اصلاحات الحكومة وضجيج الاحزاب
2020/09/16
 
1262

د. غالب الدعمي

 

استطاعت احزاب الفساد التي جربها الشعب منذ ٢٠٠٣ أن تتغلل في مفاصل الحكومة العراقية كلها وامتلكت منابر اعلامية متنوعة وانتجت دعاة تزييف وجمعت اموال هائلة ادت الى تمكينها في التأثير   بالشارع العراقي بشكل يعتد به إلى الحد الذي جعل بعض المدونين يتبنون خطاب الاحزاب من دون وعي على الرغم من أنها كانت مطلب شعبي، وبالعودة إلى تغييرات الكاظمي ونتائجها عن طريق مناقشتها  بتجرد عن الولاءات  لأجل أن نرى سلبياتها وايجابياتها وتشخيص استيراتيجياتها.

ولنسأل لماذا اعترضت الاحزاب على هذه التغييرات على الرغم من أن بعض الذين اسندت لهم هم جزء لايتجزء من الاحزاب، ولانحتاج أن نذهب إلى القاضي لاثبات حقيقة انتماءاتهم الحزبية وولاءاتهم المذهبية، ولكن سادتي الاكارم لنبحث عن قوة التغييرات فسنجدها في اربعة مفاصل  جوهرية، البنك المركزي، والمصرف التجاري(  TBI ) وامانة بغداد ، وهيأة الاستثمار والتي يصفها المختصون بأنها منابع النفط التي تغذي الاحزاب وتمول حملاتهم الفاسدة وهي اس اعتراضات الاحزاب وسرقاتهم الممنهجة، فماذا تساوي وكالة الهجرة والمهجرين مقارنة بأمانة بغداد؟ أو ما تساوي هياة الارواق المالية مقارنة بالبنك المركزي العراقي؟ الذي بات تحت ادارة مباشرة من الحكومة والتقارير تشير إلى فساد هائل يشوب عمليات بيع العملة ومزادها، وما يكوه منصب بوزارة النقل قبال المصرف التجاري العراقي؟ الذي يعد مرتعا للفساد، وماذا تعني هياة الحج والعمره قبال هياة الاستثمار.

أن قراءة متفحصة غير انفعالية للتغييرات التي أُجريت تكشف لنا الآتي:

اولا: السيطرة على اهم المؤسسات التي تعد مصدرا للفساد المتمثلة، بالبنك المركزي والمصرف التجاري وامانة بغداد وهياة الاستثمار وقد تم اناطة مسؤولياتها إلى شخوص لاينتمون إلى الاحزاب وسيرهم الذاتية تكشف ذلك بأنهم غير متحزبون واصحاب خبرة ودراية.

ثانيا: احداث صدمة انتظرها الكثير داخل مؤسسات الحكومة لاجل ضبط العمل الاداري وتوجيهه باتجاه الحزم والشعور بالمسؤولية.

ثالثا:  انها رسالة للجميع بأن الادارات الفاشلة لن تسلم من المحاسبة وسيتم  مسائلتها

الاستبيان
هل ترى ان التغييرات في المناصب العليا التي أجراها الكاظمي تندرج ضمن "المحاصصة الحزبية"؟