أقل الخسائر فيما لو قررت واشنطن الحرب دفاعا عن انسحابها من العراق. خصوصا وانها مستعدة لاستعمال السلاح النووي ولن تنسحب من العراق. #فالذي بنى سفارة اميركية في بغداد بمستوى ( البنتاغون ) فهو غير مستعد للأنسحاب من هذا البلد " العراق " أبدًا لا سيما بعد نجاح واشنطن من احتراق (معظم )حلفاء ايران في العراق وباتت ( الامور طيبة بينهم ) وهذه من معلومات ومصادر ليست عراقية !.
٤- هل سيتشجع المفاوض العراقي ويكون بطلا عراقيا ويطالب ب مشروع ( مارشال) عراقي في العراق لينسي العراقيين عذابات وحروب وقهر وجوع وجهل وقتل وتشريد وانتهاك وصناعة الارهاب الذي  استمر ل ١٧ عاما والولايات المتحدة تتفرج عليه وهي المسبب الاول فيه ؟  
وفي نفس الوقت ان مشروع مارشال سوف ينسيهم ايران وتركيا ودول الخليج ،ويجعلهم ينسون الطائفية والحزبية والتشرذم ويكونوا منخرطين في بناء بلدهم على اسس صحيحة ويكونوا حلفاء حقيقيين للولايات المتحدة والعالم  !.

#المفاوض العراقي أمام بوابة التاريخ :-
بعد سويعات تبدأ الحوارات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن. ويفترض هذه المرة ان يكون المفاوض العراقي شجاعاً صبوراً ومدافعا حقيقيا عن مصالح العراق. وان يُذكّر امريكا والعالم بأن بدماء وتضحيات العراقيين وحدهم  بقيت المصالح الاميركية في العراق والكويت والخليج والمنطقة. وجاءت لحظة الحقيقة ان يُكافىء العراقيين والعراق من قبل الولايات المتحدة ودول العالم والخليج. وعلى المفاوض العراقي عدم نسيان مايلي :/ 
 ١-استعمال ذاكرته جيدا هذه المرة بأن الولايات المتحدة وطيلة ١٧ سنة اعطت وعودا ولم تنفذ شيء  . 
٢-وعلى المفاوض العراقي الابتعاد عن الانبهار في المفاوض الأميركي القادم من وراء البحار والمحيطات ليحصل على مغانم في العراق .والمفاوض العراقي هو صاحب الدار وهو سيدها!وهو المفروض يتصدق على امريكا وليس العكس !
٣-  والأهم الابتعاد عن الشعور بالدونية في التفاوض، والابتعاد عن الزهايمر من خلال جلوس شخص قرب اي مفاوض عراقي ليذكره ويشجعه !
٤-يجب ان يبتعد المفاوض العراقي عن الانانية والمصالح الشخصية والحزبية والقومية والطائفية في التفاوض لأنه يتفاوض ويدافع  عن  مصالح الأمة العراقية ومستقبل أجيالها. 
٥- وليضع المفاوض العراقي في ذهنه أن الولايات المتحدة قوية الآن ولكنها لن تبقى قوية للابد وسوف تضعف اسوة بالامبراطوريات الاستعمارية السابقة .. لاسيما بعد الشروع بالحرب الباردة الجديدة التي ستفرز قيادة قطبية للعالم وستترجل امريكا عن قيادة العالم واحتكاره لها !. 
٦- ليحاول كل مفاوض عراقي ان يكون بطلا مخولا للدفاع عن وطنه وشعبه وتاريخه وحضارته ومستقبله. وهي فرصة تاريخية لم تعطى الا لقلة قليلة من الناس .ومنهم من خلد في التاريخ بسبب مواقفه ودفاعه  وبقيت تفتخر به أمته وشعبه ووطنه واجيال بلده وعشيرته واسرته وابنائه.. ومنهم من بقيت اللعنة تلاحقه وتلاحق عشيرته واهله وناسه واسرته واولاده ولقرون لان التاريخ لا يرحم !!. 

فكونوا ابطالا لتدخلوا التاريخ !
وطالبوا بمشروع " مارشال عراقي " ينقذ العراق !

الاستبيان
هل تؤيد الغاء انتخابات الخارج؟