انت وزير.. يا معالي الوزير !!
2021/01/13
 
37
حسين الذكر

اول ما بدا امر السماء : ب ( اقرا ) .. في دلالة واضحة لأهمية القراءة التي جاءت بصيغة الامر  .. فقيل ان : ( القراءة هنا بمعنى الوعي وضرورة تحصيل العلم الذي لا ييتاتى الا عبر القراءة ومعرفة علوم الاخرين والمشاركة في اراءهم لضمان قيادة الامة ) .. 
لوحظ ان اغلب المسؤولين العراقيين يقرؤون ويسمعون ويستفيدون من كل شيء للوصول الى مناصبهم ولتحقيق مصالحهم الضيقة .. لكن للأسف ما ان يجلس على سدة الحكم .. ليبتعد ليس فقط عن الأصدقاء و من ساهم بايصالهم .. بل من القراءة بشكل نهائي مع ان القراءة قناة أساسية للوعي والنجاح وكذب من قال هناك بديل عنها ..   بعضهم يتبجح ويبرر ان الوقت يداهمه ومسؤولياته  لا تسمح بأي مجال للمتابعة .. فيما الحقيقة تكمن تحت عنوان اكبر وستار اخدع يسمى ( عمى الكرسي ) .. الذي يصيب المسؤول ويحتم سقوطه ..
قبل 2003 وبرغم حراب الدكتاتورية وسهامها المتغلغلة في أعماق  مؤسسات الدولة واجهزت الحكم الا ان هنالك الكثير من الرجال الحريصين على مصلحة الوطن وهيبة المؤسسة .. أتذكر ان شباب الكليات العسكرية بمختلف صنوفها كانوا ينزلون باجازاتهم يوم الخميس من كل أسبوع بازيائهم وشياكتهم وبهيبة ملفتة للنظر .. وقد شودنا مرة احد هؤلاء الشباب وقف ياكل (لوجبة سريعة ) في باب احد الاكشاك وهو يتردي زيه العسكري .. فما ان شاهده رجال الانضباط العسكري حتى القوا القبض عليه لعدم احترامه هيبة المؤسسة العسكرية .
في احدى الدول المتحضرة كنا مع وفد رياضي شاهدنا في باب الملعب ولمدة أسبوع كامل عسكري بكامل قيافته وزيهم العسكري دون كلام او حراك يذكر لدرجة كنا نتوقع انه تماثيل .. وحينما سالنا المسؤولين .. قالوا لنا : ( هؤلاء رجال امن مهمتهم اظهار رمزية الدولة وهيبتها .. لا يحق لهم حتى الرمش والحركة اثناء الواجب وهم ملتزمين .. دون ان يكن رقيب ما ) ..

في بديهية السؤال عن الهيبة المؤسساتية الوطنية . هل يحق للوزير الظهور العلني - وان كانت اثناء عطلته – بظهور غير لائق .. الجواب قطعا سيكون لا . لانه ليس ملك نفسه ولا حزبه وكتلته ولا عشيرته .. انه رمز وطني واي ظهور ينبغي ان يأخذ تلك ( الامانة الوطنية ) بنظر الاعتبار .. سيما اذا كان يعد مثال يحتذى من قبل مساحة مجتمعية واسعة .. هنا .. فان ظهور أي مسؤول ( يدخن او ياركل او على طاولة المسكرات .. يعد إساءة لهيبة الدولة ) لا من باب حرمتها وحلالها فتلك قضية أخرى  .. فالخصوصية مقيدة باحترام الراي العام والحرص على هيبة المنصب بعيدا عن اعين الناس فضلا عن البث العلني .. فالوزير وزير .. وليس ( لعب جعاب )  يا سيادة الوزير !!
الاستبيان
برأيك كمتابع الى ماذا تتحول بناية جامع الرحمن؟