لهجوم على مبنى الكابتول.. بعض القادة هم سبب دمار شعوبهم
2021/01/13
 
582

القاضي حسن حسين جواد الحميري

ليس هناك مايمز جنسا بشريا عن اخر سواء من حيث اللون او اللغه او الدين او  في مكان تواجده الجغرافي سواء كان في شرق الكرة الارضية او في وسطها او غربها من حيث الميول الفطرية التي جبلت عليها الذات الانسانية.. الانسان هو الانسان الذي حرمت عليه الخطايا الاثني عشر من قتل وسرقه وزنا وكذب.. الخ.. كونه يميل الى ممارسة الخطيئة عندما تسنح له الفرصة بذلك.. وربما كانت بيئة ابن ادام قابيل افضل من بيئة اخرين اخرين كانوا يعشون معه في ذات الظروف او جاءؤا بعده بعشرات او مئات  او الاف السنين كون بيئته افضل من غيره فهو ابن نبي وعاش في كنف ابوه النبي ادم.. الاان الاثره والطمع قد تغلبت عنده  ودفعت به الي ارتكاب جريمة من اقسى الجرائم الانسانية في نوعها الا وهي قتل  شقيقه  الانسان هابيل  
لم يكن الهجوم من قبل انصار ترامب علي مبني الكابتول وهو مقر عمل المشرعين الامريكين او مايسمى بالكونكرس بالامر الغريب او الذي يقع خارج اطارات التعاملات الانسانية.. وليس هناك فارقا بين الانسان اليوم وان امتلك حضارة وتكنلوجيا متقدمة وبين انسان الماضي القريب او البعيد الذي كان يعيش في الكهف ويمارس حياة الالتقاط والصيد..
الالتزام بالقيم والمبادي هو الفارق بين فرد واخر وبين مجتمع واخر.. عند ظهور دعاة الحرية والديمقراطية او  وانتصار افكارهم وتبينها من قبلهم امام شعوبهم وتاكيدهم على الاخذ بهذه المبادئ واضفاء حالة من القدسية عليها باحترامها ودوام ممارستها بما يجعلها عرفا ملزما وليست عادة تتكرر فقط.. عنذ ذاك يكون المجتمع امنا على قيمه ومبادئه وسلامة امنه وومتلكاتة.. فالتغير يبدا من القائد الذي علية التمسك بالنهج الذي يدعيه اذا اراد لها النهج حقا النجاح والاستمرار... فاذا خالف السنه التي يدعيها اصابها عندئذ بمقتل.. فلايمكن ان يكون المواطن العادي نزيها وقائده لصا كذلك لايمكن ان يكون ديمقراطيا  وهو يستشعر من قائده النزعة الدكتاتورية..
ان من اسباب نزوع شعوب الشرق الاوسط نحو العنف هو ايمان قادة هذه المجتمعات بهذا الطريق في حل مشاكلهم.. فالاغيالات والانقلابات والثورات وسرقة المال العام هو جزء من ثقافة هذه قادة هده الشعوب التي استلهمتها من واستشعرتها من تصرف حكامها اللذين قاموا بهذه الافعال  لمئات السنين
ان العيب ليش في الشعب وانما في القائد... يكفي ان حكمت الولايات المتحدة الامريكية من قبل دولاند ترامب لاربع سنوات وهو ينحى منحى دكتاتوريا َوفئويا وشعبوبيا حتى اوحى للشعب الامريكي بالانقلاب علي الديمقراطية في بلد الديمقراطيه.. فكان الهجوم علي مبنى الكونكرس عندما كان اعضائه منشغلين بواجبهم للاعلان عن الرئيس المنتخب جو بايدن.. في ممارسة تشبه كثيرا تلك التي حدثت في العراق والعبث بممنتلكات البرلمان العراقي..
نستخلص من ذلك ان الدرس المستنبط من واقعة الكابتول ان ثقافة العنف يؤججها القادة الذين يوحون لاتباعهم به..  علينا وعلى الامريكان الاعتبارمن هذه الواقعه التي لم تحصل في عهد اي رئيس امركي سابق كون الرؤوساء الامريكان السابقون لترمب لم يكونوا ذوي نزعات دكتاتورية او فئوية وان وجدت فلم يصرحوا بها او يعلنوا عنها..
العبرة التي حصلت ان القائد يمكن ان يكون بسلوكه مصلحا ويمكن ان يكون هداما... ومن ايد بانختاب ذو السلوك الهدام ساهم في خراب ودمار بلده... اللهم اصلح امر قادتنا وبلادنا

الاستبيان
برأيك كمتابع الى ماذا تتحول بناية جامع الرحمن؟